رئيس باكستاني السابق آصف زرداري يقرر العودة للبرلمان

نشر في: آخر تحديث:

في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس الباكستاني السابق، آصف زرداري، عزمه خوض الانتخابات التكميلية، تمهيداً للعودة إلى البرلمان الاتحادي في العاصمة إسلام آباد، فيما دعا نجله، بلاول بوتو زرداري، أنصار حزبه للاستعداد لما وصفها بـ"المسيرة الطويلة" في كافة أنحاء البلاد للتظاهر ضد الحكومة الحالية برئاسة نواز شريف. وقد عاد زرداري لباكستان يوم الجمعة الماضي بعد غياب ناهز 18 شهراً.

وصرح زرداري أنه قرر هو وابنه الرئيس الحالي لحزب الشعب بلاول بوتو زرداري الترشح للبرلمان الحالي. وجاء إعلان زرداري في خطاب أمام الآلاف من أنصار حزب الشعب الباكستاني، الذين احتشدوا قرب مقبرة أسرة بوتو في بلدة "غري خدا بخش" في إقليم السند، إحياءً للذكرى التاسعة لاغتيال رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو، والتي تصادف 27 ديسمبر/كانون الأول 2007. ومن المقرر أن يقدم عضوان من حزب الشعب عن إقليم السند استقالتيهما، تمهيداً لإعلان موعد الانتخابات التكميلية، والتي لا يتوقع أن تشهد أية مفاجآت.

وشنّ الرئيس السابق، آصف زرداري، وابنه بلاول في كلمتيهما هجوماً لاذعاً ضد الحكومة ورئيسها نواز شريف، واتهم زرداري شريف بالإضرار بالعملية الديمقراطية والسياسية في باكستان ونكث عهوده، والعمل على ترسيخ ما وصفه بـ "نظام الحكم الإمبراطوري"، متعهداً بالإطاحة بهذا النظام.

من جانبه، اتهم بلاول بوتو زرداري رئيس الحكومة نواز شريف بالتورط في العديد من قضايا الفساد وسرقة المال العام، وجدد بلاول مطالب للحزب تتعلق بإعادة النظر في خطة مكافحة الإرهاب ومحاسبة المقصرين وإعادة تشكيل اللجنة الأمنية البرلمانية، ومحاسبة رئيس الوزراء على خلفية ما يعرف بقضية "أوراق بنما" التي تتعلق بتهم فساد ضد أبنائه، وإعادة النظر في سياسات الحكومة الاقتصادية، وتعيين وزير متفرغ للخارجية الباكستانية. كما دعا بلاول أنصار حزبه للإعداد لما وصفها بـ"المسيرة الطويلة" للاحتجاج ضد الحكومة في كافة أرجاء باكستان.

وكان نواز شريف قد رحب بعودة الرئيس السابق، آصف زرداري، للبلاد ودعاه لتولي مقاليد حزبه، فيما نفت الحكومة على لسان وزيرة الدولة لشؤون الإعلام مريم أورنغزيب الاتهامات الموجهة لها بالفساد، وأكدت استعداد رئيس الوزراء لتقديم نفسه للمحاسبة، فيما رد قادة في حزب الرابطة الإسلامية الحاكم على اتهامات قادة حزب الشعب بأن فترة حكومة الحزب الماضية كانت الأكثر فسادا، وتساءلوا عن سبب عدم قيام حكومة حزب الشعب بتقديم قتلة رئيسة الوزراء السابقة للعدالة.

وكان حزب الشعب قد نأى عن العديد من التظاهرات التي شاركت فيها أحزاب معارضة بقيادة حركة الإنصاف ضد الحكومة الحالية، بل اتهم بعض أحزاب المعارضة حزب الشعب، الذي يُعد الثاني من حيث عدد المقاعد في البرلمان ويترأس المعارضة البرلمانية، بعدم لعب دوره كمعارضة حقيقية.

ويعزي مراقبون عودة زرداري لباكستان وإعلانه العودة للبرلمان وتلويح حزبه بالتظاهر إلى انكماش التأييد الشعبي للحزب إلى معقله في إقليم السند، وتواضع نتائجه في الانتخابات البلدية الأخيرة، مقارنة مع أداء الحزب الحاكم وخاصة في إقليم البنجاب وحزب حركة الإنصاف المعارض (الثالث تمثيلاً في البرلمان الاتحادي)، إضافة إلى موعد الانتخابات النيابية عام 2018.