عاجل

البث المباشر

ماذا تنتظر عمّان من بومبيو في الملف السوري؟

المصدر: عمّان- غسّان أبو لوز

قبيل ساعات من زيارة وزير خارجيته إلى المنطقة، استبق الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وصول وزير الخارجية #مايك_بومبيو بتغريدة "طمأنة" برأي متابعين، أعلن فيها ترمب أن "الانسحاب الأميركي من سوريا سيكون بطريقة حذرة"، وهو ما يحمله بومبيو في جعبته لـ 8 عواصم عربية، إضافة إلى ملفات أخرى سيناقشها في زيارته التي تبدأ من العاصمة الأردنية عمّان.

قرار الرئيس الأميركي حول سوريا أثار موجة من القلق وفق متابعين، وسط تساؤلات حول البديل الذي سيسد الفراغ الذي ستتركه الولايات المتحدة في سوريا.

ويبحث بومبيو ملفات ساخنة تتعلق بالوضع السوري، وتطورات الأوضاع في اليمن، ومكافحة التدخلات الإيرانية في شؤون الدول المجاورة، إضافة إلى قضايا التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله، والعلاقات التجارية والاستثمارية.

واعتبر فارس بريزات، مدير مركز نما للدراسات الاستراتيجية، أن القرار الأميركي بالانسحاب من سوريا وإن لم يبدأ أو يحدد بجدول زمني، يذكّر بسيناريو العراق وتسليمه لإيران على طبق من ذهب بعد الاحتلال الأميركي.

فيما اعتبر فايز الدويري، الخبير الاستراتيجي والعسكري، أن الأردن متضرر من انسحاب الولايات المتحدة من سوريا. واستبعد ترجمة الانسحاب خلال الأشهر الستة المقبلة، متوقعا مستجدات قد تتغير في البوصلة الأميركية.

ولفت الدويري إلى أهمية تواجد القوات الأميركية في قاعدة #التنف على المثلث الحدودي مع العراق وسوريا والأردن، وأكد أن الأردن سيتضرر في حال انسحبت القوات الأميركية من التنف، مشيرا إلى أن ذلك سيكشف الحدود الأردنية أمام التغلغل الإيراني ليس في التنف وإنما في الجنوب أيضا.

ويتفق بريزات مع الدويري، ويرى أن عمّان لن تقبل بالفراغ على حدودها الشمالية والشمالية الشرقية، وقال بريزات إن "الأردن من حيث المبدأ لا يقبل بالفراغ، لذلك يرفض الانسحاب الأميركي بدون بديل أمني يؤمن الأراضي التي يتم الانسحاب منها"، لافتا إلى أن ما يهم الأردن هو أن يكون الانسحاب منسقا، وأن غير ذلك ستستفيد منه #إيران.

وبيّن بريزات أن مصلحة الأردن تكمن في استقرار سوريا واستتباب الأمن فيها لحلحلة ملف اللاجئين وعودتهم إلى بلادهم، وقال إن الأردن مهتم جدا باستقرار سوريا لتمكين اللاجئين السوريين من التفكير بالعودة.

وأضاف أن مصلحة الأردن تتطلب محاولة الوصول إلى قناعة لدى اللاجئين السوريين بأن الأمن مستتب في بلادهم لحثهم على العودة.

غير أن الكاتب والمحلل السياسي مجيد عصفور اختلف برأيه، وقلل من أهمية القرار الأميركي، خصوصا أن تطبيقه لن يكون سريعا.

وذهب عصفور إلى أن الإدارة الأميركية تبحث عن تطمينات أردنية حول التعامل مع سوريا مستقبلا والتأكيد على التنسيق معها، لاسيما أن المرحلة المقبلة مرحلة سورية إيرانية في ظل بقاء نظام بشار الأسد ومستقبله، وفق الكاتب.

ويتفق المحللون على أن تنفيذ القرار الأميركي بالانسحاب من سوريا مرهون بعوامل سياسية وأمنية وعسكرية، وإعادة ترتيبات الحلفاء واللاعبين الإقليميين في المنطقة.

إعلانات

الأكثر قراءة