عاجل

البث المباشر

برلماني كردي: لا حقوق في تركيا وكلام أردوغان قانون مطلق

المصدر: العربية.نت ـ جوان سوز

انتقد البرلماني الشهير عن حزب "الشعوب الديمقراطي" التركي الموالي للأكراد، فيصل ساري يلدز، وضع حقوق الإنسان في تركيا. واعتبر أن لا قانون ولا حقوق في تركيا في ظل حكم حزب العدالة والتنمية، معتبراً أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مهد الطريق لدكتاتوريته، بحيث أضحى كلامه بمثابة القانون المطلق.

كما انتقد التهم التي توجهها إليه أنقرة مع عدد من المعارضين الأتراك المقيمين خارج البلاد. ووصف ساري يلدز الّذي كان عضواً في البرلمان التركي (2010 ـ 2017)، التهم الموجهة إليه من قبل السلطات التركية بـ "الكاذبة وغير المنطقية".

وقال في مقابلة مع العربية.نت: حين غادرت البلاد، كان هناك 30 قضية قائمة ضدي في المحاكم التركية"، مضيفاً "لقد زاد عددها مؤخراً وأغلبها فُتح بعد يوم 7 حزيران/يونيو من العام 2015 ، ومعظمها متعلق بالانضمام لتنظيم إرهابي وقيادته والعمل على بروباغندا إعلامية لصالحه".

موضوع يهمك
?
وجدت المتحدثة باسم الخارجية القطرية، لولوة الخاطر، نفسها أمام أسئلة جريئة خلال مقابلة على محطة دويتشه فيلله الألمانية،...

مقابلة تحرج خارجية قطر.. معاملة لطيفة للمدانين بالإرهاب مقابلة تحرج خارجية قطر.. معاملة لطيفة للمدانين بالإرهاب الخليج العربي
"لا حقوق في تركيا"

إلى ذلك، أضاف "كل هذه التهم أتت نتيجة تصريحاتي في البرلمان التركي، قبل سنوات، رغم أن القانون التركي يسمح لأعضاء البرلمان بالتعبير عن رأيهم بكلّ حريّة أينما كان وكيفما كان، لكن في تركيا لا توجد حقوق. لذا لم يكن أمامي أي خيار سوى اللجوء إلى أوروبا".

وتابع قائلاً "على سبيل المثال، هناك تهمة ضدي بتحرير أعضاء منظمة إرهابية بين عامي 2015 و2016 في مدينة جزيرة ، عندما تعرّضت للقصف وقُتل الناس فيها بعد محاصرتهم. في تلك الأثناء قمنا بإنقاذ المحاصرين بعلم الدولة ووسائل الإعلام، كي لا نكون موضع شُبهات بعد ذلك، لكن رغم هذا كله اتهمنا من قبل الدولة بالإرهاب".

البرلماني  عن حزب الشعوب الديمقراطي التركي الموالي للأكراد، فيصل ساري يلدز البرلماني عن حزب الشعوب الديمقراطي التركي الموالي للأكراد، فيصل ساري يلدز
حكومة أردوغان واتهام المعارضين بالإرهاب

وأشار إلى أن "هناك تهمة أخرى غير منطقية وكاذبة أيضاً، تتهمني أنقرة بها وهي إرسال أسلحة إلى مدينة كوباني الكردية السورية بسيارتي الخاصة عند هجوم تنظيم داعش عليها. إنها تهمة غير منطقية حقاً، لكن حزب العدالة والتنمية يتهمني بها. كما أن الحكومات التركية تقضي حياتها باتهام منْ يعارضها بالإرهاب".

وأوضح "بعد وصولي لأوروبا تمَّ إصدار مرسوم غير قانوني جديد هددت فيه أنقرة عدداً من مواطنيها المتواجدين في بعض الدول الأوروبية بسحب الجنسية منهم في حال عدم عودتهم إلى البلاد. وقد وصلتني تلك التبليغات شخصياً إلى مكان إقامتي السابق في تركيا، وكانت المهلة المحددة لعودتنا هي ثلاثة أشهر. لكن إلى الآن لم يتم إصدار أي قرار جديد بهذا الخصوص".

كما وصف البرلماني، البلاغ القاضي بسحب الجنسية منه بـ "غير القانوني وغير الحقوقي". وقال في هذا الصدد "عند سحب الجنسية، يجب أن يكون هناك لجنة من المجلس التركي، ويجب أن يوافقوا على ذلك، الأمور لا تسير كما يجري اليوم أبداً".

وأضاف "كذلك كنتُ شاهداً على كثيرٍ من الأمور التدميرية والتخريبية وانتهاكات حقوق الإنسان كقتل وحرق المدنيين. حدث ذلك بعد هزيمة حزب أردوغان في الانتخابات النيابية وانتصار المقاتلين الأكراد في كوباني. لقد كان أردوغان يدافع عن التنظيم المتطرف ويريد خطاً متطرفاً في تلك المنطقة مع مناطق أخرى في الشرق الأوسط".

تهجير نصف مليون كردي

كما قال "لذا قرر أردوغان تدمير أغلبية مدن جنوب شرقي تركيا لإرضاء الحركة القومية في تركيا. وقالها صراحة سنهجر نصف مليون كردي ونقتل 15 ألفاً منهم ونسجن كذلك 15 ألفاً آخرين. وتم تنفيذ هذا المخطط حين كنتُ نائباً. لقد استمرت الحرب وكانت سيئة، بدأت في شباط/فبراير من العام 2015 وانتهت في 2 آذار/مارس من العام 2016. وقُتل فيها 290 شخصاً بشكلٍ وحشي، تم حرق 143 منهم، وكان أغلبهم فنانين وصحافيين وطلبة جامعات".

وأكد أنه "في البداية شوهدت صور تلك المجازر، لكن بعدما أعلنت الحكومة منع الدخول إلى مناطقهم، ذهبنا إليها ورأينا أن كل المناطق قد تم نهبها وقاموا بحرق بعض أصحابها. كان أغلبهم مدنيين، ونملك وثائق متعلقة بهذا الأمر والكثير من المنظمات المعنية بحقوق الإنسان، قامت بإعداد تقارير حول ذلك للرأي العام. وفي العام 2016، وصف مسؤول الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ما يجري في منطقة جزيرة بـ (يوم القيامة)".

وتابع قائلاً "تركيا دمُرت 10 مدنٍ كردية في البلاد مثل شرناح ونصيبين وسور آمد"، لافتاً إلى أن "70% من مساحة هذه المدن دُمرت بالكامل وصارت تشبه بعض المدن السورية كما هي الحال في كوباني وبعض مناطق حلب. لقد أرغم سكانها على ترك بيوتهم نتيجة ذلك".

"أردوغان فتح الطريق أمام دكتاتوريته"

إلى ذلك، اتهم البرلماني، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ "تأليف سيناريو" الانقلاب الفاشل في تموز/يوليو من العام 2016.

وقال "كل هذه القصة كانت لأجل إزالة قوانين حقوق الإنسان في تركيا وفتح الطريق أمام ديكتاتوريته. لقد دخلت البلاد مرحلة جديدة بعد ذلك، ولم يعد للقانون أي حكم أو قرار. فقط الكلام الّذي يخرج من فم أردوغان يعتبر قانوناً وقراراً"، على حدّ تعبيره.

أردوغان أردوغان

وكشف أخيراً أن "البلديات التي تمكنا من الفوز فيها في الانتخابات المحلية الأخيرة وضعت على عاتقنا حملاً كبيراً. وفي بلدية جزيرة، مثلاً عندما استولت الدولة عليها، كان يوجد في ميزانيتها 30 مليون ليرة تركية. الآن بعد أن فزنا فيها مرة ثانية، وجدنا أن هذه الأموال غير موجودة. كما أن ديون هذه البلدية وصلت إلى 270 مليون ليرة تركية، ولا توجد خدمات. عمال البلدية كانوا 400، وتم إعفاء أغلبهم بعدما قام الحزب الحاكم بتعيين 650 من المقربين منه، من أجل ألا تتمكن البلدية الجديدة من تغييرهم مرة ثانية. لذلك بلديات حزب الشعوب الديمقراطي على عاتقها حمل كبير".

كلمات دالّة

#العربية نت

إعلانات