انهمرت ردود الفعل العربية والدولية، الرسمية والشعبية المستنكرة والمعارضة لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي اعترف من خلاله، بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأمر وزارة الخارجية بالتحضير لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، وبدء التعاقد مع المهندسين المعماريين.

وقال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الأربعاء، إن قرار ترمب يناقض الإرادة الدولية، ويقوض الجهود المبذولة للسلام، مؤكداً أن القدس عاصمة دولة فلسطين أكبر وأعرق من أن يغير قرار هويتها.

وفي خطاب بثه التلفزيون الفلسطيني رفض عباس إعلان ترمب الذي تضمن قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس ووصف الخطوة بأنها "تمثل إعلانا بانسحاب واشنطن من الدور الذي كانت تلعبه خلال العقود الماضية في رعاية عملية السلام".

وأردف أن القيادة تعكف على صياغة القرارات بالتشاور مع الدول الصديقة، وأن الأيام المقبلة ستشهد دعوة الأطر الفلسطينية لمتابعة التطورات.

وخرج الفلسطينيون إلى شوارع قطاع غزة، وفي عدة مناطق أخرى احتجاجاً على إعلان ترمب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.

استنكار دولي

ومن جانبه قال الرئيس الفرنسي، في أول رد فعل إن قرار ترمب حول القدس مؤسف، وإن باريس لا تؤيده. وهو ما ذهبت إليه كل من المستشارة
الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي.

وبدوره أعرب #الاتحاد_الأوروبي عن قلقه بشأن إعلان #ترمب بخصوص #القدس والتداعيات المحتملة لذلك على فرص السلام. فيما أكدت كندا أن وضع القدس لا يمكن حله إلا في إطار تسوية شاملة للصراع الفلسطيني -الإسرائيلي .

أما الأزهر فقد حذر على لسان الدكتور أحمد الطيب، من التداعيات الخطيرة لإقدام الولايات المتحدة على قرار الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.

ودعا شيخ الأزهر لمؤتمر عالمي طارئ لنصرة القدس، مؤكداً أن هذا القرار الأميركي يشكل إجحافا وتنكراً للحق الفلسطيني والعربي الثابت في مدينتهم المقدسة، أولى القبلتين وثالث الحرمين، وتجاهلا لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم، تهفو قلوبهم إلى مسرى النبي الأكرم، وملايين المسيحيين العرب الذين تتعلق أفئدتهم بكنائس القدس وأديرتها.

كما أعربت جمهورية مصر العربية في بيان صادر عن وزارة الخارجية عن استنكارها لقرار الولايات المتحدة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل ونقل سفارتها إليها، ورفضها لأية آثار مترتبة على ذلك.

ولم تجنح الحكومة الأردنية عن ذلك الموقف، حيث قالت في بيان إن اعتراف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بالقدس عاصمة لإسرائيل يشكل خرقاً للشرعية الدولية والميثاق الأممي.

أما المغرب فقد أعرب عن قلقه العميق من تداعيات قرار ترمب واستدعى القائم بالأعمال الأميركي. فيما قالت الجزائر إن الإعلان الأميركي بشأن القدس "انتهاك صارخ" لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية في بيان "لقد اطلعت الجزائر بانشغال كبير على قرار الإدارة الأميركية المتضمن الاعتراف بالقدس الشريف عاصمة لإسرائيل".

وأضافت أنها "تندد بشدة بهذا القرار الخطير باعتباره انتهاكاً صارخاً للوائح مجلس الأمن ذات الصلة والشرعية الدولية وباعتباره يقوض إمكانية بعث مسار السلام المتوقف منذ مدة طويلة".

إلى ذلك نددت وزارة الخارجية التركية، بالقرار بوصفه "غير مسؤول"، ودعت #واشنطن لإعادة النظر في هذا التحرك.

أما الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، فقال، إنه لا بديل عن حل الدولتين للصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وإن القدس قضية وضع نهائي ينبغي حلها من خلال المفاوضات المباشرة.