شاهد عجائب الأفغان.. الجيش وطالبان يحتفلان معاً بالعيد

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

لا يفارق اسم طالبان العمليات الانتحارية وحرب الجماعة المسلحة المتطرفة ضد القوات الأفغانية وحلفائها الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأميركية.

وشهدت أفغانستان منذ نشأة طالبان عام 1994 كـ"حركة إسلامية سياسية مسلحة"، حربا ضروسا إلى أن حكمت هذه المجموعة أجزاء كبيرة من البلد، وفي 27 سبتمبر 1996 سيطرت الحركة على العاصمة الأفغانية كابول ولم تفارق الحكم إلا في أكتوبر من العام 2001، إثر غزو أفغانستان من قبل الولايات المتحدة ودول أخرى بعد أن رفضت حركة #طالبان تسليم أسامة بن لادن، وتم استبعاد الحركة من دفة الحكم إلى الجبال الوعرة وهي لا تزال تخوض المعارك ضد القوات الحكومية والناتو.

هكذا يلتقي الأخوة الأعداء في أفغانستان
هكذا يلتقي الأخوة الأعداء في أفغانستان

ورغم المشهد الدموي الذي تعوّد العالم على مشاهدته نتيجة للقتال بين طالبان والجيش الأفغاني إلا أن عناصر طالبان اجتمعت يوم الجمعة 15 يونيو 2018 بعناصر القوات المسلحة في عدد من الولايات الأفغانية للاحتفال بعيد الفطر، وتظهر الصور عناصر الجانبين وهم يتصافحون ويتبادلون قبلات العيد وكأنهم لم يرفعوا السلاح بوجه بعضهم بعضا من الأزل.

احتفالات الإخوة الأعداء

وأفاد مراسل "العربية.نت" نقلا عن مصادر صحافية أفغانية بأن السلطات الأمنية بولاية زابل شرقي أفغانستان استقبلت ما يزيد على 500 عنصر طالباني صباح الجمعة بمديرية "شاه جوي" في مقر تابع للحكومة وبمشاركة جماهيرية للاحتفال بعيد الفطر.

وتفيد هذه المصادر أن الجماهير الأفغانية عبرت عن ارتياحها للخطوة التي اتخذتها السلطات الأمنية في ولاية زابل.

ومن ناحية أخرى، تم بث فيديوهات على شبكات التواصل الاجتماعي تظهر أن الاحتفالات المشتركة لـ"الإخوة الأعداء" في القوات الحكومية وفي حركة طالبان المسلحة بعيد الفطر لهذا العام، لم تقتصر على ولاية "زابل"، بل تجاوزتها لتعم ولايتي "ننكرهار" في أقصى الشرق الأفغاني و"لَغمان" شرقي العاصمة كابول.

عناصر طالبان يجتمعون حول سيارة عسكرية حكومية
عناصر طالبان يجتمعون حول سيارة عسكرية حكومية

وجاء اقتراح وقف إطلاق النار بمبادرة من الرئيس الأفغاني، محمد أشرف غني، وتجاوبت معه طالبان بالإيجاب، ومن المقرر أن يستمر لثلاثة أيام، ودعت الحركة جميع عناصرها في كافة أنحاء أفغانستان إلى احترام وقف إطلاق النار، إلا أنها استثنت القوات الأجنبية على الأراضي الأفغانية، ولكن القوات الأجنبية ممثلة بالنيتو رحبت بهذه المبادرة.

كما أعربت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وباكستان بهذه الخطوة التي اعتبرتها علامة تدل على وجود أمل كبير في إقرار سلام ثابت ودائم في أفغانستان.

عناصر من طالبان يلتقطون صورة تذكارية مع جندي
عناصر من طالبان يلتقطون صورة تذكارية مع جندي

وحسب وسائل إعلام أفغانية، أصدرت قيادة حركة طالبان في غرب أفغانستان بيانا دعت فيه عناصرها إلى أخذ وقف إطلاق النار على محمل الجد والخضوع لأوامر القيادة بهذا الخصوص.

وكان الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني أعلن وقف إطلاق النار بعد أداء صلاة العيد في العاصمة كابول، مؤكدا على ضرورة استمراره.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.