فتح مراكز الاقتراع في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية

نشر في: آخر تحديث:

بدأ الإسرائيليون الإدلاء بأصواتهم، الثلاثاء، في انتخابات تشريعية تنطوي على رهانات كبيرة يقررون فيها إما الإبقاء على رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، رغم مزاعم الفساد التي تُحيط به، أو استبداله بقائد عسكري سابق حديث العهد في السياسة.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة 04.00 بتوقيت غرينتش وستغلق الساعة 19.00 بتوقيت غرينتش في معظم المناطق بينما لا يتوقع أن تصدر النتائج قبل صباح الأربعاء.

وأدلى نتانياهو بصوته في إحدى مدارس القدس التي أقيم فيها مركز اقتراع، وحث الإسرائيليين على "حسن الاختيار"، قائلاً: "يجب أن تنتخبوا، فهذا عمل مقدس وجوهر الديمقراطية، ويجب أن نكون شاكرين لذلك"، مضيفاً "عليكم أن تحسنوا الاختيار".

من جهته، تعهّد بيني غانتز، المنافس الأبرز لنتنياهو، بـ"مسار جديد" لإسرائيل، بعدما أدلى بصوته في بلدته روش هاعين.

وقال رئيس الأركان السابق: "أنا سعيد بوضع نفسي في خدمة إسرائيل. أنا سعيد بالوقوف من أجل مصلحة الشعب على عتبة مسار جديد"، مؤكداً: "سنحترم الديمقراطية".

يشار إلى أن آمال زعيم حزب الليكود، البالغ من العمر 69 عاماً في التفوق على مؤسس إسرائيل، دافيد بن غوريون، ليصبح أطول رئيس للوزراء بقاء في السلطة في يوليو/تموز، تقوضت بسبب ما يبدو أنه اتهام بالكسب غير المشروع يلوح في الأفق. وينفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفة.

من جانبهم، يرى المنتقدون أن الانتخابات البرلمانية ينبغي أن تجلب وجوهاً جديدة لتولي مناصب بارزة.

ويلاحق غانتز نتنياهو في استطلاعات الرأي. وبدعم من جنرالين سابقين في مناصب مهمة بحزبه الأزرق والأبيض، يسعى غانتز (59 عاماً) إلى تقويض صورة نتنياهو، الذي يصف نفسه بأنه لا يُضاهى على صعيد الأمن القومي.

وذكر حزب ليكود في بيان أن "هذا خيار بين حكومة يمينية قوية في عهد نتنياهو أو حكومة يسارية ضعيفة في عهد جانتس".

ورداً على ذلك، قال غانتز لرويترز إن "نتنياهو ليس أسطورة لا يمكن الاستغناء عنها. شعب إسرائيل يتوق لشيء آخر".

ورغم أنه لا توجد خلافات سياسية كبيرة بين المرشحين بشأن إيران والفلسطينيين أو حتى بخصوص اقتصاد إسرائيل، فإن عملية التصويت سيحكمها بشكل كبير التساؤلات بشأن شخصيتيهما.

اتهامات متزايدة بالفساد

وفي حملات شرسة شنت إلى حد كبير على وسائل التواصل الاجتماعي بدلاً من ساحات المدن أو زوايا الشوارع، تبادل الخصمان اتهامات متزايدة بالفساد، والترويج للتعصب وغيرها.

ويعتبر نتنياهو نفسه ضحية للتحيز الإعلامي والتجاوز القضائي، بينما يصف جانتس نفسه بأنه الدواء الذي سيؤدي لالتئام المجتمع المنقسم دينياً وعرقياً وعلاقاته باليهود الليبراليين في الخارج.

ولم يسبق أن فاز أي حزب بأغلبية ساحقة في البرلمان المؤلف من 120 مقعداً، مما يعني أن الطريق إلى الأمام سيكون حافلاً بأيام وربما أسابيع من المفاوضات لتشكيل ائتلاف.

ترمب: المنافسة ستكون قريبة

من جانبه، سيتشاور الرئيس الإسرائيلي، ريئوفين ريفلين، مع قادة كل حزب ممثل في الكنيست قبل أن يختار من يعتقد أن لديه أفضل فرصة لتشكيل الحكومة.

وعلى الرغم من أن نتنياهو وغانتز استبعدا علناً التحالف مستقبلاً في ائتلاف للوحدة الوطنية، إلا أن بعض المحللين يتوقعون أن يعيد كلاهما النظر، ولاسيما إذا وافقا على التعامل مع خطة أميركية للسلام في الشرق الأوسط منتظرة على نطاق واسع.

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لمؤيديه من اليهود الجمهوريين السبت: "أعتقد أن (المنافسة) ستكون قريبة... إنهما شخصان صالحان".