عاجل

البث المباشر

جماعة باكستانية مسلحة تعلن أنها تعمل مع داعش والقاعدة

المصدر: إسلام آباد - فرانس برس

أعلنت جماعة باكستانية مسلحة أنها تعمل مع متطرفين من تنظيم داعش والقاعدة لتنفيذ هجمات في البلاد.

وأكد علي بن سفيان، المتحدث باسم فصيل "العالمي" في جماعة عسكر جنقوي، أن جماعته ستعمل مع "كل من سيساعدنا ضد الجيش الباكستاني".

وتبنت الجماعة السنية المحظورة مسؤولية سلسلة هجمات دامية، استهدفت الأقلية الشيعية في باكستان، وباتت تقاتل الحكومة في السنوات الأخيرة.

تأسست هذه المجموعة في 1996 وتقربت من القاعدة بعد أن تم حظرها في 2001 وقتل معظم قادتها أو أوقفوا في السنتين الأخيرتين، ولكنها ما زالت تنفذ هجمات في البلاد.

وتثير إعلانات الجماعة المسلحة عن قربها من تنظيمي القاعدة وداعش القلق.
وأكد الخبير الباكستاني أمير رانا لوكالة فرانس برس أن "تنظيم داعش يتعرض لضغوط في سوريا والعراق، لذلك يقيم علاقات مع جماعات مسلحة صغيرة في باكستان وبنغلادش لتأكيد قوته وتوسيع مكانته".

وبحسب رانا فإن الجماعات المعادية للشيعة، مثل عسكر جنقوي تشكل "حليفا طبيعيا" للتنظيم.

وينفي المسؤولون أي وجود لتنظيم داعش في باكستان، إلا أن التنظيم المتطرف المتمركز في الشرق الأوسط أعلن مسؤوليته عن سلسلة هجمات كبيرة في الأشهر الأخيرة هناك، خاصة في محافظة بلوشستان الفقيرة.

وكان تنظيم داعش تبنى هجوماً على كلية للشرطة في كويتا كبرى مدن بلوشستان أسفر عن سقوط 61 قتيلاً ليل 24 إلى 25 تشرين الأول/أكتوبر.

وأكدت جماعة العلامة عسكر جنقوي أنها نفذت هذا الهجوم "بالاشتراك" مع تنظيم داعش.

وقال سفيان إن أي تعاون مع جماعات جهادية مثل تنظيم داعش "يقتصر فقط على الأنشطة والعمليات في باكستان".

ويبقى حجم المساعدات الذي يقدمها التنظيم غير واضح، إلا أن ظهور تنظيم داعش في باكستان يعد ضربة كبيرة للجهود التي استمرت سنوات في البلاد لمكافحة الجماعات المتطرف، ويأتي بعد أن بدأ تنظيم القاعدة بفقدان قوته هناك.

وأكد سفيان أن جماعته تدعم الحركة الانفصالية في بلوشستان التي تسعى للانفصال منذ عقود، ووصفهم بـ"إخواننا".

ولم تتمكن وكالة فرانس برس من الحصول على تأكيد من الانفصاليين البلوش الذين اتهموا الدولة الباكستانية في السابق باستخدام عسكر جنقوي أداة ضدهم.

وبلوشستان هو أوسع وأفقر أقاليم باكستان على الرغم من ثرواته الطبيعية، ويشهد أعمال عنف، يرتكبها متطرفون ونزاعاً بين مجموعات السكان وتمرداً انفصالياً للبلوش.

وأسفرت أعمال العنف التي يرتكبها متطرفون في باكستان عن سقوط آلاف القتلى منذ ظهور جماعات مسلحة متطرفة بعد قرار إسلام آباد دعم الولايات المتحدة في غزوها لأفغانستان التي كانت تحكمها حركة طالبان في 2001 بعد اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر.

إعلانات