عاجل

البث المباشر

سكين الإرهاب كانت قريبة 35 خطوة من رئيسة وزراء بريطانيا

تريزا ماي، ربما عاينت بنفسها طعن المهاجم للشرطي ومقتله برصاص شرطي بريطاني آخر

المصدر: لندن- كمال قبيسي

استيقظت لندن صباح الخميس على معلومات مهمة، ومختلفة بعض الشيء عن عاجلات إخبارية انتشرت أمس الأربعاء، وألمت بها "العربية.نت" من مطالعتها لمعظم ما نشرته وسائل إعلام بريطانية مهمة في مواقعها اليوم، فقد اتضح مثلاً أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، لم تكن "داخل البرلمان تحضر جلسة فيه" لحظة اقترب منه المهاجم "الآسيوي الملامح" حاملاً بيديه سكينين، بل قريبة خارجه مسافة 35 خطوة تقريباً من حيث قام بطعن شرطي في رأسه ورقبته من الخلف وقتله بجوار مدخل البرلمان.

صدم السياج المعدني للبرلمان بسيارته، ونزل منها ليقتل الشرطي كيث بالمر، بطعنتين خلف رأسه ورقبته صدم السياج المعدني للبرلمان بسيارته، ونزل منها ليقتل الشرطي كيث بالمر، بطعنتين خلف رأسه ورقبته

متحدث باسم رئيسة الوزراء، امتنع عن ذكر المكان الذي كانت فيه لحظة مقتل الشرطي Keith Palmer البالغ 48 سنة، ولو كانت داخل البرلمان لذكر أنها كانت فيه، لكنه قال: "إنها في أمان ولا داعي للقلق" بينما ذكر شهود عيان لبعض وسائل الإعلام المحلية أنهم رأوا عناصر من الحرس "ينقلونها بسيارة لحظة سماع صوت الرصاص. عندها أوقفت الشرطة السيارة كي لا تترك المكان الذي غادرته فيما بعد"، في إشارة إلى أنها كانت قريبة من حيث سقط الشرطي قتيلاً، وربما عاينت مقتله بنفسها، فيما ذكرت صحيفة "التلغراف" البريطانية، أنهم نقلوها بسيارة "جاغوار" فضية عند الساعة الثانية و45 دقيقة، وهي لحظة إطلاق النار على المهاجم.

أول القتلى رجلان وامرأة على الجسر

على رصيف ذلك الموقع القريب من مدخل البرلمان بالذات، سقط المهاجم قتيلاً برصاصتين أطلقهما عليه شرطي من الحرس، وأرداه منبطحاً على ظهره فيه، بعد أن سقطت من يديه سكينان استخدمهما في الهجوم الذي كانت حصيلته 5 قتلى و40 مصاباً بجروح متنوعة. أما القتلى، غير الشرطي والمهاجم الأربعيني العمر، فهم رجلان وامرأة، دهسهم بسيارته حين اقتحم بها "جسر ويستمنستر" المؤدي للبرلمان، وقادها عليه كالمهووس بسرعة قدروا أنها تزيد عن 110 كيلومترات بالساعة، قبل أن يصطدم بسوره المعدني وينزل منها لقتل الشرطي قرب مدخله، وليسقط هو نفسه قتيلاً أيضاً في المكان.

اثنان من المدهوسين الجرحى، رجل وامرأة، عالجوهما على الجسر قبل وصول الإسعاف اثنان من المدهوسين الجرحى، رجل وامرأة، عالجوهما على الجسر قبل وصول الإسعاف

اتضح أيضاً أن أحداً لم يكن برفقة "الآسيوي الملامح" حين قيامه بهجمة لم تستغرق أكثر من 7 دقائق، وبدأت بقتله رجلاً عند بداية الجسر، دهساً بسيارته ذات اللون الرمادي القاتم، وهي طراز Hyundai Tucson رباعية، ومسجلة في مدينة Chelmsford المعروفة كمركز لمقاطعة Essex المطلة في شرق إنجلترا على بحر الشمال، والبعيدة 40 كيلومتراً عن لندن، لكنه من غير المعروف بعد إذا كان مقيماً بتلك المدينة أو في غيرها. كما من غير المعروف للإعلام بعد إذا كان هو صاحب السيارة، أو إذا ما استأجرها أو ربما سرقها.

شاهد في الفيديو المرأة التي ألقت بنفسها إلى النهر

شهود عيان، ممن كانوا مارين على الجسر، ذكروا أنهم ظنوا أن طارئاً صحياً عنيفاً داهم سائق "الهونداي" وهو يقودها، وجعله ينحرف بها إلى رصيف الجسر الأشهر في لندن، إلا أنهم علموا بنواياه حين رأوه يتعمد دهسهم. وأول من لاحظته ووعت ميوله الإرهابية هي امرأة نراها في فيديو تبثه "العربية.نت" أدناه، نقلاً عن محطة BBC التلفزيونية، وقد رمت بنفسها إلى نهر "التايمز" لتفر من الخطر الحاسم عليها "فيما راح زوجها يستصرخ المارين ليساعدوها" طبقاً لما ذكرت صحيفة Evening Standard اللندنية التوزيع.

كما نرى في الفيديو سيارة المهاجم وهي تمر بسرعة تزيد تقريباً عن ضعف سرعة السيارات والحافلات العابرة للجسر فوق النهر، ليمعن دهساً بالمارة بدءاً من الثانية و40 دقيقة بعد ظهر الأربعاء، فنجح بجرح وتشويه 40 آخرين، منهم 3 طلاب فرنسيين كانوا مع مجموعة من زملائهم في الطريق لزيارة البرلمان، وقرأت "العربية.نت" بوسائل إعلام فرنسية، أنهم من مدرسة في مدينة Concarneau بمنطقة "بريتاني" التاريخية في الغرب الفرنسي، وحالة أحدهم خطرة من تعرضه للدهس مباشرة. كما بين الجرحى 4 طلاب من جامعة Edge Hill في مدينة Ormskirk بمقاطعة "لانكشر" بإنجلترا.

ويحققون إذا كان له شريك عاونه "لوجستياً" أو أكثر

وعلى الجسر جرح المهاجم بسيارته وسكينيه 3 عناصر شرطة بريطانيين، اثنان منهم بحالة خطرة، وجرح أيضاً 5 سياح كوريين جنوبيين كانوا متوجهين لزيارة المبنى العريق للبرلمان وساعة "بيغ بن" بجواره، إضافة إلى جرحه اثنين من رومانيا، والباقي بريطانيون ومقيمون، هاجمهم بالسكين بعد نزوله من السيارة، وآخرهم دهساً هي بريطانية سقطت قتيلة. أما الملقية بنفسها إلى النهر، فانتشلوها منه بحالة خطرة بعض الشيء، وتخضع للعلاج الآن في مستشفى St Thomas الفاصل نهر "التايمز" بينه وبين مبنى البرلمان.

صورة من الفيديو للملقية بنفسها إلى النهر، وثانية للسكين التي طعن بها الشرطي الذي ترك أرملة وابنين صورة من الفيديو للملقية بنفسها إلى النهر، وثانية للسكين التي طعن بها الشرطي الذي ترك أرملة وابنين

ومن المعلومات الجديدة عن الهجوم الذي أدانه مجلس التعاون الخليجي أمس، أن جهاز مكافحة الإرهاب البريطاني، ألمّ بما كشف له عن هوية المنفذ دهساً وطعناً، لكنه لم يذكرها بعد، ويحقق أيضاً في إمكانية أن يكون له شريك أو أكثر، عمل معه "لوجستياً" ومن وراء الستار.

إعلانات

الأكثر قراءة