عاجل

البث المباشر

إسرائيل تستعد استخباراتياً لمواجهة "حزب الله" بالجولان

المصدر: القدس - زياد حلبي

خلافا للتصور السابق بأن انتشار قوات النظام السوري في جنوب سوريا وفي المنطقة الحدودية مع الجولان المحتل، سيعيد الهدوء إلى هذه الجبهة كما كانت الحال لعقود، فإن التطورات الأخيرة واستمرار إطلاق القذائف والصواريخ من الأراضي السورية، عززت قناعة إسرائيل بأن إيران ومن خلال حزب الله مصرة على تكرار تجربة جنوب لبنان واستحداث جبهة قتالية نشطة في الجولان.

وفي مواجهة الزحف الهادئ لحزب الله، تستكمل إسرائيل إنشاء منظومة استخباراتية عملاقة في الجولان المحتل.

وفيها جميع هيئات الاستخبارات المختلفة، مثل وحدة 8200 المختصة بجمع المعلومات، ووحدة 504 التابعة لجهاز المخابرات، ونشطت لعقود في لبنان ومختصة أيضا بتجنيد عملاء وجمع معلومات استخباراتية بشرية، الى جانب منظومة مراقبة متطورة توصد كل تحرك وتتنصت على أي اتصال داخل سوريا.

وغرفة العمليات السرية التي تدير هذه المنظومة من قاعدة "هبشان" العسكرية في الجولان المحتل تضم 100 شاشة عرض تبث مباشرة كل ما يحدث في سوريا مع التركيز على المنطقة الحدودية الجنوبية.

حرب أدمغة واستخبارات

مطلع العام اهتمت الاستخبارات الإسرائيلية بنشر هوية من تقول إنه المكلف في حزب الله بإقامة جبهة الجولان، بهدف ردع هذه المحاولة، وهو أبو حسين ساجد، الذي يعمل مع عشرات القياديين من حزب الله على تجنيد المئات من السوريين في القرى الحدودية لتشكيل "حزب الله" السوري بمواصفات حزب الله اللبناني.

وتقول مصادر عسكرية إسرائيلية: "إن إقامة هذه القوة ما زالت في مراحل مبكرة، وستكون معدة لتعمل ضد إسرائيل في سيناريوهات مختلفة"، وتضيف المصادر ذاتها أن هذه القوة - قيد الإنشاء - بدأت بالسيطرة على مواقع متقدمة، وتحاول الحصول على أسلحة نوعية، وتجري تدريبات ميدانية، وبدأ قادتها في إجراء جولات حدودية لجمع معلومات استخباراتية عن انتشار الجيش الإسرائيلي في الجولان".

موضوع يهمك
?
أكد وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير، أمس الأربعاء، أن مجموعة "رينو" التي تمتلك الدولة نسبة 15% منها، سترفع دعوى قضائية...

ورطة كارلوس غصن تكبر..فرنسا تقاضيه بسبب "نفقات مشبوهة" شركات

جيش الاحتلال يدعي أن جزءاً من أساليب هذه المجموعة هو ارتداء ملابس عسكرية تعود للجيش السوري لجمع المعلومات والوصول إلى المنطقة معزولة السلاح، تماما كما يفعل حزب الله في جنوب لبنان بارتداء بزات عسكرية للجيش اللبناني.

إيران وحزب الله أقاما في المقابل منظومة رصد وتجسس متكاملة من تخوم جبل الشيخ شمال الجولان المحتل وصولا إلى ملتقى الحدود الأردنية السورية في منطقة الحمة جنوب الجولان المحتل.

في الغارات الأخيرة التي شنتها إسرائيل على سوريا، بعد إطلاق صاروخين على جبل الشيخ في الجولان المحتل، تم استهداف عدد من نقاط الرصد التابعة لحزب الله في القنيطرة.

استهداف مواقع الرصد الإيرانية

وفي الغارات الأوسع نطاقا، التي شنتها إسرائيل قبل عام بعد إطلاق إيران 32 صاروخا على الجولان، استهدفت إسرائيل عددا كبيرا من مواقع الرصد الإيرانية.

لكن منظومة الرصد لا تزال قائمة فيما يشبه حرب الأدمغة والمعلومات الاستخبارية بين الجانبين.

وحدة "ملف الجولان"، كما تسمى في جيش الاحتلال، والتي تستمر في تجنيد المقاتلين من القرى السورية، وهي تعمل بشكل مستقل عن "القيادة الجنوبية" التابعة لحزب الله والمتمركزة في دمشق بقيادة "الحاج هاشم".

ومؤخرا، أرسلت ضباطا لمرافقة الضباط السوريين في المنطقة الحدودية الجنوبية لتحسين أدائهم العسكري والاستخباراتي، بحسب ما تدعي اسرائيل.

يبقى أن إسرائيل نفذت عدة اغتيالات لجنرالات إيرانيين وضباط في حزب الله، لإجهاض إقامة جبهة الجولان، لكنها لم تنجح في منع المحاولات التي تتحداها عسكريا واستخباراتياً على مدار الساعة.

إعلانات