الأردن.. إغلاق الحدود يفاقم أوضاع 75 ألف سوري

نشر في: آخر تحديث:

لم يكن إغلاق الحدود الأردنية أمام اللاجئين السوريين بالحسبان بعد استهداف داعش موقعاً عسكريا في منطقة الركبان، وقد فاقم إغلاق الحدود من الوضع الإنساني الحرج لأكثر من 75 ألف سوري – ثلاثة أرباعهم من النساء والأطفال – والذين يعانون نقصاً في توفر المياه والطعام ويعيشون في ظروف غير صحية.

ووفقاً لمنظمات إغاثية التي تؤكد أنه على الرغم من بعض عمليات توزيع المياه المحدودة وإيصال مساعدات غذائية لمرة واحدة، إلا أن أولئك السوريين لم يتلقوا أية رعاية طبية على الإطلاق منذ شهر حزيران/يونيو الماضي.

منظمة أطباء بلا حدود الدولية قالت في بيان لها وصل لـ"العربية.نت" نسخة منه، إنه ما زال هناك آلاف السوريين محرومون من الرعاية الطبية المنقذة للحياة للشهر الثالث على التوالي، في منطقة صحراوية تعرف باسم "الساتر الترابي" على الحدود الشمالية الشرقية للأردن.

وأكدت المنظمة أنها خلال الفترة الوجيزة التي تمكنت فيها بالعمل على الحدود الشمالية والشمالية الشرقية في الشهرين الماضيين، شهد فريقها الطبي وجود احتياجات طبية كبيرة لا سيما لدى الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية والإسهال. وقد حصلت أطباء بلا حدود الآن على تقارير عن تفشٍ للأمراض، لكن ومع منع الوصول إلى الموقع، فمن غير الممكن تحديد المرض أو علاج الناس.

وقالت رئيس بعثة أطباء بلا حدود في الأردن، لويس إيجيلوث، إن السوريين العالقين في منطقة الساتر الترابي يعيشون ظروفاً حرجة في صحراء خالية من أية أشجار أو مسطحات خضراء، وتصل فيها درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية في الصيف وتشهد شتاء قاسياً وبارداً للغاية.

وأضافت أن هؤلاء يحتاجون كخطوة أولى إلى الحصول على مساعدات إنسانية كاملة ومستدامة، بما في ذلك الوصول دون عقبات إلى الرعاية الطبية الأساسية وذات الجودة.

ورغم الوضع الإنساني المقلق على الحدود، إلا أن الأردن أبدى تخوفه من اقتراب التنظيمات الإرهابية على حدوده واستغلالهم اللاجئين كأداة للعبور وتنفيذ مخططاتها في داخل المملكة.

وفي ضوء الوضع الحالي البائس في منطقة الساتر الترابي، دعت منظمة أطباء بلا حدود الحكومة الأردنية إلى إزالة القيود عن المساعدات الإنسانية والسماح لفريقها الطبي بالوصول إلى منطقة الساتر الترابي لكي تتمكن من تقييم الاحتياجات الطبية للسوريين العالقين هناك بشكل مباشر، مشددة منظمة أطباء بلا حدود على أنها لن تؤيد أي مقترح يتضمن الدفع بالسوريين نحو الداخل السوري، أو لا يؤمِّن تقديم الرعاية الطبية الجيدة بدون تحيز.

وعلى الجانب الآخر من الحدود السورية الأردنية، وعلى بعد أكثر من 250 كيلومتراً إلى الغرب من منطقة الساتر الترابي، ما زال جرحى الحرب السوريين ممنوعين من الوصول من جنوب سوريا إلى برنامج جراحة الطوارئ الذي تديره أطباء بلا حدود في بلدة الرمثا الأردنية الحدودية.