عاجل

البث المباشر

محامٍ تركي شهير: كل مَنْ ينتقد سلطة أردوغان يضطهد

المصدر: العربية.نت ـ جوان سوز

انتقد محامٍ شهير ومدافع عن حقوق الإنسان من تركيا، حرية التعبير في بلاده، معتبراً أنها "مشكلة دائمة"، ولم تبدأ مع وصول حزب "العدالة والتنمية" الحاكم الذي يقوده الرئيس رجب طيب أردوغان، إلى السلطة.

وقال المحامي المعروف بدفاعه الدائم عن الصحافيين في تركيا منذ العام 2006، فايسال أوك (Veysel Ok)، في مقابلة مع "العربية.نت" إن "كثيراً ما تمّ ملاحقة صحافيين يكتبون عن الأكراد والأرمن".

وشدد المحامي الذي حصل مؤخراً على وسام توماس دلر الألماني للعام 2019 نتيجة دفاعه المستمر عن حرية التعبير وسيادة القانون في تركيا أن "هذه الملاحقات اليوم، لا تنحصر بالأكراد والأرمن والأقليات الأخرى وحدهم، بل تطال أي شخص يعارض الحكومة والنظام الحالي".

موضوع يهمك
?
أكد مسؤول عسكري أميركي أن الطائرة الأميركية المسيرة التي أسقطتها طهران، الخميس، لم تنتهك المجال الجوي الإيراني...

واشنطن: الدرون الأميركية لم تنتهك مجال إيران الجوي واشنطن: الدرون الأميركية لم تنتهك مجال إيران الجوي أميركا
كل مَنْ ينتقد السلطة يتعرض للاضطهاد

إلى ذلك، وصف أوك، عموم المجتمع التركي بـ "ضحية حرية التعبير"، مضيفاً أن "كل من ينتقد السلطات يتعرض للاضطهاد على الفور في ظل حكم الرئيس أردوغان".

وتابع قائلاً "من الصعب جداً بالنسبة لي أن أتوصل إلى رقمٍ دقيق بشأن عدد الحالات التي دافعت عنها، لأنني عملت كمحامٍ مدافعٍ عن الصحافيين لمدة ثلاثة عشر عاماً. وتعاملت خلال تلك السنوات مع المئات منهم ومثلتهم في المحاكم وكان من بينهم دينيز يوجيل وأحمد آلتان وشاهين ألباي وجنكيز تشاندار".

وأوضح "لقد كانت تهم موكلي مختلفة وعلى سبيل المثال كان دينيز يوجيل متهماً بنشر "دعاية إرهابية" و"التحريض على الكراهية" نتيجة قصصه الإخبارية المنشورة في صحيفة يومية ألمانية، بينما أحمد آلتان الذي لم يعد موكلي، فكانت تهمته "الإطاحة بالحكومة" وكانت الأدلة المستخدمة ضده هي أيضاً قصصه الإخبارية والمتلفزّة. وتمّ توجيه هذه التهمة إليه مع شاهين ألباي، في حين أن جنكيز تشاندار كانت تهمته إهانة الرئيس".

أردوغان أردوغان
الإنجاز الأبرز

ولفت إلى أنه "تمكّن من تلقي أحكامٍ مواتية في كثير من الحالات، كان أهمها أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضيتي أحمد آلتان وشاهين ألباي، حيث اعتبرت كل من المحكمة الدستورية التركية والمفوضية الأوروبية لحقوق الإنسان ما حصل معهما، انتهاكاً لحقوق الإنسان في قضاياهما، مما أجبر الحكومة على إطلاق سراحهما. كان هذا هو الإنجاز الأكثر أهمية، ولدينا في الوقت الحالي، طلبات معلقة لدى كلا المحكمتين العليين ونأمل أن نتلقى أحكاماً مماثلة وأن يتم إطلاق سراح صحافيين آخرين".

وقال في هذا السياق إنه "في شهر مارس الماضي، تمّ الإعلان عن حكم موكلي الصحافي الكردي صالح توران الّذي تلقى حكماً بالسجن لمدة سنة و3 أشهر بتهمة نشر "دعاية إرهابية"، ولكن تم تعليق عقوبته، وأُطلق سراحه بعد احتجازٍ غير قانوني دام 40 يوماً".

الشرطة التركية تفرق تظاهرة متضامنة مع الأكراد في ديار بكر(فرانس برس- أرشيفية) الشرطة التركية تفرق تظاهرة متضامنة مع الأكراد في ديار بكر(فرانس برس- أرشيفية)
مضايقات السلطات التركية

ولم يتوقف المحامي الشهير حتى الآن، عن الدفاع عن الصحافيين رغم "المضايقات" التي يتعرض لها من قبل السلطات التركية.

وتعليقاً على تلك المضايقات، قال "لست الوحيد الّذي يتعرض لهذه المضايقات من قبل الحكومة التركية نتيجة عملي. هناك العديد من الزملاء الذين يدافعون عن قضايا حرية التعبير ويمثلون أصوات المعارضة، يتعرضون لضغوطاتٍ لا تُصدق. كما أنه تم اعتقال بعضهم نتيجة القضايا التي يدافعون عنها. لقد بات هذا الأمر شائعاً في تركيا".

وأضاف "شخصياً، لدي محاكمة حالياً بتهمة الإساءة إلى النظام القضائي التركي وفقًا للمادة 301 سيئة السمعة في القانون الجنائي بسبب مقابلة أجريتها في عام 2015. المحاكمة مستمرة منذ عامين تقريباً واستؤنفت بعد تخصيصها من محكمة أخرى بسبب قرار عدم الاختصاص وستعقد الجلسة التالية اليوم".

ويمثل المحامي الشهير اليوم 30 موكلاً بينهم 24 صحافياً من خلال "جمعية الدراسات القانونية والإعلامية" (MLSA) التي يعد واحداً من أبرز مؤسسيها. و11 من موكليه هؤلاء يقبعون في السجون إلى الآن، وفقاً لما يؤكده.

صحافي تركي تلقى تهديدات عقب انتقاده أردوغان صحافي تركي تلقى تهديدات عقب انتقاده أردوغان

ويحاول أوك الدفاع "بشكل خاص" عن الصحافيين الأكراد في تركيا ومنهم نديم تورفنت وإدريس سيليان وزيا أتامان الّذين يخضعون للمحاكمة في الوقت الحالي. وتقدّم بطلب للمحكمة الأوروبية بالنيابة عنهم بهدف الإسراع من إطلاق سراحهم.

إغلاق عشرات وسائل الإعلام

يشار إلى أن السلطات التركية، قد أغلقت عشرات وسائل الإعلام، في غضون محاولة الانقلاب العسكري الفاشل في تموز/يوليو من العام 2016. ومنذ ذلك الحين، يقبع العديد من الصحافيين في السجون، بينما تمّ طرد المئات منهم من وظائفهم، فيما اضطر آخرون لترك البلاد.

ورغم ذلك صدرت أحكام قضائية بالسجن مدى الحياة ضد بعض الصحافيين ومنهم رئيس تحرير صحيفة "جمهورييت" السابق، جان دوندار، المقيم حالياً في ألمانيا. وتمكنت زوجته منذ أيام من الالتحاق به بعدما منعتها الحكومة من مغادرة البلاد لسنوات.

ووصفتها بعض الجهات الدولية آنذاك بـ "الرهينة" بعدما صدر منع خروجها من البلاد على خلفية نشر زوجها لوثائق تؤكد دعم الحكومة التركية للمتطرفين في سوريا على الصفحات الأولى من الصحيفة التي كان يرأس تحريرها.

كلمات دالّة

#العربية_نت

إعلانات