عاجل

البث المباشر

عمدة باليرمو: جذورنا لبنانية ولا نميز بين المهاجرين

المصدر: باليرمو - حسين قنيبر

باليرمو تعني باليونانية شاطئ الأمان، منذ أن كانت اليونانية قديماً لغة سكان المدينة التي أسّسها تجار فينيقيون قبل 28 قرناً وتعاقب على حكمها بعد ذلك الرومان والعرب وشعوب أخرى قبل أن يضمّها غاريبالدي، أبو الأمة الإيطالية، إلى مملكته قبل حوالي 150 عاماً.

باليرمو، وهي عاصمة جزيرة صقلّية المتمتعة بالحكم الذاتي ضمن إيطاليا، استقبلت خلال السنوات الماضية عشرات الآلاف من اللاجئين خصوصاً الأفارقة، الذين وجدوا فيها شاطئ الأمان نفسه كما منذ القِدم وإن لم يجدوا فيها أبواب الرزق الواسعة التي تخيّلوها. ومع اندلاع الأزمة بين إيطاليا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى حول توزّع أعداد اللاجئين أعلن عمدة المدينة ليولوكا أورلاندو أن #باليرمو مستعدة لاستقبال المزيد من اللاجئين، دون تمييز بين لاجئ اقتصادي وهارب من الحروب.

"العربية.نت" ومن ضمن جولتها على عدد من #المدن_الإيطالية لاستطلاع أحوال اللاجئين، التقَتْ بعمدة باليرمو الأكثر شهرة في إيطاليا لأنه تحدى المافيا وهزمها في صراع مرير، قال لنا "إن باليرمو متوسطية قبل أن تكون أوروبية، باليرمو فينيقية، مؤسِّسُونا جاؤوا من لبنان ومن الطبيعي أن أقولَ كعمدة لها إننا بعد ثلاثة آلاف سنة نعتبر أن جذورَنا لبنانية والشرق الأوسط هو منطقتنا ولا نميّز بين المهاجرين القادمين إلينا، فكل مَن يأتي إلينا يصبح من باليرمو حتى لو لم يكن مولوداً فيها".

وفي الوقت الذي أعلن فيه وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، أبرز رموز اليمين المتطرف في بلده، أن موانئ إيطاليا ستُغلَق طوال الصيف في وجه اللاجئين ومنظمات الإغاثة التي تساعدهم قال عمدة باليرمو، ملمّحاً إلى سالفيني دون أن يسمّيه، إنه يجب محاكمة الذين يسمحون بما سمّاه "الإبادة" التي يتعرض لها اللاجئون.

"العربية.نت" جالت على بعض أحياء باليرمو التي يبلغ عدد سكانها الإجمالي حوالى 700 ألف، من بينهم 90 ألفاً من أصول مهاجرة.

في سوق بالارو، وهو أقدم أسواق المدينة التاريخية، تبدو واضحة معالم التغير الديموغرافي، بحيث يتجاور في السوق باعة الخضار والفواكه والموادّ الغذائية عموماً وهم خليط من السكان الأصليين والمهاجرين الأفارقة والعرب واللاجئين الواصلين حديثاً إلى عاصمة صقلية.

معظم اللاجئين جاؤوا من السنغال ونيجيريا وأريتريا وأثيوبيا وغينيا بيساو وبدرجة أقلّ من #بنغلادش.

قرب مقرّ البلدية شاهدنا لاجئاً أفريقياً نائماً على الأرض في شارع فرعي قرب منزل غصّ بساكنيه من الشبان اللاجئين، فيما تجمعت نساء أفريقيات قرب مقرّ جمعية خيرية للحصول على موادّ غذائية.

معظم اللاجئين الذين وصلوا إلى باليرمو مؤخراً غادروها إلى شمال #إيطاليا وبعضهم غادر لاحقاً نحو دول في شمال أوروبا بحثاً عن فرص عمل.

وبحسب عمدة باليرمو فقد غرق خلال ثلاث سنوات حوالي 41000 لاجئ في مياه المتوسط فيما قالت للعربية.نت فاليريا كالاندرا، من منظمة "أنقذوا أرواحنا"، إن عدد الذين أنقذتهم المنظمة وهيئات إغاثية أخرى خلال عامين ونصف يبلغ حوالي 30 ألفاً.

إعلانات