كوريا تعيّن رئيساً جديداً للدولة فرضت عليه أميركا عقوبات

نشر في: آخر تحديث:

احتفظ الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون بمنصبه القيادي الأكثر أهمية في البلاد، حيث أجرى برلمانه عددا كبيرا من التغييرات التي عززت قائمة موظفيه الدبلوماسيين وسط محادثات نووية متعثرة مع الولايات المتحدة.

قد تكون التعيينات الجديدة علامة على رغبة كيم في إبقاء الدبلوماسية النووية المتقلبة بدلاً من العودة إلى التهديدات وتجارب الأسلحة التي ميزت عام 2017، عندما خشي الكثيرون من اندلاع حرب في شبه الجزيرة الكورية.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية اليوم الجمعة أن كيم أعيد انتخابه رئيسا للجنة شؤون الدولة، وهي أهم هيئة لصنع القرار في البلاد. وجاء انتخابه في الجلسة الأولى لمجلس الشعب الأعلى أمس الخميس.

ذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن مجلس الشعب أعاد انتخاب كيم بسبب "حكمته الإيديولوجية والنظرية البارزة وقيادته المتمرسة".

ويحمل كيم (35 عاماً) العديد من ألقاب القيادة الحكومية والعسكرية والحزبية، لكنه يحكم البلاد بصفته رئيساً للجنة المذكورة. وانتخبه مجلس الشعب لأول مرة لهذا المنصب في عام 2016.

كما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن تشوي ريونغ هاي، أحد كبار مساعدي كيم، تم تعيينه رئيساً لهيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى. كما تم انتخاب تشوي نائبا أول لرئيس لجنة شؤون الدولة، وهو منصب جديد. وعززت التعيينات الجديدة مكانته بوصفه الرجل الثاني.

وبموجب الدستور، فإن منصب رئيس هيئة الرئاسة هو الرئيس الاسمي لكوريا الشمالية على الرغم من أن كل السلطة تتركز على كيم، الذي ينتمي للجيل الثالث من عائلته التي تحكم كوريا الشمالية منذ أن أسسها جده في عام 1948.

ويقول بعض المراقبين إن تعيين تشو نائبا أول لمجلس شؤون الدولة يمكن أن يسمح له بالإشراف على الدبلوماسية مع الولايات المتحدة بعد أن أصبح المفاوضون النوويون وغيرهم في اللجنة تحت سيطرته.

وبرز نجم تشوي منذ تولي كيم يونغ أون السلطة في أواخر عام 2011. وتوجه إلى الصين وروسيا كمبعوث خاص لكيم، وتولى سلسلة من المناصب رفيعة المستوى، بما في ذلك كبير المسؤولين السياسيين في الجيش الكوري الشمالي الذي يبلغ عديده 1.2 مليون جندي.

غير أن جهاز الاستخبارات في كوريا الجنوبية تكهن في عام 2015 أنه نفي لفترة وجيزة إلى مزرعة "لإعادة تأهيله".

والرئيس الجديد هو أحد القادة الكوريين الشماليين الثلاثة الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة في أواخر العام 2018 عقوبات لدورهم على رأس "أقسام تنفّذ باسم النظام رقابة دولة قاسية وانتهاكات لحقوق الإنسان وتجاوزات أخرى بهدف قمع السكان والسيطرة عليهم".

ويعني انتخاب تشو لرئاسة مجلس شؤون الدولة أيضاً رحيل كيم يونغ نام (91 عاماً) الذي خدم ثلاثة أجيال لعائلة كيم الحاكمة. وكان تقاعده متوقعا بسبب الشيخوخة.

في سياق آخر، تم إعادة انتخاب ثلاثة من كبار المسؤولين المشاركين في المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة أعضاء في مجلس شؤون الدولة، بمن فيهم رئيس الاستخبارات العسكرية السابق كيم يونغ تشول، الذي سافر إلى واشنطن والتقى الرئيس دونالد ترمب مرتين قبل قمته مع كيم يونغ أون العام الماضي.

وكان مصير كيم يونغ تشول محور تكهنات وسائل الإعلام الكورية الجنوبية منذ انتهاء قمة كيم ترمب الثانية في هانوي في فبراير/شباط دون أي اتفاق بسبب الخلافات حول العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على كوريا الشمالية.