الكراهية بين ظاهرة ترمب ونيويورك تايمز على أشدها

نشر في: آخر تحديث:

اندلع شجار جديد بين الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب وصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، الأحد، في حلقة ثانية من تلاسن نشب خلال الحملة الانتخابية وهدد خلاله ترمب بمقاضاة الصحيفة ولكنه لم يفعل.

ترمب بدأ الهجوم على "تويتر" بعد أن تعهد قبل أيام بالإحجام عن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي. واتسمت تغريدات الرئيس المنتخب خلال الحملة الانتخابية بشن هجمات حادة ضد معارضيه ومنتقديه.

وفي تغريدات الأحد، اتهم ترمب، الصحيفة بالتحيز في تغطية ما أطلق عليه "ظاهرة ترمب"، وقال إن هذا التحيز أدى إلى فقدان الصحيفة الكثير من مشتركيها.

وعلى الفور ردت الصحيفة عبر "تويتر" مؤكدة أن عدد قراءها تضاعف خلال حملة الانتخابات، متعهدة بأنها لن تتراجع عن مراقبة ومحاسبة الرئيس.

وأشار ترمب في هجومه إلى أن الصحيفة أصدرت اعتذارا للقراء عن سوء تغطيتها للحملة الانتخابية، وهو ما نفته الصحيفة موضحة أن الرسالة الصادرة منها هي تعهد جديد بمواصلة التغطية الموضوعية للأخبار.

وخلال حملة الانتخابات، وفي منتصف أكتوبر نشرت الصحيفة شهادتين لامرأتين عن انتهاكات ارتكبها ترمب ضدهما، وسارع الأخير إلى إدانة التقرير، ودفع محاميه إلى تهديد الصحيفة بضرورة حذف التقرير وتقديم اعتذار، مهدداً بدعوى قانونية ضد الصحيفة باعتبار أن التقرير المذكور يعد قذفاً في حق موكله.

ومن جانبها، رفضت الصحيفة الخضوع لتهديدات ترمب، وقررت الإبقاء على التقرير، وأرسل مستشارها القانوني رداً مفحماً على الطلب الرسمي المرسل من محامي ترمب. وكان أقسى ما في الرد هو تأكيد الصحيفة على أن سمعة ترمب هي نتاج أقواله وأفعاله.

وفي مقدمة حاسمة، كتب المستشار القانوني للصحيفة لمحامي ترمب (منقول بتصرف): "أنت تطلب حذف التقرير المذكور من موقع الصحيفة وتقديم اعتذار. لن نفعل ذلك. إن فحوى أي دعوى قذف هي المساس بسمعة شخص. لقد تفاخر ترمب علانية بلمس النساء بغير رضاهن، وبتطفله على المشاركات في مسابقات ملكة جمال الكون في غرف خلع الملابس، وأذعن لمذيع راديو عندما وصف ابنته وصفا غير ملائم. كما تقدمت نساء كثيرات لم يشر إليهن التقرير المذكور بشكاوى مماثلة. إن التقرير لم يمس سمعة ترمب التي شكلتها أقواله وأفعاله".

وانتقل المستشار القانوني إلى مناقشة زاوية أخرى في رده الحازم وهي علاقة النشر بالديمقراطية وحرية التعبير، مشيراً إلى أن ما تحدثت به المرأتان في التقرير هو قضية ذات اهتمام قومي ناقشها المرشح الجمهوري خلال مناظرته الثانية.

وأشار إلى أن الصحيفة "عملت على توثيق شهادتي المرأتين، ونشرت نفي دونالد ترمب القاطع لما ورد بهما".

وقال "إن إسكات المرأتين يعد إساءة للقراء وللديمقراطية ذاتها. لقد نشرنا معلومات قيمة عن قضية تهم الرأي العام. وإذا كان المرشح الجمهوري يعتبر أنه ليس من حق المواطن الأميركي الاستماع إلى هاتين المرأتين، وإذا كان يعتبر أن قانون البلاد يجبرنا ويجبر الذين ينتقدونه على الصمت أو مواجهة العواقب، فنحن نرحب بهذه الفرصة التي تتيح تدخل محكمة لتصحيح هذه الأفكار".