رسالة ماكرون للفرنسيين تقابل بالرفض من "السترات الصفر"

نشر في: آخر تحديث:

قال متظاهرو السترات الصفر ومنافسون سياسيون إن رسالة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى الفرنسيين لم تصل إلى حد كافٍ لإخماد الغضب العام ضد سياساته.

وتشرح رسالة ماكرون كيفية معالجة مخاوف الحركة من خلال "نقاش كبير" سيتم عبر اجتماعات محلية في جميع أنحاء البلاد، ابتداء من الثلاثاء.

وسيتركز النقاش على الضرائب والخدمات العامة وتغير المناخ والديمقراطية.

قال جيريمي كليمنت، ممثل حركة "السترات الصفر" لتلفزيون "بي. أف. أم"، الاثنين، إن الرسالة "تحل جزءا من المشكلة" لكنها لا تذهب بعيدا لمعالجة انخفاض القوة الشرائية.

بدوره، قال المتظاهر جيروم رودريغيز لتلفزيون "سي نيوز" إن ماكرون أخفق في إدراك "الضرورة الملحة" لمخاوف العمال والمتقاعدين ذوي الدخل المنخفض.

وانتقد آخرون ماكرون لاستبعاده، في الحوار الكبير، طرح مسألة إعادة فرضة ضريبة على الثروة، التي ألغاها في بداية عهده.

دعوة لوبن للمحتجين

من جهتهم، انتقد مشرعون معارضون رسالة الرئيس الفرنسي. وفي هذا السياق، هاجمت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبن، الأحد، ماكرون على خلفية احتجاجات "السترات الصفر"، واتّهمته بـ"العمى" و"العناد".

وقد أطلقت لوبن أمس حملة حزبها لانتخابات البرلمان الأوروبي، متعهّدة إلحاق الهزيمة بحزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الوسطي. وتبدأ انتخابات البرلمان الأوروبي في 23 أيار/مايو المقبل وتنتهي في 26 منه.

ووجّهت لوبن نداء لحركة "السترات الصفراء" التي تهز الحكومة، حيث حثّت المتظاهرين على جعل انتخابات البرلمان الأوروبي استفتاء على سياسات ماكرون.

وقالت لوبان أمام تجمع انتخابي لـ"الجبهة الوطنية": "في إطار الثورة الشعبية الصحية للسترات الصفراء تتيح هذه الانتخابات فرصة لإنهاء الأزمة الناجمة عن التعنت والازدراء.. من قبل رئيس غير كفء يشكل سلوكه إزعاجا".

وكان ماكرون قد أطلق الأحد نقاشا وطنيا لمدة ثلاثة أشهر يأمل أن يخمد اضطرابات "السترات الصفراء"، وذلك برسالة للشعب الفرنسي تعهد فيها بالنظر في الأفكار الجديدة لكنه أكد أنه لا يزال ملتزما بأسس برنامجه للإصلاح الاقتصادي.

وتأتي مبادرة ماكرون بعد تسعة أسابيع من احتجاجات "السترات الصفراء".

رسالة ماكرون

وكتب ماكرون في الرسالة التي نشرها مكتبه "بالنسبة لي لا توجد قضية محظورة. لن نتفق على كل شيء وهو أمر طبيعي في بلد ديمقراطي. لكننا سنظهر على الأقل أننا شعب لا يخشى الحديث وتبادل الرأي والنقاش".

لكن الرئيس الفرنسي قال إنه سيظل ملتزماً بأهداف حملته الانتخابية، ويبدو أنه يستبعد إلغاء بعض الإصلاحات الاقتصادية المؤيدة للاستثمار.

وذكر ماكرون في الرسالة: "عندما تكون الضرائب مرتفعة، فإن موارد الاقتصاد ستعاني بدلا من استثمارها بشكل مفيد في الشركات وتوفير وظائف وفي النمو".

وفي الرسالة المؤلفة من 2330 كلمة والمقرر نشرها في الصحف الفرنسية وجه ماكرون سلسلة من الأسئلة، معبراً عن أمله في أن يجيب الفرنسيون عليها في لقاءات عامة بمختلف أنحاء البلاد أو في استبيانات على الإنترنت.

وشملت الأسئلة استيضاحا بشأن الضرائب التي يرغب المحتجون في تقليصها وعن الإنفاق العام.

وقال الرئيس الفرنسي إن المقترحات التي ستطرح في النقاشات ستساعد في بناء "عقد جديد للأمة" وستؤثر على صنع السياسة، وعلى موقف فرنسا تجاه القضايا الأوروبية والدولية.