كاميرا "العربية" تتجول في عرسال.. توتر قبل المعركة

نشر في: آخر تحديث:

يترقب أهالي بلدة عرسال الحدودية في لبنان انطلاق معركة ضد مقاتلي جبهة النصرة وتنظيم داعش المنتشرين في جرود بلدتهم وسط مخاوف من انفجار الوضع الأمني داخل المخيمات.

وكانت كاميرا "العربية" الوحيدة التي جالت داخل البلدة وعادت بهذا التقرير.

فمن بعيد تبدو شوارع بلدة عرسال هادئة وطبيعية، لكن جولتنا داخل أحياء هذه البلدة كشفت توتراً يحاول الأهالي إخفاءه.

ويقول سكان من عرسال إنهم يدعمون الجيش ولا يخافون من عمليات في بلدتهم.

أما الجيش الذي يناشدونه مساعدتهم فنشر ما لا يقل عن أربعة آلاف من عناصره على هذه التلال في محيط البلدة، وهو على أهبة الاستعداد لبدء أي عملية متى ما حانت الساعة، أي في حال محاولة مسلحين التقدّم إلى داخل بلدة عرسال. وعلى التلال خلفـه ينتشر نحو ألف مقاتل من داعش وجبهة النصرة وغيرهما.

ومنذ فترة طويلة لم تدخل الصحافة أحياء عرسال بسبب التوتر الأمني، وهو توتر تشعر به عندما تجول داخل البلدة وتتحدث إلى سكانها الذين يترقـبون ما سيحدث خلف تلال بلدتهم وداخل مخيماتها.

هذه المخيمات التي تنتشر بالعشرات في بلدة عرسال وتلالها، شهدت في الأسابيع الماضية مداهمات من الجيش بحثاً عن "مندسين إرهابيين"، وأدت إحدى المداهمات إلى مقتل 8 أشخاص، أربعة أثناء اعتقالهم، وأربعة توفـوا في السجون في ظروف ما زالت غامضة، أثارت استياء الكثيرين داخل المخيمات.

ولكن رئيس البلدية هنا باسل الحجيري يؤكد أنه "رغم النقمة" فإن اللاجئين ملتزمون بعدم تخطي الخط الأحمر مع الجيش.

ورغم أن رئيس الحكومة سعد الحريري أعطى الجيش الضوء الأخضر لتنفيذ أي عملية يراها مناسبة، إلا أن توقيت العملية ما زال مبهماً.

وتحدثت مصادر عن استمرار المفاوضات مع المسلحين لإخراجهم من تلال البلدة، وتجنب معركةٍ قد تمتد إلى داخل عرسال، وتهدد بانفجار بلدة تؤوي ما يزيد على 150 ألف لاجئ في عشرات المخيمات.