عاجل

البث المباشر

بسبب صواريخ S-400.. ترمب يخطط لعقوبات تشل اقتصاد تركيا

المصدر: دبي - العربية.نت

مع شراء تركيا لنظام الدفاع الصاروخي الروسي طراز S-400، وهو الأمر الذي يبدو كأنه صفقة تمّت بشكل نهائي، فإن إدارة ترمب، التي تؤكد أنها قدمت لأنقرة "أفضل عرض" لبيعها نظام الدفاع الصاروخي "باتريوت" الأميركي، بدأت تستبدل الجزرة بالعصا، وحذرت في رسالة أردوغان وكبار مستشاريه، من أنه إذا مضت تركيا قدما في عملية الشراء، فإن الولايات المتحدة ستقود صناعة الدفاع التركية الناشئة إلى الخراب، باستخدام قانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات CAATSA، وفقا لمقال تايلر ديردن الذي نشره موقع "ZeroHedge.3".

حزم عقابية

وبعد أيام قليلة من إبلاغ التحذير إلى المسؤولين الأتراك بشـأن صفقة صواريخ S-400، أفادت بلومبيرغ أن ترمب يشعر بضغط من قادة الكونغرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، لفرض عقوبات CAATSA على تركيا، وأن الإدارة الأميركية قامت بوضع 3 خطط للرد على تجاهل أنقرة للتحذيرات.

نظرًا لأن أي دولة تشتري معدات دفاعية من روسيا، مؤهلة لفرض العقوبات الأميركية ضدها، يزعم قادة الكونغرس أنه لا يوجد سبب قانوني لإعفاء تركيا من العقوبات.

القس الأميركي أندرو برانسون

ثمار الإجراءات العقابية

في المرة الأخيرة التي اتخذ فيها ترمب موقفًا عنيفًا من تركيا، حقق نجاحًا، ويجب على كل من يصرّ على أن التعريفات العقابية لا تعمل، أن يتذكّر أولاً قرار تركيا بالإفراج عن القس الأميركي أندرو برونسون، الذي تم اتخاذه بعدما ضاعفت واشنطن التعريفات على الواردات المعدنية من تركيا في أغسطس، كما فرضت عقوبات على اثنين من كبار المسؤولين الحكوميين الأتراك، وكانت النتيجة هي إطلاق سراح برونسون بعدها بفترة وجيزة، ويأمل ترمب أن تنجح الاستراتيجية مجددا على الرغم من أن تركيا لم تظهر أي نية للتراجع، على الأقل حتى الآن.


زيادة الجرعات

قامت الولايات المتحدة بدراسة إمكانية فرض عقوبات لأكثر من عام، حيث أصبح واضحا أن تركيا لن تتراجع، وكان من أبرز المؤيدين لهذه الخطوة ويس ميتشيل، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية، الذي استقال في وقت سابق من هذا العام.

ميتشل، كان قد أدلى بشهادة عن صفقة صواريخ S-400 الروسية لتركيا، أمام مجلس الشيوخ في يونيو 2018، قال فيها: "نحن لدينا القدرة على زيادة الجرعات العقابية، ولا يمكننا أن نكون أكثر وضوحًا من القول إنه على الصعيدين الخاص والعام، سيؤدي القرار بشأن S-400 إلى تغيّر نوعي في العلاقات الأميركية-التركية بطريقة يصعب إصلاحها".

طموح تركي بعزل ترمب عن إدارته

لكن تركيا رفضت حتى الآن التراجع، ويرجع جزء من حسابات أنقرة فيما يتعلق بهذا الشأن، وفقًا لما ذكرته مصادر مطلعة وخبراء دوليون، إلى أن أردوغان يعتقد أنه يستطيع عزل ترمب عن بقية إدارته، وإقناعه بأن شراء S-400 ليس بالمشكلة الكبيرة.

وبحسب ما ذكرته 3 مصادر مطلعة، يمكن أن تصل أشد حزمة عقوبات، قيد المناقشة بين المسؤولين في مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية ووزارة الخزانة، إلى إصابة الاقتصاد التركي المضطرب بالفعل بحالة شلل تام.

استهداف جزئي

ويبقى أن المقترح الذي يحظى بأكبر قدر من الدعم في الوقت الحالي، هو استهداف عدة شركات في قطاع الدفاع الرئيس في تركيا، بموجب قانون مكافحة خصوم أميركا من خلال العقوبات، أو CAATSA، الذي يتم تطبيقه ضد الكيانات التي تتعامل مع روسيا، ومن المقرّر أن تؤدي مثل هذه العقوبات إلى عزل تلك الشركات تماما عن النظام المالي الأميركي بشكل فعال، بما يجعل من المستحيل تقريبًا شراء المكونات الأميركية أو بيع منتجاتها في الولايات المتحدة.


أمل أخير

شهدت الآونة الأخيرة انخفاضا لقيمة العملة التركية مقابل الدولار بسبب أخبار العقوبات المخيبة للآمال في تركيا، ولكن لا تزال هناك قمة مجموعة الـ20 في أوساكا، حيث تواترت أنباء بأن أردوغان يأمل في أن يتمكن من التحدث إلى ترمب بمفرده هناك، ويفصله عن بقية مستشاريه، كما فعل عندما أقنعه بسحب القوات الأميركية من سوريا.

إعلانات