باكستان تستدعي السفير الأفغاني احتجاجاً على مقتل ضابط

نشر في: آخر تحديث:

استدعت الخارجية الباكستانية السفير الأفغاني لدى إسلام آباد للاحتجاج على مقتل ضابط متأثرا بجروح أصيب بها خلال الاشتباكات الحدودية بين البلدين مؤخرا، الأمر الذي اعتبر مؤشرا على توتر العلاقات بين البلدين.

وذكر بيان الخارجية أن وكيل الخارجية الباكستانية إعزاز تشودري، استدعى السفير حضرت عمر زاخل وال للاحتجاج بشدة على مقتل أحد الضباط جراء إطلاق قوات الحدود الأفغانية النار بشكل غير مبرر على معبر طورخم الحدودي بتاريخ 13 يونيو الجاري، وأهابت الخارجية الباكستانية بأفغانستان باتخاذ خطوات فورية لوضع نهاية لما وصفه البيان بإطلاق النار الاستفزازي.

وأوضح وكيل الخارجية الباكستانية أن بلاده كانت تقوم بأعمال تشييد على الجانب الباكستاني من الحدود من أجل تنظيم حركة الأفراد والمركبات وفق اتفاق مسبق مع الحكومة الأفغانية، وأعرب تشودري عن قلقه إزاء استمرار إطلاق النار من جانب القوات الأفغانية خلال الأيام القليلة الماضية بهدف تعطيل أعمال البناء التي تهدف إلى تعزيز إدارة الحدود بشكل فعال.

ونفى وكيل الخارجية الباكستاني الاتهامات الأفغانية بأن أعمال البناء التي تقوم بها باكستان خرق للاتفاقيات والتفاهمات التي توصل إليها البلدان، مؤكدا أن أعمال البناء تجري على الجانب الباكستاني من الحدود، وتم البدء بها بعد الاتفاق على ذلك خلال اجتماعات عقدت الشهر الماضي، وحث إعزاز تشودري على ضرورة حل هذه القضية من خلال الاتصالات البناءة نظرا لأهمية تنظيم الحدود على أمن البلدين ومراقبة تسلل الإرهابيين والمسلحين.

من جانبه، صرح وزير الداخلية الباكستاني تشودري نثار علي خان بأن أفغانستان باتت أداة تحركها جهات أخرى في إشارة ضمنية إلى الهند، وأضاف نثار أن على أفغانستان أن تقرر إن كانت تريد دعم جهود باكستان لتحقيق السلام أو أن تكون جزءا من لعبة لطرف آخر، أما وزير الدفاع خواجه آصف فاتهم أجهزة الأمن الأفغانية برعاية ودعم زعيم حركة طالبان باكستان الملا فضل الله، والذي أضاف أنه يقود أنشطة الحركة التخريبية ضد باكستان انطلاقا من الأراضي الأفغانية، فيما تتهم كابل إسلام آباد بالمقابل بدعم وإيواء قادة حركة طالبان الأفغانية.

وتعد هذه هي المرة الثانية في غضون أسبوع التي تحتج فيها إسلام آباد على الاشتباكات الحدودية، وقد حثت الولايات المتحدة البلدين على ضبط النفس ونزع فتيل التوتر في ظل تقارير عن إرسال البلدين تعزيزات إلى حدودهما.

وتعكس الاشتباكات الحدودية والاتهامات المتبادلة المدى الذي وصلت إليه علاقات البلدين في أعقاب مقتل زعيم حركة طالبان الأفغانية الملا أختر منصور في غارة أميركية في إقليم بلوشستان الشهر الماضي، وتعطل عملية المصالحة الأفغانية، والتقارب الأفغاني الهندي الذي تخشى إسلام آباد أن يكون موجها ضدها.