عاجل

البث المباشر

كيف وصل العلم الفلسطيني إلى شوارع إسرائيل؟

المصدر: القدس – ريما مصطفى

اجتاح العلم الفلسطيني مرفقاً بشعار "قريباً سنكون الأغلبية"، وختم "فلسطين دولة واحدة لشعبين" شوارع إسرائيل مطلع الأسبوع، وكذلك المواقع العبرية على الإنترنت.

فيما بعد، اتضح أن ذلك إعلان لقوى ما يسمى "اليسار" في الدولة العبرية، وتنظمه حركة "قادة من أجل إسرائيل" وتضم أبرز الشخصيات المتقاعدة في "الموساد" و"الشاباك" وأجهزة الأمن عموماً.

ويهدف الإعلان إلى الضغط على الإسرائيليين وقض مضاجعهم بأنه إذا لم يكن هناك حل دولتين لشعبين سينتهي الأمر بفلسطين التاريخية مع أغلبية عربية فلسطينية، والهدف من جانبهم هو الضغط على الشارع الإسرائيلي للاتجاه إلى حل الدولتين.

وجاء ذلك الإعلان تزامناً مع مؤتمر باريس حيث قادت فرنسا مساعٍ جديدة بهدف التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين عبر مؤتمر دولي انعقد بمشاركة 70 دولة، إضافة إلى 5 منظمات دولية.

ويظهر في الإعلان المصور للحملة كل من رئيس الموساد السابق شبتاي شافيت، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق دان حالوتس، والقائد العام للشرطة الإسرائيلية السابق أساف حيفتس، و250 قائداً وضابطاً في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية المشاركين في الحملة ويقولون عبارة "الانفصال عن الفلسطينيين.. الآن".

ومع الإعلانات نشر رقم هاتف، ويسمع المتصلون به تسجيلاً صوتياً فيه ما ترجمته باللغة العربية: "هذه الإعلانات تضايقكم؟ إنها تضايقنا نحن أيضاً، ولكنها ستختفي خلال أيام. من لن يختفي هم مليونان ونصف المليون فلسطيني في الضفة الغربية! إنهم يطمحون بأن يكونوا الأغلبية! هل نريد أن نضمهم إلينا؟ إن لم ننفصل عن الفلسطينيين، فإن إسرائيل ستكون أقل يهودية وأقل أمناً! ملزمون بالانفصال عن الفلسطينيين الآن".

من جانبهم، أثار الإعلان غضب الفلسطينيين واعتبروه عنصرياً. وقال أحد سكان يافا الذين استيقظوا على هذا الإعلان لـ"العربية.نت" إن "المنافسة بين ما يسمى اليسار واليمين في إسرائيل هي على كراهية العرب".

ولم تكن ردة فعل اليهود أقل حدة واعتبروا الإعلان مستفزاً، وقاموا بتمزيق الإعلانات في عدد من الأماكن وحرقها.

أما النائب العربي في البرلمان (الكنيست) الإسرائيلي أيمن عودة فقال لـ"العربية.نت" إن "هذه العقلية المعادية للعرب بجوهرها لن تنجح. من يخشى من العرب لا يستطيع أن يجدهم شركاء ومن لا يجدنا نحن العرب شركاء لن يحقق السلام".

وأضاف: "عندما يُشيطن الفلسطيني ويتم إظهاره كوحش والوحش يجب أن يقيد وليس أن يحرر فهذه العقلية تفيد سياسة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو جوهرياً".

وأوضح عودة أن "المطلوب هو الإيمان بأن الشعب الفلسطيني كأي شعب في العالم يملك حق تقرير المصير".

لكن القيمين على الحملة دافعوا عن أنفسهم قائلين إن "اليمين" يتهمهم بأنهم مهتمون بمصير الفلسطينيين وليس بمصير الدولة اليهودية ولهذا دفعوا بالإعلان بهذه الصيغة ليظهروا أن همهم هو الحفاظ على "يهودية إسرائيل"، على حد قولهم.

إعلانات