احتجاجات هونغ كونغ.. الصين تهدد وترمب يهدئ

نشر في: آخر تحديث:

استعدت هونغ كونغ لمزيد من المظاهرات الحاشدة في مطلع الأسبوع حتى بعدما حذرت الصين من أنها قد تستخدم سلطتها في إخماد الاحتجاجات وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرئيس الصيني شي جين بينغ على لقاء المحتجين بصفة شخصية لنزع فتيل التوتر المستمر منذ أسابيع.

وأجرى مئات من الشرطة المسلحة الصينية الخميس تدريبات في استاد رياضي في مدينة شنتشن المتاخمة لهونغ كونغ بعد أن قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها "تشعر بقلق عميق" بشأن التحركات، الأمر الذي أثار مخاوف من أن القوات قد تستخدم لتفريق الاحتجاجات.

وأدت مصادمات عنيفة على مدى عشرة أسابيع بين الشرطة والمحتجين إلى دخول هونغ كونغ في أسوأ أزماتها منذ عودتها من الحكم البريطاني إلى الصين عام 1997 ويمثل هذا أكبر تحد لشي منذ أن جاء إلى السلطة قبل سبع سنوات.

احتجاج آخر الأحد

وقالت الجبهة المدنية لحقوق الإنسان، التي نظمت مسيرات تضم مليون شخص في يونيو إنها ستنظم احتجاجا آخر يوم الأحد.

وأصدر سفير الصين في لندن تحذيرا شديدا، قائلا إن بكين قد تستخدم سلطتها لقمع احتجاجات هونغ كونغ إذا تدهور الوضع أكثر.

وقال ليو شياو مينغ للصحافيين "الحكومة المركزية لن تقف مكتوفة الأيدي. لدينا حلول كافية وسلطة كافية ضمن حدود القانون الأساسي لقمع أي اضطرابات سريعا" في إشارة إلى دستور هونغ كونغ الذي ينص على أن حكومة هونغ كونغ يمكنها أن تطلب من الحامية الصينية في المدينة المساعدة في حفظ النظام.

"ثلة من المجرمين"

واعتبر ليو أن "حكومة الصين المركزية لن تسمح مطلقا لثلة من المجرمين بجر هونغ كونغ إلى طريق خطير وهاوية خطيرة" وفق قوله.

بدوره، حث ترمب شي على لقاء المحتجين في هونغ كونغ بنفسه، قائلا إن ذلك سيضع حدا للتوتر الذي يهيمن على المدينة منذ أسابيع.

وكتب ترمب على تويتر "إذا التقى الرئيس شي مباشرة وشخصيا بالمحتجين، فستكون هناك نهاية سعيدة لمشكلة هونغ كونغ. ليس لدي أدنى شك!".

جاءت تغريدة ترمب بعد يوم من ربطه اتفاقاً للتجارة مع الصين بالوصول إلى حل إنساني للاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع في هونغ كونغ.

أميركا والصين

ويأتي هذا الموقف الذي يبدو أكثر حزماً بعد نقاش داخلي في كل من البيت الأبيض ووزارة الخارجية بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة تبدي ضعفاً ظاهراً بينما يستعد الصينيون لحملة قمع.

وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان الخميس إن بكين أخذت بعين الاعتبار تعليق ترمب عن أنها بحاجة لحل الأزمة في هونغ كونغ بنفسها.

وكان ترمب قد قال الشهر الماضي إن شي تصرف "بشكل مسؤول للغاية" في التعامل مع الاحتجاجات.