عاجل

البث المباشر

تطورات متسارعة بين الأردن وداعش خلال 2016

المصدر: الأردن - نادر المناصير

فرضت العمليات الإرهابية الأخيرة على صانعي القرار الأمني في الأردن تحديات من نوع مختلف بعدما وقعت "عملية القلعة" و"مداهمة قريفلا" في محافظ الكرك جنوب المملكة قبل أيام، والتي أظهرت محاولة تنظيم داعش الإرهابي ضم المملكة إلى الصراع الدائر في العراق وسوريا، محاولات وصفت بـ"الجدية" ويجب التعامل معها بلغة الأمن والقانون في السياق المحلي، لاسيما أن منفذي العمليات هم أردنيون.

النشاط الإرهابي بدا واضحا على الساحة الأردنية، حيث يرى مراقبون أن المملكة تشهد وتيرة متصاعدة للإرهاب من خلال الأحداث الخمسة التي هزت الرأي العام محليا وعربيا، وتحديدا مع الظهور الأول لتنظيم داعش في الثاني من شهر مارس الماضي، حيث قتل وقتها ضابط أردني، و7 إرهابيين وأصيب آخرون، في عملية أمنية بمحافظة إربد شمالي البلاد.

وبعد قرابة 5 أشهر من القبض على الجناة وجلسات مطولة للقضاء، أصدرت محكمة أمن الدولة الأردنية حكمها بالإعدام شنقا حتى الموت على خمسة من أعضاء الخلية، فيما وضع ثلاثة من أعضاء الخلية بالأشغال الشاقة لمدة 15 سنة، و7 آخرين بالأشغال الشاقة لمدة 10 سنوات، وواحد مدة سبع سنوات بالأشغال الشاقة، وعلى الأربعة الباقين بالأشغال الشاقة لمدة 3 سنوات.

تأتي هذه المحاكمات ضمن إجراءات الدولة الأردنية لمكافحة التنظيمات الإرهابية، تقابلها إجراءات أخرى ميدانية تتمثل بملاحقة من له ارتباط بتلك التنظيمات، حيث كثفت السلطات من حملاتها الأمنية لملاحقة ذوي الفكر المتشدد (الإرهابي) في خطوة استباقية منها لضمان عدم تكرار ما حدث في الكرك.

ويرى متابعون أن ما لا يقل عن 400 شاب أردني يقضون محكوميتهم في السجون الأردنية حاليا، فيما يقاتل مئات الأردنيين مع صفوف داعش، ووفقا للآلية القانونية والأمنية المتبعة، فإن كل من يحاول العودة إلى البلاد سيخضع للمحاكمة.

أحداث الكرك

وكشفت مصادر لـ"العربية.نت" أن السلطات الأمنية ألقت القبض على 200 شخص بعد أحداث الكرك كإجراءات احترازية، وأن العدد مرشح للازدياد.

وكشفت حادثتا الكرك الآخيرتان عن بروز تحديات أمنية مختلفة عن تلك الأحداث التي اعتادت المملكة عليها في الماضي. وفي هذا السياق، يقول المحلل السياسي والخبير في الجماعات الإسلامية، محمد أبو رمان، إن عام 2016 شهد تحولا كبيرا في مستوى وطبيعة المواجهة بين الأردن وتنظيم داعش.

وتابع أبو رمان لـ"العربية.نت" أن عدد العمليات كان كبيرا ونوعية العمليات أيضا احتلفت، كما أن التنظيم أعلن عن مسؤوليته عن عمليتي الركبان والكرك، فيما لا يزال الغموض في بعض العمليات التي حدثت في قاعدتي الجفر والموقر اللتين خلفتا قتلى بين عسكريين. في المجمل هذه تطورات كبيرة ومتسارعة بين المملكة وتنظيم داعش الإرهابي.

وبين أبو رمان أن تنظيم داعش كان قد أصدر بيانا بعد أحداث الكرك، دعا فيها أتباعه إلى استهداف المصالح الوطنية ورجال الأمن والجيش، "وأوضح تماما أن التنظيم في اتجاه التصعيد مع السلطات الأردنية، وأن الاعتداء سيتوسع لمحاولة أن يشمل أهدافا أخرى مثل مصالح غربية ومواقع استراتيجية".

مخيم البقعة

وشهدت المملكة منذ بداية شهر مارس الماضي خمس عمليات إرهابية ضربت الأردن خلال العام نفسه، وكانت البداية خلية أربد شمال المملكة، وفي السادس من يونيو الماضي هاجم مسلح مركزا للمخابرات الأردنية قرب مخيم البقعة شمال عمان، وأوقع الهجوم 5 قتلى من عناصر المخابرات.

وتلا هجوم البقعة مباشرة، هجوم الركبان في 21 يونيو، حيث وقع انفجار بالقرب من المخيم للاجئين السوريين قرب الحدود الأردنية شمال البلاد، ما أسفر عن مقتل 6 عسكريين أردنيين، مروراً باعتداء الجفر جنوبا في 4 نوفبر، ووصولا إلى اعتداء الكرك في 18 ديسمبر، حيث هاجم مسلحون من تنظيم داعش مركزي أمن المدينة والقطرانة، جنوبي البلاد، بالرصاص، ثم تحصنوا داخل قلعة الكرك التاريخية، وتبادلوا إطلاق النار مع قوات الأمن التي هرعت إلى المكان، ما أسفر عن سقوط 10 قتلى، بينهم 7 رجال أمن وسائحة كندية وإصابة 28 آخرين.

ومن ثم تجددت الاشتباكات في منطقة قريفلا، ما أسفر عن مقتل 4 من رجال الأمن والدرك وآخر من المسلحين، فيما ألقي القبض على مسلح آخر..

إعلانات