"حليف" حزب الله.. فيض من العنصرية يغضب اللبنانيين

نشر في: آخر تحديث:

أنا مع إقرار قانون منح المرأة اللبنانية الجنسية لأولادها، لكن مع استثناء المتزوجات من السوريين والفلسطينيين للحفاظ على أرضنا".

لعل تلك الجملة التي تفوه بها جبران باسيل، وزير الخارجية اللبنانية، ورئيس التيار الوطني الحر، الحزب المتحالف مع حزب الله، كانت وحدها كفيلة بإشعال غضب شريحة كبيرة من اللبنانيين، الذين كالوا خلال اليومين الماضيين أنهاراً من الانتقادات وبعض الشتائم ضد الوزير المسيحي الشاب، مطلقين وسم جبران باسيل لازم يستقيل على تويتر وحتى فيسبوك!

بكافة الأوصاف وصف رئيس التيار الوطني الحر، عنصري، ذكوري، متعصب، جاهل، صهر الجنرال (نسبة إلى اقترانه بابنة النائب ميشال عون مؤسس التيار الوطني الحر)، وزير خارجية نصرالله.

"ترامب لبنان" وسجل حافل بالتصريحات العنصرية

انتقادات وجهت من كل حدب وصوب، حتى ممن يصنفون ضمن نفس الخط السياسي للتيار. شارك فيها بعض الإعلاميين والفنانين، وتدرجت لتصل ذروتها إلى حد وصفه بـ ترامب لبنان".

حتى إن البعض راح يطلق النكات "الدينية"، مذكراً باسيل بأن "مار مارون" أب الطائفة المارونية، التي ينتمي إليها الوزير سوري، وأن المسيح ولد في فلسطين!

إلى ذلك، ردت منظمة "هيومن رايتس ووتش" على تصريحات باسيل حول استبعاد النساء اللبنانيات اللواتي يتزوجن سوريين أو فلسطينيين من حق منح الجنسية لأزواجهن وأطفالهن، وقالت لمى فقيه، نائبة مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: " إن تصريح وزير الخارجية، الذي يُقصي النساء اللواتي يتزوجن سوريين وفلسطينيين دون غيرهن، يقوّض الجهود المبذولة لإصلاح قانون الجنسية التمييزي، المتنافي مع التزامات لبنان الحقوقية. كان على لبنان منذ وقت طويل أن يعدل القانون، لضمان حق جميع النساء اللبنانيات في منح جنسيتهن لأفراد عائلاتهن".

وفي الحقيقة، للوزير الشاب سجل حافل من الهفوات المميتة، والخطابات العنصرية، فهو القائل في يونيو إن تياره لن يسمح بتجمعات سكنية للاجئين السوريين في البلديات التي يسيطر عليها.

كما صرح قبل شهر، قائلاً: "لن نقبل مقايضة إعادة الجنسية للبناني أصيل بإعطاء الجنسية لفلسطيني وسوري".

عاصفة لم تهدأ ذيولها بعد، لتأتي تصريحات وزير العمل اللبناني سجعان قزي يوم الاثنين وتزيد الطين بلة، حول مشروع لإعادة النازحين السوريين لأن لبنان لم يعد يحتمل.

ويبقى لبنان المنهك والنازحون أيضاً "سلعة" في مهب كل طامح في استنهاض "الهمم الطائفية" و"الشعبوية"، بعيداً عن أزمة النزوح الحقيقية التي تضني في الواقع الطرفين معاً.