عاجل

البث المباشر

انتخابات الكويت.. رياح تغيير برلماني ونتائج قوية للشباب

المصدر: الكويت - عادل العيدان

بدأت نتائج عمليات فرز الأصوات المستمرة في انتخابات مجلس الأمة الكويتي بالظهور ليل السبت الأحد، وهي توحي بتسجيل تغييرات كبيرة في الوجوه داخل مجلس الأمة قد تصل إلى نسبة تزيد عن 60%، واللافت أيضا فوز عدد من المرشحين الشباب وتشتت الصوت القبلي في بعض الدوائر.

وأظهرت النتائج غير الرسمية، لعملية فرز الأصوات في الدائرة الأولى، خسارة أربع نواب سابقين لمقاعدهم من أصل عشرة مقاعد مخصصة لأبناء الدائرة. وسجلت نسبة التغيير في الفائزين بالانتخابات البرلمانية عن الدائرة الرابعة مقارنة بانتخابات 2013 80% وفي الثالثة 70%.

كما أظهرت النتائج حصول النواب الشيعة على أربعة مقاعد فقط، بعد أن حصدوا ثماني مقاعد في البرلمان السابق. هذا ويتوقع مراقبون أن يكون التغيير كبيرا في باقي الدوائر وأن يؤدي ذلك إلى خارطة قوى جديدة تماما داخل مجلس الأمة.

من جهته، احتفل رئيس مجلس الأمة السابق النائب مرزوق الغانم بفوزه في الدائرة الثانية، التي أظهرت النتائج الأولية حصوله على المركز الأول فيها محققا أكثر من 4200 صوت، واستقبل الغانم المهنئين له في المقر الانتخابي.

وفي هذا السياق، أكد رئيس المجلس الأعلى للقضاء، رئيس المحكمة الدستورية الكويتية ورئيس محكمة التمييز المستشار يوسف المطاوعة، أن المحكمة الدستورية تراقب عن كثب سير الانتخابات البرلمانية للتأكد من سلامتها، منوّها بأنها لن تتوانى عن إلغائها كلياً أو جزئياً متى ما ثبت أنها جاءت معيبة في جملتها، أو لدى وجود عيب يعتري أحد إجراءاتها، بما من شأنه تعديل النتائج.

وأضاف المطاوعة أن المحكمة الدستورية تؤكد على حق الشعب في أن يمثَّل تمثيلاً صحيحاً في مجلس الأمة، وأن ينوب عنه من يمثل اختياره أصدق تمثيل.

وكانت مقار ولجان التصويت الأصلية والفرعية قد شهدت إقبالاً ملحوظا من الكويتيين السبت لاختيار ممثليهم في المجلس، وقد بلغت نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع 70%.

وشهدت الساعات الأولى من يوم الاقتراع في انتخابات مجلس الأمة إقبالاً من جميع الفئات العمرية لاختيار أعضاء مجلس الأمة الذي يتكوّن من 50 عضواً.

وجرت عملية التصويت في 452 لجنة فرعية وأصلية، منها 259 للرجال و283 للنساء.

وخصصت السلطات الكويتية 100 مركز اقتراع، فيما أشرف على تأمين الانتخابات نحو 15 ألف عنصر من رجال الأمن والمدنيين العاملين في وزارة الداخلية.

يشار إلى أن هذه هي المرة السابعة التي يتوجه فيها الناخبون إلى صناديق الاقتراع منذ عام 2006.

ويأمل فيه الشارع الكويتي أن تكون الانتخابات الجديدة بوابة عبور نحو مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والخروج من "نفق" الصراع المستمر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وتنافس في هذه الانتخابات التي جرت وفق نظام الصوت الواحد، 293 مرشحاً منهم 15 امرأة. وتوزع المرشحون على خمس دوائر انتخابية، حيث يخصص عشرة نواب لكل دائرة.

ويتوقع محللون أن يشهد المجلس الجديد تغييرات كبيرة في تركيبته وعودة نواب سابقين ومرشحي المعارضة.

وركز المرشحون خلال حملاتهم الانتخابية على الجانب الاقتصادي، خاصة قضايا البطالة وارتفاع الأسعار، وتخفيض دعم السلع والخدمات الحكومية.

وتأتي الانتخابات الجديدة إثر قرار أمير الكويت في 16 تشرين الأول/أكتوبر الماضي حل المجلس بعد توتر مع البرلمان على خلفية تقديم عدد من النواب استجوابات لكل من وزيري المالية والعدل.

وكان من المفترض أن تنتهي الفترة القانونية للمجلس المنحل في تموز/يوليو المقبل، وتعد هذه المرة التاسعة التي يتم فيها حل البرلمان خلال أربعين عاماً.

إعلانات