محلل تركي شهير: المعارضة هشّة وأردوغان يعتقل الأقوياء

نشر في: آخر تحديث:

شدّد صحافي ومحلل سياسي تركي شهير، على عدم وجود حريةٍ للتظاهر أو التعبير عن الرأي في بلاده، في ظل حكم الرئيس الحالي، رجب طيب أردوغان، وهذا "الواقع" بات معروفاً، على حد تعبيره، من قبل عدة منظماتٍ دولية مرموقة.

وأكد إلهان تانير، أن "مجال الصحافة المُعارضة والنقد في تركيا محدود للغاية".

وقال تانير المقيم في منفاه الاختياري في واشنطن منذ العام 2000، في مقابلة هاتفية مع "العربية.نت": "على الرغم من هذه المساحة المحدودة للصحافة المعارضة، لا يزال هناك صحافيون منتقدون في تركيا، يكتبون بشجاعة، لكن لا يعرفون أبدًا متى يتجاوزون الخطوط الحمراء للحكومة"، مضيفاً أنه "غالباً ما يتم التحقيق مع هؤلاء الصحافيين، وقد يصلون إلى المحاكم بتهمٍ عديدة توجّه إليهم، حتى لو لم يتم اعتقالهم".

ولم يتمكن تانير، الذي يكتب منذ عشر سنوات عن سياسات الولايات المتحدة وعلاقاتها مع تركيا، من العودة لبلاده مؤخراً.

دعوى ضده ولا إثباتات

إلى ذلك، كشف أن محكمة قضائية وجهت اتهاماً ضده مع 16 صحافياً آخرين، على خلفية قضية صحيفة "جمهورييت" المعارضة، على الرغم من عدم وجود دليلٍ واحد يُثبت صحة ارتكابه لأي مخالفات.

وقال في هذا الصدد إن "أسباب التهمة تعود لكتاباتي في "جمهورييت"، بالإضافة لتغريداتي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر".

وتتهم الحكومة التركية عدداً من صحافيي "جمهورييت"، بمساعدة "منظماتٍ إرهابية" عديدة، منها "حزب العمال الكردستاني" المحظور في البلاد، إلى جانب مجموعاتٍ يسارية أخرى متشددة، بالإضافة لحركة الداعية الإسلامي فتح الله غولن التي تتهمها أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب العسكري الفاشل منتصف العام 2016.

ولا يُعرّف الصحافي والمحلل السياسي الشهير نفسه بـ "مُعارضٍ تُركي"، بل "صحافي ناقد"، بالقول: "أنا صحافي ناقد، ولستُ معارضاً، بل أغطي ما يحدث في تركيا وحولها"، لافتاً إلى أن "تصرفات الحكومة هي التي تحدد موقفي، وعندما تتصرف بشفافية بما يتماشى مع المواثيق الدولية واحترام حقوق الإنسان والحريات الفردية، فسوف أقوم بتغطيتها وفق ذلك".

مستقبل تركيا أسود قاتم

كما نفى تانير الذي يصف مستقبل تركيا بـ "الأسود القاتم"، اتهامات الحكومة التركية الموجهة إليه ولصحيفة "أحوال تركية" التي يعمل فيها، كمحرر تنفيذي في قسمها الإنجليزي، بالارتباط بحركة غولن.

وأضاف "لا تجمعني أي علاقة بهذه الحركة، ولم أقم بزيارة رئيسها، ولا اتصالات بيني وبين قادتها، لكن قمت بتغطية نشاطاتها في العاصمة الأميركية".

إلى ذلك، نفى أي صلة لحركة غولن بصحيفة "أحوال تركية"، مستشهداً بسجل الصحيفة الذي يؤكد منذ انطلاقها "عدم وجود أي روابط أو تغطية متعاطفة معها".

وتابع قائلاً "الصحيفة تغطي كل الأخبار السياسية دون استثناء أو تمييز، وتنتقد كل جماعة بحسب نشاطها".

أردوغان يسجن الأقوياء

وانتقد الصحافي الذي يعد واحداً من المعلقين المألوفين في شبكات الأخبار التركية والغربية، أحزاب المعارضة التركية، واصفاً إياها بـ"ضعيفة وغير فعّالة وليست لديها رؤية"، الأمر الذي يجعل أردوغان يحكم تركيا بهذه "السهولة" نتيجة "جهل" قادة المعارضة، على حد تعبيره.

وأشار إلى أنه "حين يصبح أحد زعماء المعارضة قوياً، يُسجنه أردوغان، كما فعل مع صلاح الدين دميرتاش، الرئيس المشترك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي"، الموالي للأكراد.