وسط دموعها.. ملالا: لو كان لي خيار لما غادرت باكستان

نشر في: آخر تحديث:

لم تتمالك ملالا يوسف زي الناشطة في مجال حقوق الإنسان والفائزة بجائزة نوبل للسلام نفسها خلال أول كلمة تلقيها بمناسبة عودتها لباكستان، حيث اغرورقت عيناها بالدموع وهي تسرد أمام الحضور ومن بينهم كبار المسؤولين الباكستانيين، وأبرزهم رئيس الوزراء #شاهد_خاقان_عباسي، ذكريات الماضي والسنوات التي أعقبت الهجوم عليها عام 2012 وتعرضت خلاله لإصابة بليغة.

وخلال كلمة لها في مقر رئاسة الوزراء الباكستانية، قالت #ملالا_يوسف_زي: "لقد كنت دائما أحلم بالعودة إلى الوطن والالتقاء بالناس والتحدث إليهم وقضاء بعض الأوقات معهم على الطرق والشوارع التي أعتز بها كثيرا، والآن بعد أن تحقق حلمي أشعر بالامتنان الشديد".

وأضافت ملالا خلال كلمتها: "لو كان لي خيار لما غادرت باكستان، لكن الهجوم حدث واضطررت إلى مغادرة وطني، كل ما حدث خارج عن إرادتي".

وأكدت ملالا خلال كلمتها على أهمية الاستثمار في تعليم الأطفال في بلادها، مشيرة إلى أن مؤسستها الخيرية استثمرت أكثر من 6 ملايين دولار في مجال تعليم الفتيات في باكستان. وأشارت إلى أن تفعيل دور المرأة وتلقيها التعليم المناسب سيكون على رأس جدول أعمالها وذلك من أجل مستقبل أفضل لباكستان، حسب قولها.

ومن جانبه، رحب رئيس الوزراء، بالناشطة البارزة، قائلا إن باكستان فخورة بابنتها التي عادت لوطنها بعد أن صنعت لنفسها مكانة في العالم.

ونوه عباسي بدور ملاله في الدفاع عن تعليم الأطفال معتبرا أنها سفيرة لباكستان في العالم، وأشاد بالتضحيات التي بذلتها بلاده في الحرب على الإرهاب، وتعهد بتوفير الحماية المطلوبة للناشطة ملاله يوسف زي ولأنشطتها في باكستان.

ووصلت ملالا يوسف زي إلى مطار العاصمة #إسلام_آباد في وقت مبكر من صباح الخميس في زيارة لم يعلن عنها، تستغرق 4 أيام وسط إجراءات أمنية وتعتيم إعلامي حول تفاصيلها لأسباب وصفت بالأمنية.

والتقت ملالا، التي تعود لباكستان بعد أكثر من خمس سنوات قضتها خارج البلاد، برئيس الحكومة الباكستانية وعدد من كبار المسؤولين. ومن المتوقع أن تجتمع خلال الزيارة بقائد الجيش، الفريق أول قمر باجوه.

واشتهرت ملالا بالدفاع عن تعليم الفتيات ومناهضة حركة طالبان باكستان أثناء سيطرة الحركة على وادي سوات شمال غرب باكستان عام 2009. وتعرضت في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2012 لهجوم تبنته حركة طالبان باكستان حيث أصيبت بجروح بليغة استدعت نقلها للعلاج بالخارج حيث لا تزال تعيش في المنفى مع أسرتها.

ونالت ملالا جائزة باكستان الوطنية الأولى للسلام العام 2011 نظير جهودها في الدفاع عن حقوق الطالبات، كما حظيت بحضور إعلامي وشاركت في العديد من الندوات والبرامج التلفزيونية وحظيت باهتمام واستقبال رسمي في العديد من البلدان والمحافل الدولية، ونالت العديد من الجوائز التكريمية لعل من أبرزها #جائزة_نوبل للسلام عام 2014 مناصفة مع الناشط الهندي كايلاش ساتيارتي، فضلا عن تعيينها كأصغر رسولة للسلام للترويج لتعليم الفتيات لعامين من قبل أمين عام الأمم المتحدة في إبريل/نيسان عام 2017.