يلدرم يغازل الأكراد.. ونائبة كردية ترد

نشر في: آخر تحديث:

ظهر السياسي البارز، بن علي يلدرم، مرشح انتخابات بلدية اسطنبول (التي ألغيت بناء على قرار اللجنة العليا للانتخابات)، الجمعة، في تجمع خطابي بمدينة ديار بكر (آمد)، التي تقطنها أغلبية كردية جنوب شرقي البلاد.

وجاء خطاب يلدرم تمهيداً للانتخابات البلدية، التي تُعاد في اسطنبول يوم 23 حزيران/يونيو الحالي.

وخاطب الرئيس السابق لحزب "العدالة والتنمية" الحاكم وأحد مؤسسيه جماهير حزبه باللغة الكردية، وهو أمر نادر الحصول في تركيا، لاسيما في الأوساط السياسية ومراكز القرار.

كلمة محظورة وانتقادات حادة

وقدم يلدرم التهاني للجماهير بمناسبة عيد الفطر، باللغة الكردية، ثم أضاف بلغة ركيكة: "صباح الخير.. كيف حالكم؟" رغم أنه ينحدر من الأصول الكردية. كما أنه ذكر مصطلح "كردستان" وهي من الكلمات المحظورة في بلاده بشكل رسمي ويعاقب القانون على ذكرها.

وتعرض يلدرم لجملة من الانتقادات الحادة على مواقع التواصل الاجتماعي. وكتب أحدهم أن "هذه اللغة التي يتكلم بها هي ذاتها التي تسببت باعتقال البرلمانية السابقة ليلى زانا لسنوات طويلة"، في إشارة منه لاعتقالها بعد حديث قصير باللغة الكردية تحت قبة البرلمان التركي عام 1991.

كردستان.. أردوغان ينفي ويلدرم يعترف

بدورها، علقت النائبة في البرلمان التركي، رمزية توسِن، عن حزب "الشعوب الديمقراطي" الموالي للأكراد، على حديث يلدرم بالكردية بالقول إنه "جاء إلى مدينة آمد واعترف خلال خطابه أن كردستان موجودة. في الحقيقة هذا الاعتراف يدخلنا في صراع، فنحن نعلم أن كردستان قائمة وموجودة، لكن عندما يقول نواب حزبنا إنها كذلك، يتعرضون للاعتقال والاستجواب. لكن حين يقول ذلك يلدرم وأمثاله، فهذا مباح لهم في القانون".

وذكرت توسِن، في مكالمة هاتفية مع "العربية.نت" من مدينة ديار بكر، أن "كل هذا من أجل انتخابات اسطنبول، لذا يقول مرشح أردوغان إن كردستان موجودة، وبهذه الطريقة هو يعترف بوجود عدد كبير من الأكراد في اسطنبول، ويمرر سياسات حزبه على الشعب الكردي".

كما أشارت إلى أن "أردوغان ينفي أن كردستان موجودة، بينما يلدرم يقول عكس ذلك"، متسائلة: "من يجب أن نصدق في هذه الحالة؟".

وأوضحت البرلمانية أن "أردوغان قد قال خلال الانتخابات المحلية الماضية إن من يريد كردستان عليه الذهاب إلى العراق، نافياً وجود الأكراد وكردستان رغم أن الأخيرة في الواقع موجودة وفقاً للتاريخ وقناعات الشعوب وقناعاتنا".

"التقرب من الأكراد"

ومنذ خسارة مرشح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، برئاسة بلدية اسطنبول بعد فوز مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو بها، يحاول الحزب الحاكم في البلاد التقرب من الأكراد لكسب أصواتهم في الانتخابات المعادة أواخر الشهر الحالي باسطنبول.

ونتيجة ذلك، أعلنت أنقرة السماح لمحامي زعيم حزب العمال الكردستاني، عبدالله أوجلان، بزيارته منتصف أيار/مايو الماضي بعد ضغوطات كبيرة من حركة "المضربين عن الطعام "، التي أطلقتها البرلمانية ليلى غوفن في تشرين الثاني/نوفبمر الماضي.

وتمكن محامو الزعيم الكردي بالفعل من زيارته مرتين في غضون الشهر الماضي، بسجنه الذي يقبع فيه منذ عام 1999 بجزيرة إمرالي التركية، بعدما كان ذلك ممنوعاً منذ عام 2011.