"واشنطن بوست": لماذا "تخاف" تركيا من لاعب كرة سلة؟

نشر في: آخر تحديث:

تجاهل التلفزيون التركي بث مباراة في الدوري الأميركي لكرة السلة، الثلاثاء الماضي، بسبب وجود اللاعب التركي أنيس كانتر في صفوف فريق بورتلاند ترايل بلايزرز، وهو المعارض الصريح للرئيس رجب طيب أردوغان، والمقرب من رجل الدين فتح الله غولن.

يُذكر أن هناك أمرا باعتقال كانتر في تركيا، وقد صرح كانتر مؤخراً بأنه من المضحك أن "تخاف" الحكومة من لاعب كرة سلة. وهاجم كانتر حكومة أردوغان ووصفها بالدكتاتورية، وقال "إن من يحاول بث مبارياتي لربما ينتهي به المطاف في السجن".

وقبيل موعد المباراة، كانت صحيفة "واشنطن بوست Washington Post" نقلت عن عمر ساراتش، المعلق التلفزيوني في إذاعة "إس سبورت S Sport"، قوله: "يمكنني أن أقول بوضوح إننا لن نبث المباراة بين بورتلاند تريل بليزرز وجولدن ستيت وريورز، وعلاوة على ذلك إذا تأهل بورتلاند إلى نهائي البطولة فلن يتم بث المباراة أيضاً. هذا الموقف لا يتعلق بنا لكن هذا هو الواقع".

وإذاعة "إس سبورت" هي الناقل الرئيسي لمباريات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين في تركيا، إلا أن المباراة متاحة في تركيا عبر التلفزيون الدولي للدوري الأميركي لكرة السلة وعبر الاشتراك في خدمة "NBA League Pass"، حسب ما ذكرت الصحيفة.

ونقلت "واشنطن بوست" عن كانتر قوله، في مقابلة عبر الهاتف الثلاثاء الماضي: "جميع مشجعي الدوري الأميركي لكرة السلة يريدون مشاهدة النهائيات، لكنهم لا يستطيعون ذلك بسببي، إنه أمر مضحك ومجنون، (الحكومة التركية) تخشى من لاعب كرة سلة".

وأضاف: "أنا لست سياسياً، إنها ليست مهنتي، لكن الجميع خائفون جداً من أردوغان لدرجة أنني يجب عليّ أن أتقدم للحديث عن الحرية وحقوق الإنسان. إنها تظهر دكتاتوريته في تركيا".

يُذكر أن كانتر ناقد صريح لسجل حكومة أردوغان في مجال حقوق الإنسان، وقد انضم إلى رجل الدين المقيم بأميركا فتح الله غولن، الذي تتهمه الحكومة بتدبير انقلاب فاشل في عام 2016.

كانتر، البالغ من العمر 26 عاماً، مطلوب القبض عليه في تركيا، وتصفه وسائل الإعلام التركية، التي تسيطر عليها حكومة أردوغان إلى حد كبير منذ محاولة الانقلاب، بأنه "عدو للدولة" بدلاً من وصفه بأنه أنجح لاعب كرة سلة في تركيا.

وقال كانتر، خلال المقابلة، إن الناقلين الأتراك لم ينقلوا نهائيات القسم الغربي لعام 2016 بين ووريورز وفريق كانتر أوكلاهوما سيتي ثاندر.

وقال: "أتذكر أنني تلقيت كل هذه التعليقات من الشعب التركي. لقد كانوا غاضبين مني لأنهم لم يتمكنوا من مشاهدة المباريات. وظللت أردد: "هذا ليس خطئي".

وهذه هي المرة الثانية خلال تصفيات هذا العام التي يخضع فيها كانتر للرقابة في بلده ،حيث أسقط حساب الـNBA التركي على منصة "تويتر" اسمه من تغريدات الحساب أثناء مباريات الجولة الثانية لبورتلاند ضد دينفر. وهذا ما قاد الـNBA لإبعاد شركة التواصل الاجتماعي المحلية التي تدير الحساب.

وقال كانتر في أعقاب ذلك إنها كانت علامة على أن كل من يدير الحساب كان يرتجف من تجاوز نظام أردوغان.

وقال في ذلك الوقت: "هم يعلمون أنهم لو وضعوا اسمي، فقد يواجهون مشكلة أو قد ينتهي بهم المطاف في السجن. هذا يعني أنها دكتاتورية. وهذا يعني عدم وجود حرية تعبير في تركيا".

ولم يعد كانتر إلى تركيا منذ عام 2016، وعند مغادرته، ألغت الحكومة جواز سفره وحاولت احتجازه قبل أن يتمكن من العودة إلى الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الحين، أطلق على أردوغان لقب: "هتلر القرن الحالي"، ولم يغادر الولايات المتحدة أو كندا، قائلاً إنه يخشى اعتقاله أو اغتياله على أيدي عملاء أتراك.

وفي شهر يناير، طلب أردوغان من وكالات إنفاذ القانون الدولية في يناير احتجاز كانتر وتسليمه للسلطات التركية.

وبعث السيناتور رون وايدن من ولاية أوريغون رسالة إلى رئيس الوزراء الكندي جوستين ترودو يوم الثلاثاء يطلب فيها المساعدة في تسهيل سفر كانتر إلى كندا في حال تأهل كل من تريل بليزرز وتورونتو رابتورز إلى نهائيات الدوري الأميركي للمحترفين.

وفي مواجهة التهديدات المتزايدة، لم يُسافر كانتر مع بورتلاند ترايل بلايزرز للعب ضد تورونتو رابتورز في مارس.