عاجل

البث المباشر

الليرة وتزايد الشكوك: تدخلات أردوغان وضعف البنك المركزي

المصدر: العربية.نت

يطرح موقع فوكوس الألماني تصوراً مهما وهو تزايد الشكوك: هل يستطيع البنك المركزي التركي حماية الليرة؟ فالوضع في تركيا متوتر، فقد وصل معدل البطالة الآن إلى 14.7 في المائة، وهو أعلى معدل منذ عشر سنوات. كما يعاني الاقتصاد التركي من أزمة منذ العام الماضي وكان في حالة ركود منذ نهاية عام 2018. فالتضخم حاليا يبلغ حوالي 20 في المائة، خاصة الغذاء أصبح أكثر تكلفة بكثير.

وتضيف السرية المزيد من الضرر لمصداقية البنك المركزي. إنه خدش بالفعل: حيث يشك المستثمرون في استقلالية البنك المركزي، بعد أن حاول أردوغان التأثير على السلطات النقدية مرارًا وتكرارًا وممارسة الضغط عليها. ولكن بنكاً مركزياً متعثراً لا يكاد ينال مرة أخرى ثقة المستثمرين غير المستقرين. كما يجب أن يكونوا مقتنعين بإمكانية البنك المركزي من مكافحة التضخم بشكل فعال والدفاع عن عملته عندما يعهدون بأموالهم إلى بلد ما. فإذا كنت تشك في سلامته، تخلّى عنه.

موضوع يهمك
?
نشر موقع فوكوس الألماني تقريرا عن الوضع الصعب في تركيا حيث كشف أنه ولفترة طويلة اعتبر العديد من الأتراك الأزمة خطرا...

موقع فوكوس الألماني: البطالة وانهيار الليرة يهددان أردوغان موقع فوكوس الألماني: البطالة وانهيار الليرة يهددان أردوغان العرب و العالم

وبالتالي، لا يزال وضع الليرة هشًا: رئيسٌ لا يلتزم بقواعد الديموقراطية، واقتصاد آخذ في الضعف، وبنك مركزي لا يثق المستثمرون به، كل ذلك يعد وضعًا مختلطًا وخطيرًا. كما يمكن أن تكون الرسائل الصغيرة كافية للمستثمرين لفقد ثقتهم بالكامل وسحب أموالهم. وسيكون انهيار الليرة نتيجة لذلك.

وتتعرض الليرة للضغوط مرارا وتكرارا. وبالمقارنة مع اليورو، فقدت سبعة في المائة تقريبًا من قيمتها خلال الأسابيع الأربعة الماضية. كما يتقلب السعر مرارًا وتكرارًا مع خسائر مؤقتة تبلغ 2 في المائة يوميًا. وبرر الخبراء الضعف بعوامل سياسية بشكل رئيسي. كما توجد شكوك كبيرة كذلك حول حزب العدالة والتنمية الحاكم بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان حول بعض النتائج المهمة للانتخابات المحلية. فالنقطة الرئيسية للجدل هي النتيجة في مدينة اسطنبول التي يسعى حزب العدالة والتنمية إلى معاودة الانتخابات. وقد كرر أردوغان يوم الخميس القول بأن حزب العدالة والتنمية سوف "يقاتل حتى النهاية".

موضوع يهمك
?
تراجعت الليرة التركية بأكثر من 2% أمام الدولار الأميركي خلال تعاملات اليوم الخميس لتسجل نحو 5.828 ليرة مقابل الدولار،...

الليرة تواصل النزيف وهذا هو الخيار الأخير أمام تركيا الليرة تواصل النزيف وهذا هو الخيار الأخير أمام تركيا أسواق المال

ومع ذلك، لا ينتقد المستثمرون الموقف فقط لأنهم متوجسون بسبب عدم الاستقرار السياسي. فقد تم سحب ما يقل قليلاً عن 1.6 مليار دولار منذ بداية العام. والسبب الآخر للارتياب هو أن المستثمرين يشككون في نفوذ البنك المركزي التركي نفسه. ففي يوم الخميس، تسبب تقرير صادر عن "فايننشال تايمز" بشأن سوق الصرف الأجنبي في إثارة القلق، والذي يقضي بأن البنك المركزي التركي قد عوّض إلى حد كبير احتياطاته من انخفاض العملات الأجنبية منذ بداية شهر أبريل من خلال معاملات صرف العملات الأجنبية قصيرة الأجل. وبعد خصم هذه القروض قصيرة الأجل، ستصبح احتياطيات النقد الأجنبي في البلاد أقلُ كثيرا وبوضوح من الاحتياطيات المعلنة رسمياً.

البنك المركزي يعمل على موازنة تجميلية

في حالة تجدد أزمة العملة، قد يكون فقدان احتياطيات النقد الأجنبي مشكلة، خاصة وأن على تركيا تسديد نحو 118 مليار دولار كقروض بالعملات الأجنبية خلال الـ 12 شهرًا القادمة. كما تعمل احتياطيات البنك المركزي كمخزن مهم في حالة ركود تدفق الأموال الأجنبية الجديدة. ويعلم الجميع في السوق أن الاحتياطيات لا تكفي لحماية الليرة بفعالية، كما نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن أحد خبراء الصرف الأجنبي. كما اقتبست الصحيفة، ربما يرغب البنك المركزي بهذه الطريقة في إصلاح ميزانيته والسماح للاحتياطيات في الظهور بحجم أكبر، ثم هم في الواقع.

موضوع يهمك
?
حل الضعف بالليرة التركية لتسجل 5.7120 مقابل الدولار، اليوم الاثنين، بعد أن قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إنه من...

الليرة تحت الضغط مع تشكيك أردوغان في نتائج الانتخابات الليرة تحت الضغط مع تشكيك أردوغان في نتائج الانتخابات أسواق المال

وفي مقال انتقادي ألقت وكالة الأنباء الاقتصادية بلومبرغ الضوء على احتياطي العملات الأجنبية في البنك المركزي. فقد قيَّمت الأرقام التي تُظهر أن البنك المركزي التركي قد اقترض ما يقرب من 13 مليار دولار في صفقات مقايضة قصيرة الأجل منذ شهر مارس. وقبل ذلك، لم يلعب هذا النوع من الأعمال أي دور تقريبًا. لكن ما أثار دهشة محللي بلومبرغ هو أن احتياطيات النقد الأجنبي زادت فقط بمقدار 3.5 مليار دولار، أي أن ما يقرب من تسعة مليارات دولار مفقودة. ويقول الخبراء: "لا أحد يعرف إلى أين ذهبت هذه الأموال"، فسداد الديون غير وارد. لذلك، يتكهن تجار العملات الأجنبية أن البنك المركزي يدعم الليرة بطرق معقدة، حتى لو لم يعترف بذلك رسمياً. كما تفادى البنك المركزي نفسه الإجابة على سؤال عن مكان وجود المال بشكل مراوغ، كما كتبت "فايننشال تايمز".

إعلانات