هل يستطيع الفلسطينيون ترك العملة الإسرائيلية؟

نشر في: آخر تحديث:

بعد دعوة رئيس المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار، محمد اشتية، السلطة الفلسطينية إلى وقف دفع الرواتب بالشيكل وكذلك التوقف عن إعداد ميزانيتها به، يبدو أنه لا يزال من الصعب على الفلسطينيين الفكاك من الارتباط بالعملة الإسرائيلية.

ودعا اشتية إلى إنشاء "وحدة حسابية مستقلة كمرجع للسلطة"، ولا تعني هذه الوحدة عملة فعلية جديدة.

لكن قبل نحو عام شكل الفلسطينيون لجنة لبحث الأمر، دون أن تعلن اللجنة أية نتائج.

ولإصدار عملة كهذه، يجب أن يتوفر لدى الفلسطينيين احتياطي معقول من الدولار، بينما الفلسطينيون لديهم احتياطي لا يتعدى النصف مليار دولار، ومصدر الدولار الوحيد هي إسرائيل، والدولار مرتبط بالشيكل.

على أن فلسطين دولة مستوردة، ولا يمكن إقناع الموردين العالميين بالدفع بالعملة الفلسطينية.

أيضاً، هناك أكثر من 150 ألف عامل في إسرائيل كلهم يقبضون بالشيكل، ولا يمكن إجبارهم على تحويل ما يقبضونه إلى عملة رقمية فلسطينية.

ويتوقع مراقبون أنه إذا حدث وأقرت عملة ـ ولو كانت للتعاملات الرسمية ـ فستشهد في اليوم التالي لإقرارها انهياراً كبيراً، مثلما حدث في مصر والسودان بسبب عدم وجود احتياطي.

وكان اشتية استشهد بصندوق النقد الدولي، قائلاً إنه ليس لديه عملة معينة، ولكنه يستخدم وحدة حسابية تسمى حق السحب الخاص، وسعر صرفها يعادل 1.3 لكل دولار.

وأوضح أن اتفاقية باريس الاقتصادية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لا تمنع مثل هذا الإجراء، وإن هذا الأمر يصب في استراتيجية الانفكاك التدريجي عن إسرائيل.