عاجل

البث المباشر

داود أوغلو يعتزم إنشاء حزب منافس لأردوغان

المصدر: دبي ـ العربية.نت

أعلن رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو، الجمعة، أنه سيشكل قريباً حزباً سياسياً منافساً لحزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا.

وقال داود أوغلو إن إنشاء حزب جديد مسؤولية تاريخية وواجب تجاه تركيا، معلناً عن استقالته من الحزب الذي كرس له الكثير من الجهود على مدى سنوات، بحسب تعبيره.

واتهم داود أوغلو حزب "العدالة والتنمية" بالانحراف عن أهدافه، ووصف قرارات إدارة الحزب بالخطيرة والتي لا تتلاءم مع المبادئ التأسيسية للحزب.

وفي مؤتمر صحافي في أنقرة برفقة قيادات مطرودين من الحزب، هم الحقوقي والبرلماني السابق أيهان سفر أوستون، والبرلماني السابق عبد الله باشجي، ونائب الأمين العام السابق سلجوق أوزداغ، قال داود أوغلو إنه "لا يمكن أن يتخيل مواجهة طرده من الحزب الذي بذلنا فيه جهوداً لنجاحه".

ويأتي إعلان داود أوغلو في وقت نأت فيه شخصيات حزبية أخرى بارزة بأنفسهم عن أردوغان، منهم نائب رئيس الوزراء السابق علي باباجان، الذي قدم استقالته مطلع يوليو من الحزب، بسبب تباينات عميقة والحاجة إلى رؤية جديدة.

موضوع يهمك
?
يبدو أن حزب العدالة والتنمية (الحزب الحاكم في تركيا) قرر أن يعاقب رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو، بعد أن وجه...

بعد انتقاد أردوغان.. العدالة والتنمية يقصي داود أوغلو العرب والعالم

ومنذ أشهر يقود داود أوغلو تمرداً على رفيق دربه السابق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وانتقده بشدة خاصة في غضون الانتخابات المحلية التي تكررت في إسطنبول مرتين، كان آخرها يوم 24 يونيو الماضي. كما ندد، في وقت سابق، بقرار وزارة الداخلية التركية، والذي بموجبه تم عزل رؤساء 3 بلديات أكراد في البلاد.

إلى ذلك، لوح داود أوغلو (قاصداً أردوغان دون أن يسميه)، في أغسطس الماضي، بفتح "دفاتر الإرهاب"، إلا أن الأخير "تحداه" في إبرازها.

لا "مسوغات" حقيقية

وأضاف أن "العامل الكبير لإحياء هذا الحزب هو أن يكون مصدر أمل للشعب وأن يكون لائقاً له".

وأشار إلى أنه "منذ مغادرة منصبي (رئاسة الوزراء) ظللت صادقاً لعهدنا، توقعنا أن يتصرف أهل العهد بذات النضج والأخلاق، كانت كلماتنا واضحة، ونتائجنا واضحة، وكانت توصياتنا صادقة".

وتابع "تم إبعاد كثيرين عن الترشح خلال فترتين انتخابيتين ما أبعد ملايين من أنصار الحزب، رغم كلامنا عن الأخطاء ردوا علينا بالطرد من الحزب، عندما وصلتنا إخطارات اللجنة التأديبية للحزب، عشنا شعوراً عميقاً بالحزن والخجل، وقرار إحالتنا إلى هذه اللجنة لم يستند إلى مسوغات حقيقية، وما وصلنا إليه أظهر لنا أن مرحلة المراجعة والتقييم في الحزب لا تسير كما يجب".

ملاحظات دون رد

ولفت داود أوغلو إلى أن "حزب العدالة والتنمية ابتعد عن المبادئ التي تأسس عليها"، لافتاً إلى أنه "قدم ملاحظات مكتوبة وشفهية منذ ابتعاده عن الحزب إلى رئاسة الحزب الحالية (أردوغان) دون أن تلقى رداً".

وأوضح رئيس الوزراء السابق أن "قرار طرده من الحزب لا يستند إلى المبادئ التي تأسس عليها الحزب، ومن اتخذ القرار سيدفع الثمن أمام الشعب"، مؤكداً أن "إدارة الحزب الحالية عملت على تصفية الفريق المؤسس للحزب".

وقال "من الواضح أن التشاور والعقل المشترك وقنوات المحاسبة الداخلية مغلقة تماماً، ولا توجد إمكانية للتغيير من الداخل في ظل الإدارة الحالية التي تعتبر كل نقد ونصيحة حسنة النية خيانة، وأظهر الحزب أنه غير قادر على المحاسبة الذاتية".

عملية غير قانونية

وأضاف "كان من الواضح أن العملية الجارية (الإحالة إلى اللجنة التأديبية) ليست قانونية تطبق فيها لوائح الحزب الداخلية، لكنه سيناريو معد ومكتوب مسبقاً، ضمن هذا الإطار فإن القاعدة المؤيدة للعدالة والتنمية التي عملنا معها سوية كتفاً بكتف في الانتخابات، وحصلنا على أعلى نسبة أصوات بتاريخنا الديمقراطي عشنا معها بفخر، لأجل هذه القاعدة وتخفيف مشهد طرد رئيسهم أستقيل من حزبي الذي أعطيته جهدنا وفكرنا لسنوات".

وأكد داود أوغلو أنه يعمل على تشكيل كيان سياسي جديد يعتمد الديمقراطية الدستورية داعياً "جميع الأشخاص مهما كانت توجهاتهم السياسية للمشاركة في الحركة السياسية".

وبعد إلقاء بيانه لم يستقبل داود أوغلو أي سؤال من الصحافيين، واعداً بأن تكون اللقاءات مستمرة مستقبلاً من أجل تقديم مزيد من المعلومات.

ولم ينتظر داود أوغلو تبليغه بقرار الطرد من الحزب بعد إحالته إلى لجنة الانضباط من قبل اللجنة المركزية لحزبه الاثنين قبل الماضي مع 3 مسؤولين آخرين بالحزب وطلب إخراجهم القطعي من الحزب.

إعلانات