بوتين يستقبل مادورو ويدعو لحوار في فنزويلا

نشر في: آخر تحديث:

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، إلى مواصلة الحوار مع المعارضة لتجنب وضع "ضار" ببلاده التي تعاني أزمة عميقة على الصعيدين الاقتصادي والسياسي.

وأعلن بوتين خلال اللقاء في الكرملين أن "روسيا تدعم كل المؤسسات الشرعية في فنزويلا، وكذلك الحوار الذي تقودونه (الرئيس وحكومتكم) مع المعارضة".

وتابع: "نعتقد أن رفض الحوار غير منطقي ويضر بالبلاد ويهدد الشعب" الفنزويلي، مؤكداً في الوقت نفسه دعمه لفنزويلا "الواقعة تحت ضغط خارجي".

وفي بداية آب/أغسطس، علّق نيكولاس مادورو الذي يرأس فنزويلا منذ 2013، حواراً كان بدأ بين الحكومة والمعارضة المتجمعة حول رئيس البرلمان خوان غوايدو، كرد فعل على عقوبات جديدة فرضتها الإدارة الأميركية ضد كراكاس.

واستأنف الحوار في أيلول/سبتمبر، ولكن مع أطراف معارضين غير منتمين إلى التحالف الذي يقوده غوايدو.

وأشار بوتين إلى أن بلاده، الحليفة القديمة لكراكاس، "استثمرت نحو أربعة مليارات دولار في اقتصاد فنزويلا"، خصوصا في قطاعي الزراعة والأدوية.

وعلى صعيد التعاون العسكري، قال بوتين إنّ ذلك "يترجم قبل كل شيء في التزامات روسيا صيانة المعدات التي اشترتها فنزويلا".

وبينما لم يدرج في برنامج الزيارة التوقيع على عقود جديدة كبيرة، فإن روسيا تعتزم زيادة وارداتها من الحبوب إلى فنزويلا، من 254 ألف طن في العام الماضي (مقابل 57 مليون دولار) إلى 600 ألف طن عام 2019، بحسب الوكالة الروسية انترفاكس.

موسكو تدعم كراكاس

وأشاد مادورو، الذي تواجه بلاده أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها الحديث، بـ"لقاء إيجابي"، وأشار إلى أن "سبلاً جديدة" للتعاون بين كراكاس وموسكو في طور الإعداد.

وقال إنه قدم لنظيره الروسي نسخة من سيف كان يستخدمه البطل الوطني سيمون بوليفار.

واعتبر يان بريمر، مدير مركز بحثي أميركي، أن هذه الزيارة تظهر أن الزعيم الاشتراكي "واثق تماماً من حكمه".

وتعدّ روسيا ثاني شريك اقتصادي لفنزويلا بعد الصين، وسبق لكراكاس أن اشترت معدات عسكرية روسية بمليارات الدولارات.

وفي الآونة الأخيرة، نقلت المجموعة النفطية الفنزويلية (بيديفيسا)، وهي بمثابة العمود الفقري للاقتصاد الوطني، مقرها الأوروبي إلى موسكو.

وتدفع فنزويلا جزءاً من ديونها لروسيا، نحو 6 مليارات دولار، من خلال النفط طبقاً لاتفاقات موقعة بين "بيديفيسا" و"روسنفت".

وجرت إعادة هيكلة جزء من هذه الديون، غير أن موسكو لم تمنح قروضاً جديدة لكراكاس في السنوات الأخيرة.