اعتقال مصور أردني يفتح ملف المحتجزين في سجون سوريا

نشر في: آخر تحديث:

أكثر من 3 سنوات والحدود الأردنية السورية مغلقة، أزمة انتهت بعد فتح حدود "معبر نصيب" قبل عدة أشهر. وشهد المعبرٌ حركة مرور لآلاف الأردنيين إلى الأراضي السورية، ورغم أن مدة فتح الحدود لم تكن طويلة إلا أنها سجلت اعتقال 30 أردنياً بتهم غير واضحة، تم الإفراج عن 7 منهم حتى الآن، على الرغم من ضبابية أسباب احتجازهم، ملف أثاره اعتقال المصور الصحافي عمير الغرايبة في سوريا قبل شهر والسبب كاميرا شخصية كانت بحوزته.

الغرايبة واحد من أصل 27 معتقلاً لم يعرف مصيرهم حتى الآن، إلا أن وزارة الخارجية الأردنية أكدت حسب بيان صدر على موقعها الرسمي، أنها تتابع قضية الغرايبة منذ اللحظات الأولى لاعتقاله، مضيفة أنها على تواصل مع السلطات السورية للوقوف على أسباب اعتقاله، وأضاف البيان أن الغرايبة يتمتع بصحة جيدة ولم يتعرض لأي إساءة.

ورغم استدعاء الخارجية الأردنية للقائم بأعمال السفارة السورية في الأردن أيمن علوش 3 مرات إلا أنها لم تحصل على إجابات حول المعتقلين الأردنيين في السجون السورية.

بدوره، قال أحمد الغرايبة شقيق عمير لـ"العربية.نت": إنه حاول جاهداً التواصل مع الخارجية الأردنية لمتابعة تفاصيل اعتقال شقيقه لكن لم يجد استجابة من قبلهم إلا بعد اعتصامه أمام مقر الخارجية الأردنية قبل عدة أيام، وأوضح أحمد أن عمير ليس لديه أي توجه سياسي أو طائفي، مضيفاً أنه ذهب إلى سوريا برفقة أصدقائه كسائح، وعند عودته للأردن بتاريخ 10-2-2019 قامت السلطات السورية بتفتيش الكاميرا الخاصة به، التي تحوي صوراً شخصية في أماكن عامة بحسب أصدقاء الغرايبة الذين رووا التفاصيل لعائلته، وتم إيقافه دون سبب وإخلاء سبيل البقية.

في هذا الصدد، قال النائب قيس زيادين عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأردني لـ"العربية.نت" إنه يوجد معتقلون أردنيون في السجون السورية قبل وبعد فتح الحدود، لكن لا توجد أرقام ثابتة حول عددهم، مؤكداً أن القنوات الدبلوماسية بين البلدين تتابع عملية الإفراج عن الموقوفين لمن لم تثبت عليهم تُهم كالإرهاب، خاصة أنه تم اعتقال أردنيين في سوريا قبل فتح الحدود البرية بتهمة الانضمام لجماعات متطرفة والمشاركة بأعمال إرهابية.

وتابع زيادين أن أول رحلة للجنة الشؤون الخارجية الأردنية لسوريا بعد فتح الحدود، عكست مؤشرات إيجابية للتعاون بين البلدين بما فيه مصلحة مشتركة.

وفيما يخص الغرايبة قال زيادين لـ"العربية.نت" إنهم يتابعون مع الجهات المعنية في سوريا قضية اعتقاله، مشيراً إلى بوادر أمل قريبة للإفراج عنه حال الانتهاء من الإجراءات.

ويعتبر معبر نصيب الشريان المغذي لحركة السياحة والتجارة بين الأردن وسوريا والدول المجاورة، ما ساهم افتتاحه في منتصف أكتوبر من العام الماضي في عودة الحياة التجارية بين البلدين، إلا أن ملف المعتقلين لا يزال حاجزاً يثير التساؤلات في الشارع الأردني.