عاجل

البث المباشر

ماذا يُتوقع من لقاء نتنياهو وترمب الأربعاء؟

المصدر: القدس – زياد حلبي

يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في البيت الأبيض الأربعاء، حيث من المتوقع أن يحاول تهميش الملف الفلسطيني في المباحثات لصالح الملف الإيراني.

كما أن من المتوقع أن يقابل نتنياهو – الذي سيمكث في "البلير هاوس" المخصص لكبار الزائرين المقربين – بحفاوة كبيرة للإيحاء بأن عهداً جديداً في العلاقات الثنائية بين البلدين وفِي تلك الشخصية أيضاً بين الرجلين قد بدأ.

لكن نتنياهو، خلافاً، لشركائه في اليمين الاستيطاني الإيديولوجي، يدرك بأنه لا توجد "وجبات مجانية في البيت الأبيض". وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أوضح لنواب حزب الليكود أن "الدعم الأميركي لإسرائيل لن يكون بدون حدود، وأنه يحب مراعاة شخصية ترمب. ويخطئ من يعتقد بأنه لن تكون قيود أميركية على البناء في المستوطنات".

مبان في مستوطنة عوفرا المقامة على أراضي الفلسطينيين - رويترز مبان في مستوطنة عوفرا المقامة على أراضي الفلسطينيين - رويترز

وكان ترمب أعرب عن قلقه من تأثير البناء الاستيطاني على مستقبل حل الدولتين في مقابلة مع صحيفة "يسرائيل هيوم" المقربة جداً من نتنياهو. وبحسب يوناتان شيختر، مستشار نتنياهو، فقد "بيّن الفحص بشأن ما نسب لمقربين من ترمب حول دعم الاستيطان وضم المستوطنات، بأنه لم يكن صحيحاً وأن ترمب لا يؤيد البناء الاستيطاني، ومن هنا فإن نتنياهو قد يخشى من أن ترمب سيتبنى طروحات جورج بوش الابن بشأن حل الدولتين ومعارضة البناء خارج المستوطنات القائمة وقد يسعى لبلورة حل إقليمي يقوم على المبادرة العربية أو أجزاء منها، وقد لا يقوم هو أيضاً بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس"، بعد أن تلقى تحذيرات من العاهل الأردني عبد الله الثاني، وهو ما يتناقض والآمال العريضة التي يعقدها اليمين الإسرائيلي على ترمب لجهة "شطب" حل الدولتين وحتى مع توجه نتنياهو وسط التنافس المحموم في اليمين الإسرائيلي بتسويق حل "الدولة الفلسطينية المنقوصة"، أي ضم كل المستوطنات وإقامة دولة فلسطين على ما تبقى من أرض.

قلق من "إبرام الصفقات"

وقد يكون قلق نتنياهو مما يسمى باستراتيجية "إبرام الصفقات" التي يُؤْمِن بها ترمب من عالمه السابق في المشاريع والأعمال والتي كان صهره عادة، كوشنير، من ينفذها باسمه وقد عينه مبعوثاً للمنطقة.

لكن نتنياهو قد يعول في مشاريعه الاستيطانية بالمقابل على السفير الأميركي الجديد، ديفيد فريدمان، الداعم بقوة للاستيطان ولنقل السفارة،

وقد علمت "العربية.نت" أن الجمعية التي يديرها فريدمان، "أصدقاء بيت إيل"، مسؤولة عن بناء 20 منزلاً في مستوطنة بيت إيل، على أرض فلسطينية خاصة، سيشملها قرار "التسوية" الأخير الذي ينص على ترخيص البؤر الاستيطانية المقامة على أراض فلسطينية خاصة.

نتنياهو وترمب في نيويورك - أرشيفية نتنياهو وترمب في نيويورك - أرشيفية

إيران أولاً

حتى في الملف الذي يريد نتنياهو أن يهيمن على اللقاء فليس واضحاً إن كان بمقدوره تحقيق نتائج دراماتيكية، حيث سيحاول إقناع ترمب بأن مواجهة إيران ونفوذها في المنطقة يجب أن يشكل أولوية لتل أبيب وواشنطن، وسيدعو إلى معاودة فرض عقوبات أميركية لا تتعلق فقط بنشاط إيران الإقليمي وبتجارب الصواريخ بل أيضاً فيما يتصل بالملف النووي وبيع النفط.

وسيحاول نتنياهو إقناع ترمب بالتنصل من الاتفاق النووي مع إيران وسيسير إلى أن إسرائيل لن تسمح لطهران والنظام السوري وحزب الله، بتفعيل جبهة الجولان ضدها في ظل تغير المعادلة العسكرية لصالح النظام في سوريا.

لكن في المقابل، يعلم نتنياهو أن ترمب رغم الهجوم الكلامي المتكرر والتهديدات لإيران، لن يسارع إلى كسر قواعد اللعبة وإلغاء الاتفاق النووي، في مواجهة الاتحاد الأوروبي وقد تعهد البيت الأبيض لفدريكا موغريني، مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد، بأن واشنطن لن تنسحب من الاتفاق.

وتقول مصادر إسرائيلية إن ثمن أي مواجهة جدية بين أميركا وإيران قد يشعل فتيل جبهات تطال إسرائيل أيضاً على الجبهتين الشمالية مع حزب الله والجنوبية مع حماس.

إعلانات

الأكثر قراءة