إيزيدي يبادر بتوثيق ما جرى مع طائفته

نشر في: آخر تحديث:

لأن التاريخ عادة يكتبه الأقوياء قرر الناشط الإيزيدي بهزاد فرحان مراد اختراق هذا العرف وتوثيق مأساة الطائفة الإيزيدية وما عانته من الدواعش حتى لا يأتي يوم تعفو الذاكرة البشرية القصيرة عن الآثار وتنكر ما حدث كما فعلت في مناسبات عدة.

كل ما يملكه بهزاد لأداء مهمته معدات بدائية ورق وقلم ومسجل بسيط أما التمويل فذاتي وإن توفر دعم خارجي فهو ضئيل جدا وهذا لا يضر بهزاد الذي تبنى مهمة سرد الأحداث، وتلقف المأساة الإيزيدية من زاوية مغايرة مبادرا بالبحث عن الحق بدلا من الاكتفاء بالصدمة أو النحيب أو الصمت.

يتجول بهزاد بين خيام تتوزع خلفها روايات الألم والخوف والعذاب التي حفرتها همجية داعش في كيان الإيزيديين ويلتقط كل حرف وكل قطعة تدل على معاناتهم حتى يرفقها إلى ملف كل ضحية.

لكن الخوف قد يخالجه هو أن تبقى الروايات بين ثنايا دفاتر أرشيف ما أو أن تتحول مجرد قصة بين صفحات كتاب أو ربما قوائم أسماء على جدران متحف لا أكثر.

أما وإن حدث ذلك وصمّت الأجيال الحالية آذانها عما جرى فلبهزاد أمل بأن الإنصاف آت لا محالة ربما من أجيال أقدر على السمع و أرق قلوبا.