جرائم الشرف في الأردن.. "غسل عار" وأسباب تخفيفية

نشر في: آخر تحديث:

كثيرة هي القصص التي تروي مآسي جرائم الشرف في الأردن، والتي غالباً ما تكون ضحيتها فتيات. جرائم ارتفعت معدلاتها في المملكة منذ بداية العام 2016 بنسبة 53 في المئة مقارنة بالعام الماضي.

ولعل هذا العام مثل "القمة" في تلك الظاهرة المشينة، فقد سجلت الأشهر العشرة الأولى من هذا العام (2016)، 26 حالة قتل للنساء، معظمها تحت ذريعة جرائم الشرف، ما أثار موجة استنكار وغضب واستهجان على مختلف المستويات وسط مطالبات بتغليظ العقوبة على الجاني.

وفي هذا السياق، تقول الخبيرة الدولية في حقوق الإنسان والمرأة، أسمى خضر، إن قانون العقوبات بحاجة إلى تعديل ورفع الحد الأدنى من العقوبة في حال حصول "ثورة غضب"، مطالبة بتشديد العقوبة على الجاني وعدم تخفيضها، ما يوحي بأنه نوع من تحفيز للجريمة.

وأضافت خضر لـ"العربية.نت" أن الأكثر أهمية في ما يتعلق بجريمة الشرف، إيجاد حلول، وأن تكون هناك جهود وقائية قبل وقوع الجريمة.
أسباب تخفيفية

وفيما تعد جريمة الشرف كأي جريمة أخرى، جاءت المادة 98 من قانون العقوبات الأردني على عكس ما يشتهيه كثيرون، حيث يستفيد فاعل الجريمة من "العذر المخفف"، المدرج تحت ما يسمى "ثورة غضب شديد ناتج عن عمل غير محق وعلى جانب من الخطورة أتاه المجني عليه"، ناهيك عن المادة 99 من القانون ذاته الذي يمنح الفاعل أحكاماً مخففة في حال تم إسقاط الحق الشخصي.

وغالباً من يرتكب جريمة القتل بحجة "الحفاظ على الشرف" أو ما يوصف في أوساط قبلية بعملية "غسل العار"، هو الرجل في نفس الأسرة أو أحد الأقرباء، حيث يقدم الجاني على القتل لأسباب تتعلق بارتكاب الفتاة فعلاً اعتبر مخلا بالأخلاق مثل الزنا أو العلاقات غير الشرعية.

وتطالب جمعيات تعنى بحقوق المرأة في الأردن، الجهات الحكومية والبرلمانية ومؤسسات المجتمع المدني وصانعي القرار ورجال الدين ووجهاء العشائر، بتكثيف الجهود المبذولة لمنع ارتكاب جرائم "الشرف"، وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.