من هو بائع الحطب المتطرف الذي تأهبت أميركا لقتله؟

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية يوم الجمعة مقتل الملا فضل الله إثر ضربة جوية أميركية في أفغانستان قرب الحدود الباكستانية الخميس.

والسيرة الذاتية لملا فضل الله تشير إلى أنه بدأ حياته المهنية ببيع الحطب في مسقط رأسه سيرات الباكستانية قبل أن يلتحق بمدرسة دينية ثم الانضمام إلى حزب "تحريك نفاذ الشريعة المحمدية".

وکان الجيش الأميركي في #واشنطن، أوضح الخميس، أنه نفذ ضربة جوية استهدفت قائداً كبيراً للمتطرفين في إقليم كونار، وصرح مسؤول أميركي بأن الشخص المستهدف هو #الملا_فضل_الله.

من هو الملا فضل الله؟

كانت الولايات المتحدة الأميركية نفذت هجوما بطائرة بدون طيار في نوفمبر 2013 في منطقة وزيرستان، وقتل إثرها حكيم الله محسود زعيم الجماعة المتشددة المصنفة من قبل أميركا الأكثر خطورة في باكستان، وحينها أعلنت حركة #طالبان تولي الملا فضل الله زعامة حركة طالبان باكستان.

وذكر مراسل "العربية.نت الفارسي" في أفغاستان نقلا عن مصادر أفغانية مطلعة أن ملا فضل الله هو صهر #مولانا_صوفي_محمد زعيم ومؤسس حزب "حركة تنفيذ الشريعة المحمدية" التي تأسست عام 1994 وكانت الحركة حينها تتبع العمل السلمي إلا أنها ونظرا لظروف المنطقة اندلعت مصادمات دموية بين قوات الأمن وأتباع الجماعة سقط خلالها الآلاف، وفي تسعينيات القرن الماضي التحق بائع الحطب بعد تخرجه من مدرسة دينية إلى حزب "حركة تنفيذ الشريعة المحمدية".

وفي عام 2001 بعد أن غزت الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها أفغانستان للقضاء على الحكم الطالباني المتطرف، انتقل ملا فضل الله ضمن آلاف الباكستانيين إلى #أفغانستان بهدف "الجهاد" ضد "المحتلين".

وكان يؤكد دائما: "نحن نزيح كافة العراقيل من على طريق تطبيق الشريعة. إن هدفنا واضح جداً، نحن نريد تنفيذ القانون الإلهي على أرض الله".

لم يكن ملا فضل الله جهاديا في بداية مشواره ولم يكن عضوا في حركة طالبان، ولكن بعد أن سجن ملا صوفي محمد، أصبح زعيما لحزب "حركة تنفيذ الشريعة المحمدية" السلمية، إلا أن احتكاكه بقادة طالبان وتنظيم القاعدة دفعه نحو التشدد ليتحول لاحقا إلى زعيم دموي قاسي القلب.

ضد تلقيح وتعليم البنات

التشدد الفكري لدى ملا فضل الله بلغ درجة جعلته يعارض في عام 2006 تلقيح البنات ضد الأمراض المعدية وذهابهن للمدرسة من خلال رسالة صوتية بثها عبر إذاعة إف إم في منطقة وادي سوات الباكستاني، والتي كان يطلق عليها "إذاعة الملا".

وتؤكد تقارير أمنية أن ملا فضل الله هو الذي أصدر الأوامر للهجوم على مدارس البنات في وادي سوات أثناء سيطرة جماعة طالبان المتطرفة على تلك المنطقة، وحينها تعرضت الجماعة لـ"ملالة يوسف زي" الحائزة على جائزة نوبل للسلام أيضا، لهذا السبب هو مطلوب في باكستان باعتباره مسؤولا عن تلك الهجمات، ومن بينها العملية التي ذهب ضحيتها 132 تلميذا في المدارس سنة 2014.

وفي نهاية عام 2009 أرغمت عمليات الجيش الباكستاني ملا فضل الله على الفرار من وادي سوات إلى ولايتي "نورستان" و"كنر" شرقي أفغانستان، واستمر الملا في أنشطته هناك، وهكذا أصبحت علاقاته بحركة طالبان وطيدة، وبعد مقتل "حكيم الله محسود" في نوفمبر 2013 في منطقة وزيرستان أصبح زعيما للجماعة المتطرفة الباكستانية.

تأثير مقتل ملا فضل الله على عملية السلام بأفغانستان

أكدت وزارة الدفاع الأفغانية يوم الجمعة 15 يونيو 2018 مقتل ملا فضل الله زعيم طالبان إثر هجوم نفذته طائرة بدون طيار أميركية في ولاية "كنر" شرقي أفغانستان.

ويرى خبراء الشأن الأفغاني أن ملا فضل الله كان من أشد المعارضين لعملية السلام في أفغانستان، نظرا للأفكار المتطرفة التي كان يتبناها، لذا فإن مقتله قد يسهل عملية السلام، خاصة أنه كان من حماة طالبان في منطقة نورستان بأفغانستان حيث كان يدعمهم بالمال والأسلحة.

وبعد مقتل ملا فضل الله أكد الجيش الأميركي، الخميس، أنه نفذ ضربة جوية استهدفت قائدا كبيرا للمتشددين في إقليم كنر، حسب ما نقلته وكالة رويترز. وصرح مسؤول أميركي بأنه يعتقد أن الشخص المستهدف هو الملا فضل الله.

وقال عضو في حركة طالبان باكستان لرويترز عبر الهاتف، الجمعة، إن الجماعة تسعى للحصول على معلومات من أفغانستان التي يتمركز فيها حاليا معظم مقاتلي الجماعة.

وفي مارس/آذار، أعلنت الولايات المتحدة مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار مقابل الحصول على معلومات عن فضل الله.