خلاف بين واشنطن وموسكو حول اتفاق السلام بجنوب السودان

نشر في: آخر تحديث:

مدد مجلس الأمن تفويض بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان بأغلبية 14 صوتاً، الجمعة، مع امتناع روسيا عن التصويت احتجاجاً على فشل القرار في الترحيب باتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في سبتمبر.

شكوى نائب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، ديمتري بوليانسكي، كانت موجهة بوضوح إلى الولايات المتحدة، من بين دول أخرى.

صرح نائب السفير الأميركي، جوناثان كوهين، للصحافيين بعد التصويت بأن إدارة ترمب "ما زالت تشعر بقلق عميق إزاء عدم وجود التزام سياسي من جانب الأحزاب على المستوى الوطني بالتنفيذ الكامل لجميع مبادئ الاتفاقية".

وقال كوهين: "بعد أن فشلت اتفاقيات السلام السابقة في جنوب السودان في الصمود، وعادت البلاد إلى الصراع وعدم الاستقرار، توقعت الولايات المتحدة وشعب جنوب السودان أن يظهر زعماء جنوب السودان التزاماً واضحاً بتنفيذ الاتفاقية من خلال القول والفعل".

رد بولانسكي بأن هناك "تقدماً" منذ توقيع اتفاق السلام في العاصمة السودانية الخرطوم. وأشار إلى "انخفاض كبير في مستوى العنف المسجل" وفي عدد انتهاكات حقوق الإنسان.

وأضاف قائلاً: "نشعر بخيبة أمل بسبب مقاومة الزملاء العنيدة للترحيب باتفاقيات الخرطوم التي أثبتت صحتها قابليتها للبقاء والاستمرار".

وتابع: "نعتقد أن هذه هي الإشارة الخاطئة التي يتم إرسالها إلى الطرفين في جنوب السودان وأيضاً القوى الإقليمية الرائدة التي بذلت جهوداً هائلة لتحقيق ذلك".

كانت هناك آمال كبيرة في أن يتمتع جنوب السودان بالسلام والاستقرار بعد حصوله على استقلاله من السودان المجاور عام 2011.

بيد أنه سقط في عنف عرقي في ديسمبر 2013 عندما بدأت القوات الموالية للرئيس سالفا كير، وهو من قبيلة الدينكا، تقاتل أولئك الموالين لريك مشار، نائب الرئيس السابق الذي ينتمي إلى قبيلة النوير.

وأسفر القتال عن مقتل ما يقرب من 400 ألف شخص، وتشرد أكثر من 4 ملايين وخلف أكثر من 7 ملايين، وثلثا السكان "يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد" ويحتاجون إلى مساعدات إنسانية.