مسيرة ضخمة في لندن تطالب بالاعتذار عن "وعد بلفور"

نشر في: آخر تحديث:

شارك عشرات الآلاف من البريطانيين وأبناء الجالية العربية في #بريطانيا بمسيرة ضخمة، السبت، في ذكرى مرور مئة سنة على "وعد بلفور"، مطالبين الحكومة البريطانية بالاعتذار والتراجع عن الاحتفال بهذه المناسبة التي تثير جدلاً منذ أسابيع في الشارع البريطاني بسبب الاحتفال الكبير الذي يشارك فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين #نتنياهو، في لندن.

وجاءت الدعوة إلى المسيرة الكبيرة من قبل العديد من القوى السياسية والنشطاء داخل بريطانيا، فيما كان على رأس التظاهرة السفير الفلسطيني في لندن، إمانويل حساسيان، ورئيس المبادرة الفلسطينية في الضفة الغربية، مصطفى البرغوثي، وعدد من ممثلي الأحزاب والتيارات السياسية البريطانية، بمن فيهم لجنة أصدقاء فلسطين في حزب "الديمقراطيين الأحرار" الذي كان شريكاً في الائتلاف الحكومي السابق، كما شارك ممثلون عن حزب العمال المعارض، وألقى رئيس الحزب، جيرمي كوربن، كلمة مسجلة سلفاً على مسامع المتظاهرين.

وهتف المشاركون في المسيرة التي حضرتها "العربية.نت" لفلسطين، ودعوا إلى إنهاء الاحتلال فوراً، كما رفعوا لافتات تندد بوعد بلفور وتطالب الحكومة البريطانية بالاعتذار عنه والاعتراف بأنه كان خطيئة وتسبب بمعاناة شعب بأكمله طوال العقود الماضية.

وبدأت المسيرة من أمام السفارة الأميركية في وسط لندن لتنتقل إلى شارع "أوكسفورد" الشهير وسط المدينة، وتجوب العديد من الأحياء المهمة وسط المدينة، فيما ألقى العديد من المنظمين وممثلي الفعاليات المتضامنة مع الفلسطينيين الكلمات التي أكدوا فيها على مطالب المتظاهرين.

من جهته، قال الناطق الإعلامي باسم المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، عدنان حميدان لـ"العربية.نت"، إن المسيرة استطاعت استقطاب عشرات الآلاف من الأجانب، وبعضهم جاؤوا من خارج لندن، وهو ما يؤكد أن الرأي العام في بريطانيا بات يعرف الكثير عن القضايا العربية، خاصة قضية فلسطين، ويتخذ موقفاً مسانداً لها.

واعتبر حميدان أن "نجاح المسيرة بهذا الحجم تأكيد مهم على نجاح الجالية العربية في التأثير بالرأي العام البريطاني".

ولفت إلى وجود مسيرة مضادة مؤيدة لإسرائيل بالقرب من المكان كانت تضم أقل من 20 شخصاً فقط يرفعون الأعلام الإسرائيلية، مضيفاً: "هذا مثال حي على أن كل مؤيد لإسرائيل في بريطانيا أمامه ألف بريطاني على الأقل يؤيدون الشعب الفلسطيني".

ورصدت "العربية.نت" بالفعل مسيرة إسرائيلية مضادة للمسيرة المؤيدة للفلسطينيين، حيث كانت الشرطة البريطانية قد تواجدت بكثافة من أجل الفصل بين التظاهرتين وسط لندن.

يشار إلى أن هذه التظاهرات تأتي بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى لندن للمشاركة مع رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، في حفل العشاء الكبير الذي يُقام احتفالاً بذكرى مرور مئة عام على "وعد بلفور"، وهو الاحتفال الذي ينعقد في الوقت الذي تُطالب فيه بعض القوى السياسية بريطانيا بالاعتذار عن الوعد وعدم الاحتفال بذكراه.