القسام و"تمويل الظلام".. ماذا تريد حماس من بيتكوين؟

نشر في: آخر تحديث:

فتحت دعوة كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، مؤيديها في العالم إلى تقديم الدعم المالي لها من خلال عملة "بيتكوين" الرقمية، الباب أمام صراع جديد مع الاحتلال الإسرائيلي الساعي لتجفيف منابع التمويل للمقاومة الفلسطينية.

فعام 2008 ولدت العملة الرقمية الأولى البيتكوين وأحدثت ثورة في عالم المال والأعمال، فهي لا ترى ولا تمس، ولا أحد ينتجها ولا هيئة تنظيمية خلفها لكنها تقيم بالدولار واليورو ولها سعر صرف غير مستقر.

كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس بعثت بنداء لمؤيديها حول العالم لتقديم الدعم المالي لها من خلال العملة الافتراضية. ما أعلنته القسام ـ التي تحاربها إسرائيل وأميركا على أنها تنظيم إرهابي ـ هو الجزء اليسير المعلن، فالعملات الرقمية تعمل في الإنترنت المظلم.

شبكة ظلام خارجة عن أي رصد وبشكل متزايد باتت عملة كل الأطراف المحظورة المطلوبة سياسياً، إرهابياً، أو جنائياً.

رغم الانهيار الكبير في سعر البتكوين من 20 ألف دولار قبل عام إلى 3.4 دولار اليوم، إلا أنها ما زالت تمثل إغراء لكل باحث عن تمويل خلف كواليس الرقابة المصرفية.

تقوم بيتكوين مثل باقي العملاق الرقمية على التعاملات المالية بين طرفين مباشرة سريعة في الوصول وسرية في التنقلات. وذلك يعني أن رقابة السلطات والأنظمة على الأموال انقلبت رأساً على عقب، وأن تجفيف التمويل غير المرغوب به، في ورطة حقيقة.