عاجل

البث المباشر

دعوات في بريطانيا لإلغاء أو تأجيل الانتخابات البرلمانية

حزبا العمال والمحافظين يعلقان حملتيهما الانتخابيتين.. ورئيس بلدية لندن يرفض التأجيل

المصدر: لندن – العربية.نت

سارع العديد من المواطنين البريطانيين إلى إطلاق دعوات على الإنترنت وعبر شبكات التواصل الاجتماعي لتأجيل الانتخابات العامة، المقرر أن تجري يوم الخميس المقبل، الثامن من الشهر الجاري، وذلك بسبب الهجمات الإرهابية التي أرعبت العاصمة البريطانية #لندن ليل السبت-الأحد وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى.

وقبل أربعة أيام فقط على التصويت في #الانتخابات_البرلمانية_البريطانية المبكرة، التي تشغل بريطانيا حالياً، فوجئ المتسوقون والسياح والمشاة على "جسر لندن" وسط العاصمة بعملية دهس متعمدة تلاها عملية هجوم بالسكاكين، استهدفت الناس بشكل عشوائي ونفذها ثلاثة رجال، وانتهت بمقتلهم ومقتل 7 أشخاص آخرين، فضلاً عن سقوط عدد من الجرحى الذين أصيبوا إما بالدهس أو الطعن.

ودعا العديد من البريطانيين في تغريدات على "تويتر" أو تدوينات على "فيسبوك" إلى إلغاء أو تأجيل الانتخابات المقررة الخميس المقبل، على اعتبار أن هذه الهجمات الإرهابية والمخاوف من هجمات جديدة قد تهدد عملية الاقتراع المقرر أن تجري الخميس في مختلف أنحاء بريطانيا، فيما رأى آخرون أن #هجمات_لندن تؤثر في توجهات الناخبين وتغير أمزجتهم وتجعل الانتخابات تجري في ظل أوضاع غير ملائمة.

ورصدت "العربية.نت" عدداً من التغريدات والدعوات على الإنترنت، ومن بينهم من دعا السياسيين في #بريطانيا إلى الوحدة الكاملة والتراجع عن المنافسة في الانتخابات، وذلك من أجل مجابهة موجة الإرهاب التي تضرب البلاد وتهدد البريطانيين.

وتأتي هذه الدعوات قبل ساعات قليلة من الاجتماع الاستثنائي المقرر للحكومة البريطانية برئاسة تيريزا #ماي، والذي ينعقد صباح الأحد للبحث في التطورات التي شهدتها مدينة لندن والهجمات الإرهابية التي استهدفت المدنيين وأسقطت عدداً من القتلى والجرحى، وتأتي بعد أقل من أسبوعين على العملية الإرهابية الكبيرة التي ضربت مدينة مانشستر وأوقعت 22 قتيلاً ونحو 60 جريحاً.

وكتبت المواطنة البريطانية داي غراي على "تويتر": "إذن لنقم بإلغاء الانتخابات وليجتمع كل السياسيين سوياً من أجل العمل بعصا سحرية على علاج الإرهاب".

أما أنَّا فرايل فغردت تقول: "هذا ليس وقت التصويت في انتخابات، ينبغي تأجيل الانتخابات"، فيما قالت إيلي: "يتوجب تعليق الانتخابات، ما الذي تفعله تيريزا ماي؟ لا أحد يكترث بالانتخابات في هذا الوقت".

وكتب جوني روبنسون مغرداً على "تويتر": "هجومان إرهابيان في ليلة واحدة، بعد هجوم مانشستر، مطلوب إجراء جدي، أوقفوا الانتخابات وخذوا البلاد إلى بر الأمان".

وأطلق ناشط بريطاني يُدعى مارك أوكسلي عريضة على الإنترنت يدعو #البريطانيين بالتوقيع عليها، وتطالب بتأجيل الانتخابات العامة المقررة الخميس المقبل، وتنص العريضة على أنه: "أنا والموقعون معي على هذه العريضة متأكدون من أن نسبة كبيرة من البريطانيين يوافقون على أن الوقت الحالي ليس الوقت المناسب لإجراء الانتخابات العامة".

يشار إلى أن استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم كبير لحزب المحافظين الحاكم بزعامة تيريزا ماي في أوساط الناخبين البريطانيين، وسط توقعات بأن تنتهي الانتخابات إلى إعادة فوز الحزب وبعدد أكبر من المقاعد، وهو ما يشكل دعماً للحكومة في مفاوضاتها مع الاتحاد الأوروبي من أجل الخروج.

"المحافظون" و"العمّال" يعلقان حملتيهما الانتخابيتين

وقد تجاوب حزب #المحافظين البريطاني جزئياً مع هذه الحملة، حيث أعلن تعليق حملته الوطنية للانتخابات التشريعية. وقال ناطق باسم الحزب لوكالة "فرانس برس" إن "حزب المحافظين لن يقوم بحملة على المستوى الوطني اليوم. سنراجع هذا القرار خلال النهار مع ظهور تفاصيل جديدة عن الاعتداء".

من جهته، قال زعيم #حزب_العمال المعارض، جيريمي كوربن، في بيان إن "حزب العمل سيعلق حملته الانتخابية حتى المساء، بعد التشاور مع أحزاب أخرى، احتراماً للذين قتلوا وللجرحى".

صادق خان: لا للتأجيل

من جهته، اعتبر #صادق_خان، رئيس بلدية لندن، أنه يجب ألا يتم تأجيل الانتخابات البريطانية، بسبب هجوم لندن. وقال خان إن سكان لندن سيشهدون وجوداً متزايداً لرجال الشرطة في المدينة بعد الهجوم الدامي، لكن ليس هناك ما يدعو للذعر. وحثَّ الناس على التزام الهدوء وتوخي الحذر.

وتابع أن المستوى الرسمي للتهديد الأمني ما زال عند مستوى "حاد"، مما يعني أن وقوع هجوم أمر مرجح بشكل كبير.

وأضاف "من الأمور التي يمكن أن نقوم بها حتى نثبت أننا لن نذعن للخوف التوجه إلى صناديق الاقتراع يوم الخميس، والتأكيد على أننا نعي أهمية ديمقراطيتنا وحرياتنا المدنية وحقوق الإنسان".

وتابع "لست من دعاة تأجيل الانتخابات. أؤمن بشدة بالديمقراطية وبضرورة الإدلاء بأصواتنا، ونحن ندرك في الواقع أن التصويت في الانتخابات من بين الأمور التي يكرهها الإرهابيون فهم يكرهون الديمقراطية".

إعلانات