اشتداد المعارك في غزنة.. وكابول تؤكد سيطرتها

نشر في: آخر تحديث:

دخلت المعارك للسيطرة على #غزنة شرق #أفغانستان يومها الثالث مع اشتداد الاشتباكات، الأحد، بين طالبان والقوات الأمنية الأفغانية على الرغم من زعم #كابول أن المدينة تحت سيطرتها التامة.

واستمر عناصر #طالبان بالتجول داخل المدينة، حيث أحرقوا مكاتب حكومية وسيطروا على عدة نقاط تفتيش للشرطة، في الوقت الذي بدأت فيه التعزيزات التي نشرتها كابول لمقاتلة عناصر الحركة تصل إلى المدينة ببطء.

أما السكان فقد اختبأوا داخل منازلهم أو حاولوا الهرب من القتال الدائر والنقص في المواد الغذائية وارتفاع أسعارها، وفقاً لمسؤولين وسكان.

من جانبه، أفاد نائب رئيس مجلس مدينة غزنة من كابول، أمان الله كامراني، بأن "الوضع فوضوي"، مشيراً إلى أن "في غزنة، فقط مقرات الشرطة ومكتب المحافظ وبعض الإدارات تحت سيطرة القوات الأفغانية، والباقي تسيطر عليه طالبان".

وبقيت شبكات الهاتف الجوال معطلة بعد تخريب عناصر طالبان أبراج البث، كما تم استهداف مراكز إعلامية في المدينة، الأمر الذي يعرقل عملية التحقق من المعلومات.

ويتباين ما يصفه الشهود بشكل صارخ مع بيانات القوات الأفغانية والأميركية، السبت، التي أكدت أن القوات الحكومية تسيطر بشكل قوي على المدينة، وتعهدت بأن غزنة لن تواجه خطر استيلاء طالبان عليها.

وأعلنت القوات الأفغانية أن عملية تطهير لا تزال مستمرة وتستهدف عناصر طالبان، مشددة على أن المكاتب الحكومية الرئيسية تحت سيطرتها.

من جهته، قال الجنرال شريف يفتالي، خلال مؤتمر صحافي، الأحد، إن "عناصر طالبان يختبئون في منازل المواطنين ومحلاتهم، ولتجنب الإصابات بين المدنيين فإن قواتنا تتقدم ببطء".

وترزح غزنة، التي تبعد ساعتين عن كابول، تحت خطر متزايد مع احتشاد حركة طالبان هناك منذ أشهر، إضافة إلى التقارير عن إمكانية تسلل عناصرها إلى المدينة متى أرادوا.

وتعتبر الحرب هناك آخر محاولات طالبان للسيطرة على إحدى المدن، وتأتي مع تزايد الضغوط على الحركة للبدء بمفاوضات سلام مع الحكومة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 17 عاماً.

يذكر أن الهجوم كان العملية الأكبر التي أطلقتها طالبان منذ إبرام معاهدة غير مسبوقة في حزيران/يونيو حول هدنة مؤقتة مع القوات الحكومية، ما أعطى فسحة للأفغان المتعبين من الحرب.