عاجل

البث المباشر

درون "انتحارية" في لبنان.. ومخازن حزب الله تحت المجهر

المصدر: بيروت - جوني فخري

في تطور أمني لافت شكلاً وتوقيتاً، أعلنت قيادة الجيش اللبناني أنه وأثناء خرق طائرتي استطلاع إسرائيليتين الأجواء اللبنانية فوق منطقة معوض - حي ماضي في الضاحية الجنوبية لبيروت، سقطت الأولى أرضاً وانفجرت الثانية في الأجواء متسببة بأضرار اقتصرت على الماديات.

واُفيد بأن الطائرة التي أسقطت بمنطقة معوض في الضاحية الجنوبية (معقل حزب الله)، هي طائرة استطلاع إسرائيلية صغيرة من نوع Matrice 600 بإمكانها أن تطير لـ2.5 كلم، ما يعني أن التحكم بها فوق الضاحية تم على الأرجح من البحر ربما عبر زورق حربي، كما لديها مهمات عسكرية لزرع عبوات ناسفة، ومجهزة لتنفيذ عمليات اغتيال.

درون انتحارية

وفي حين أشار "حزب الله" إلى أن الطائرة الأولى سقطت من دون أن تحدث أضراراً، بينما الطائرة الثانية كانت مفخخة وانفجرت وتسببت بأضرار جسيمة في مبنى المركز الإعلامي التابع للحزب في الضاحية الجنوبية، وهو ما وصفه بـ"الانفجار الحقيقي"، مع تأكيده أنه لم يُسقط أي طائرة، رجّح الخبير العسكري خليل الحلو لـ"العربية.نت" "سقوط طائرة مسيرة واحدة (درون انتحارية) وليس اثنتين استهدفت المركز الإعلامي التابع لحزب الله في الضاحية الجنوبية".

ويأتي هذا "الخرق الإسرائيلي" للأجواء اللبنانية، بحسب الحلو، من ضمن سلسلة الغارات التي تشنها إسرائيل منذ 3 سنوات مستهدفة مواقع تابعة لإيران وحزب الله في سوريا لمنع تزويد الحزب بالأسلحة أو تشييد مراكز عسكرية تضم صواريخ وطائرات مسيرة، وذلك انسجاماً مع ما قاله رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، غابي إيزنكوت، إن "إسرائيل تقوم بحروب ما بين حربين لتدمير المنشآت العسكرية التابعة لإيران في المنطقة".

رسالة إسرائيلية للحزب

كذلك اعتبر الحلو أن "ما حصل رسالة من الجانب الإسرائيلي لحزب الله بأن ما تخططون للقيام به عبر الطائرات المسيرة يُمكننا أن نقوم به أيضاً في لبنان".

وأُفيد عن إصابة 3 أشخاص بجروح طفيفة داخل المركز الإعلامي التابع للحزب في الضاحية بعد إصابتهم بشظايا جراء انفجار الطائرة الإسرائيلية الثانية فجراً.

ويتوقع أن يكون لـحزب الله رد قوي على ما جرى ليلاً وذلك في كلمة الأمين العام، حسن نصرالله، عصراً.

موضوع يهمك
?
اعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد ميشال عون، "العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية فصلاً من فصول الانتهاكات...

عون: العدوان الإسرائيلي استهدف استقرار لبنان والمنطقة عون: العدوان الإسرائيلي استهدف استقرار لبنان والمنطقة العرب و العالم
من العراق إلى سوريا وبيروت!

ويتزامن هذا التطور الأمني اللافت في لبنان من خلال دخول "سلاح" الطائرات المسيرة الإسرائيلية لأول مرة إلى الأجواء اللبنانية بعدما كان محصوراً في سوريا لاستهداف مواقع تابعة لإيران وحزب الله، مع سلسلة الانفجارات التي استهدفت منذ أيام مستودعات الأسلحة الأربعة في العراق التابعة للحشد الشعبي، الموالي لإيران، وربطها بكلام رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي العام الماضي، حينما قال إن "إيران زودت الحشد الشعبي بصواريخ يمكن استخدامها لضرب إسرائيل، وسنضرب نفوذ إيران في سوريا العراق ولبنان".

ويضاف إليه الاجتماع الثلاثي لأمين مجلس الأمن القومي الروسي مع نظيريه الأميركي والإسرائيلي في تل أبيب منذ أكثر من شهرين، حيث برزت رغبة بإعطاء إسرائيل الضوء الأخضر لاستهداف مواقع نفوذ إيران في المنطقة.

ضربة استباقية

وأوضح الخبير العسكري، خليل الحلو، أن "الإيرانيين كانو يحضرون للرد بشن عملية عسكرية بواسطة طائرات مسيرة ضد إسرائيل، إلا أن الأخيرة استبقت ذلك من خلال الغارة التي نفذتها مساء السبت في دمشق واستهدفت عناصر في فيلق القدس (سقوط اثنين من حزب الله وثالث إيراني) خلال إعدادهم لإطلاق طائرات مسيرة على إسرائيل، كما أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي".

ومنذ أن استهدفت إسرائيل مواقع تابعة لـ"الحشد الشعبي" الموالي لإيران في العراق حتى بدأت تُطرح التحليلات والقراءات عن أن يكون ما حصل في العراق مقدمة لاستهداف مواقع عسكرية تابعة لحزب الله في لبنان وليس سوريا كما يحصل منذ سنوات، باعتبار أن خرق إسرائيل للأجواء العراقية للمرة الأولى قد يكون مقدمة لخرق الأجواء اللبنانية لاستهداف مواقع تابعة لحزب الله في منطقة البقاع شرق لبنان، خصوصاً أن أجواء البقاع تشهد ومنذ مدة طلعات مكثفة لطيران الاستطلاع الإسرائيلي.

مخازن أسلحة لحزب الله في البقاع

ويأتي في السياق المعسكرات الموجودة في جرود السلسلة الشرقية في البقاع على الحدود مع سوريا التابعة لحزب الله، والتي أُنشئت بدعم من الحرس الثوري الإيراني.

وتتوزع خريطة هذه المواقع، كما تُشير المعلومات، بين منطقتي جنتا والنبي سباط قرب بلدة بريتال المتاخمة للحدود مع سوريا، وبين بلدات أخرى في البقاع الأوسط، مثل بلدتي علي النهري وتمنين الفوقا والتحتا، كذلك منطقة دورس الواقعة عند مدخل مدينة بعلبك.

وذكّر الخبير العسكري خليل الحلو بأن "إسرائيل سبق وأعلنت أن الممرات العسكرية بين دمشق وطهران ستكون تحت رصد الطائرات الإسرائيلية، خصوصاً أن حزب الله أعلن امتلاكه منظومة صواريخ دقيقة يُمكن أن يستخدمها في حال شنت إسرائيل ضربة على لبنان أو أشعلت الحرب مع إيران".

ورجّح الحلو "ألا تكون العملية العسكرية اليوم في الضاحية الجنوبية الأخيرة لأنها من ضمن حرب مفتوحة بين إسرائيل وإيران وأذرعها العسكرية".

إعلانات