جدل في بريطانيا بعد إعلان ماي إجراء انتخابات مبكرة

نشر في: آخر تحديث:

اشتعلت حالة من الجدل والفوضى في أوساط أعضاء #البرلمان_البريطاني في أعقاب إعلان رئيسة الوزراء، #تيريزا_ماي، عن انتخابات عامة مبكرة في الثامن حزيران/يونيو المقبل، وهو الأمر الذي يحتاج لموافقة ثلثي البرلمان من أجل تمريره، فيما تأتي دعوة ماي على وقع أزمة الخروج من #الاتحاد_الأوروبي (Brexit) التي تشهدها بريطانيا حالياً.

ورغم أن زعيم حزب العمال المعارض، جيرمي كوربن، أعلن موافقته على طلب ماي إجراء انتخابات مبكرة، إلا أن أعضاء في البرلمان أبدوا معارضتهم على الفور للانتخابات المبكرة، ومن بينهم عضو عمالي أعلن أنه لن يلتزم بقرار الحزب ولن يدعم الانتخابات المبكرة، في الوقت الذي وصفت فيه جريدة "دايلي ميل" على موقعها الإلكتروني إعلان رئيسة الوزراء بأنه "قنبلة"، بسبب أنه جاء مفاجئاً تماماً ومخالفاً لكل التوقعات.

وأعلنت ماي دعوتها لانتخابات مبكرة على وقع أزمة الـ"بريكست"، حيث قالت صراحة إن تنفيذ عملية الخروج من الاتحاد تحتاج إلى "قيادة قوية ومستقرة"، وبالتالي دعت البريطانيين إلى صناديق الاقتراع من أجل الانتخابات مجدداً، فيما تبين بعد فترة وجيزة أن استطلاعات الرأي تُظهر حالياً أن حزب المحافظين الحاكم يتمتع بشعبية واسعة وساحقة أمام الأحزاب الأخرى المنافسة.

وكشفت "دايلي ميل" أن أحدث استطلاعين للرأي أجريا خلال اليومين الماضيين أظهرا أن حزب المحافظين الحاكم الذي تقوده ماي يتقدم على منافسه الرئيس "العمال" بفارق 20 نقطة، وهو "فارق تاريخي" بين الحزبين، إذ لم يسبق أن كانت الهوة بينهما بهذا المستوى.

كما يتفوق حزب المحافظين أمام "الديمقراطيين الأحرار" بفارق 32 نقطة، ويتفوق على حزب الاستقلال الذي تزعم الحركة الداعية للخروج من الاتحاد الأوروبي بأكثر من 34 نقطة.

وفي حال صحَّت نتائج استطلاعات الرأي فهذا يعني أن الانتخابات المبكرة ستنتهي لصالح #حزب_المحافظين مرة أخرى، وبأغلبية ربما تزيد عن الأغلبية المريحة التي يتمتع بها الحزب في البرلمان حالياً، لكن ماي تريد من البريطانيين بهذه الانتخابات تجدد التفويض لها بتنفيذ الخروج من الاتحاد الأوروبي، نظراً للانعكاسات التي سيترتب عليها الخروج.

كما يتوجب أن تحصل تيريزا ماي على موافقة ثلثي أعضاء مجلس العموم من أجل المضي قدماً بانتخابات مبكرة، وهو التصويت الذي سيجري مساء الأربعاء، ويتوقع أن يمر بسهولة في ظل موافقة حزب العمال المعارض على دعوة ماي، وذلك ما لم تحدث أية مفاجآت خلال الساعات القادمة.

يشار إلى أن رئيسة الوزراء كانت قد سلمت نهاية الشهر الماضي خطاباً رسمياً للاتحاد الأوروبي بشأن تفعيل المادة 50 من اتفاقية تأسيس الاتحاد، وهو ما يعني أن بريطانيا يتوجب أن تغادر الاتحاد بشكل كامل خلال مدة لا تتجاوز عامين من تاريخ ذلك الخطاب، الذي يُشكل أول خطوة رسمية باتجاه الانفصال.