من القاضي الذي طالب بمحاكمة حمد بن جاسم بفضيحة باركليز؟

نشر في: آخر تحديث:

فيما تتواصل جلسات محاكمة 4 من كبار المسؤولين التنفيذيين السابقين في بنك باركليز باتهامات تتعلق بدفع عمولات سرية، تزيد عن ضعف النسبة المتعارف عليها، إلى رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم عام 2008، هناك تساؤلات حول هوية القاضي الذي طالب بمحاكمة المستثمرين القطريين في قضية باركليز.

والسير روبرت جاي، الذي يبلغ 59 عاماً، خاطب هيئة المحلفين في مرحلة مبكرة من نظر القضية التاريخية، ولفت انتباه ممثل الادعاء عن مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الكبرى SFO البريطاني وهيئة المحلفين، إلى أن الجانب القطري في اتفاقي الخدمات الاستشارية يجب أن يدرج في قائمة المتهمين، وهذه خطوة نادرة الحدوث في تاريخ المحاكمات البريطانية.


شهرة واسعة.. وعبارات نادرة بأسلوب مبتكر

ترجع شهرة قاضي المحاكم العليا في إنجلترا وويلز سير روبرت موريس جاي إلى عام 2013، عندما لمع اسمه كمستشار قضائي مفوه، وصاحب عقلية منظمة تعكس فطنة ومهارة مميزة خلال جلسات "تحقيق ليفيسون" التي واجه فيها امبراطور الإعلام روبرت مردوخ، في إطار جلسات التحقيقات، التي تناولت فضيحة التنصت على الهواتف والتي تعد من أهم القضايا البريطانية، والتي أسهمت بكشف العديد من فضائح الفساد في عالم الصحافة البريطانية، وفقا لما نشره موقع "بي بي سي".

وذاع صيت القاضي جاي بين متابعي جلسات "تحقيق ليفيسون" عبر شاشات التليفزيون، حيث كان يستخدم كلمات وعبارات نادرة بأسلوب مبتكر ونجح في إبراز التناقض بين أقوال الشهود في وصف الأحداث وقام بتسليط الضوء على تواطؤ محتمل بين الشهود، حسبما جاء في صحيفة "ذا غارديان".


زميل القاضي هذا النجم السينمائي!

تلقى تعليمه في مدرسة كينجز كوليدج، وهي مدرسة مستقلة للبنين في ويمبلدون في جنوب غرب لندن. حصل على منحة مفتوحة في نيو كوليدج بجامعة أكسفورد، حيث حصل على أول شهادة في الفقه القانوني، ومن الطريف أن من زملاء القاضي جاي في الدراسة الجامعية الممثل والنجم السينمائي هيو غرانت.

ثم تتلمذ بعد ذلك القاضي جاي على يد سايمون د.براون (حاليا يلقب بـ"بارون براون أوف إيتون-أندر -هيوود).

بدأ جاي عمله في السلك القضائي في ميدل تيمبل عام 1981. وخلال الفترة من 1989 إلى 1998، عمل كمستشار مبتدئ في محكمة ساوث وارك ذا كراون للقانون العام.


وسام الفارس

تم تعيينه مستشارًا للملكة في عام 1998. وكان مسجلًا قانونيا في الفترة من عام 2000 إلى 2013، ثم تم تعيينه كنائب قاض للمحكمة العليا. ثم اختياره كمستشار قانوني في "تحقيق ليفيسون". وفي 4 يونيو 2013، تم تعيينه قاضيًا في المحكمة العليا، وحصل على وسام الفارس في نفس العام.

إن القاضي جاي هو نجل البروفيسور الراحل باري صموئيل جاي جراح استشاري في مستشفى مورفيلدز للعيون، وهو متزوج من ديبوره التي تعمل في التأليف.

حمد بن جاسم وعمولة شخصية

جدير بالذكر أن محكمة بريطانية كشفت في 27 يناير الماضي، أن رئيس الوزراء القطري السابق، حمد بن جاسم، طلب عمولة شخصية من بنك باركليز.

ونشرت صحيفة "فايننشال تايمز" حينها، وقائع محاكمة "باركليز"، وكشفت تورط رئيس الوزراء القطري الأسبق بطلب عمولة.

وقال مدير في بنك باركليز للمحكمة، إن "رئيس الوزراء القطري السابق طلب العمولة لتأمين استثمار قطري بالبنك".

وتبين أمام المحاكمة التي جرت الأربعاء الماضي، أن مسؤولا بارزا في بنك باركليز دفع رسوما سرية إلى قطر قيمتها 322 مليون جنيه استرليني خلال الأزمة المالية التي مر بها البنك مقابل توفير استثمارات مالية لإنقاذ البنك من الإفلاس.

ورفع الدعوى مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة ضد أربعة مسؤولين تنفيذيين سابقين حول خطة إنقاذ بنك باركليز من الإفلاس والتي بلغت تكلفتها 11.8 مليار جنيه إسترليني.