عاجل

البث المباشر

باحث بمعهد غيتستون: لهذا يجب أن تواجه أميركا الإخوان

المصدر: دبي- العربية.نت

يدرس البيت الأبيض، منذ شهر أبريل، رسمياً إدراج جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية أجنبية. وسوف يسير هذا التصنيف على خطى دول مثل السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة، التي تملك تجربة وفهما مباشرا للتهديد الخطير الذي تمثله جماعة الإخوان، بحسب ما جاء في مقال تحليلي للدكتور توفيق حامد، مؤلف كتاب "داخل الجهاد: كيف يعمل الإسلام الراديكالي، ولماذا يخيفنا، وكيف نهزمه"، والباحث البارز في "معهد غيتستون" مركز الأبحاث الأميركي المعني بالسياسة الدولية.

طريقة عمل الإخوان

ففي تقرير تحليلي مطول، نشر على موقع المعهد قبل أسابيع، كشف حامد أن الإخوان يعتمدون على طريقة عمل تتألف من 4 مراحل، هي التبشير والمشاركة واستخدام العنف والسيطرة الكاملة، معتبراً أنه بات من الحكمة مواجهتهم عاجلاً وليس آجلاً، قبل أن يظهروا قوتهم الكاملة.

كما رأى أن بعض المتعاطفين والمدافعين عن التنظيم يعتقدون بصدق أن جماعة الإخوان هي جماعة معتدلة، مضيفاً "لكن للأسف، فإن الأدلة تشير بقوة إلى العكس".

موضوع يهمك
?
يتهم العديد من الصوماليين قطر بأن لها أيادي "خفية" تستثمر وتتلاعب بالأزمات الأخيرة الحاصلة في بلادهم، ومن ضمنهم مسؤول...

رسالة لأمير قطر: أبعد أموالك ومروجي الإرهاب عن الصومال الخليج العربي

وفند بعض تلك الأمثلة، قائلاً:

الإخوان وحماس

"إن الدعم الأيديولوجي والسياسي من تنظيم الإخوان لحركة حماس، وهي فرع من الإخوان، موثق جيدًا ومعترف به علنًا. ورغم أن حماس زعمت أنها قطعت علاقاتها مع جماعة الإخوان عام 2017، في محاولة لتحسين علاقاتها مع دول الخليج، إلا أن عدة مراقبين شككوا في ذلك. فبينما كان من المفترض أن تتخلى حماس عن جميع العلاقات مع الإخوان، بحسب ما أكد المتحدث باسم حركة حماس الفلسطينية، سامي أبو زهري، في حديث مع العربية.نت، حيث قال إن "الحركة ليس لها أي علاقة سياسية أو تنظيمية أو بنيوية مع جماعة الإخوان، وعلى رأسها الجماعة الأم في مصر."

إلا أنه أضاف أن حماس تنتمي أيديولوجيا إلى جماعة الإخوان. كما أدلى محمود الزهار بتصريحات مماثلة نقلها موقع Paltoday.

وهنا أشار حامد إلى أن استمرار تنظيم الإخوان من خلال الشركات التابعة له في تقديم الدعم المادي لحركة حماس بات سرًا مفضوحا.

وتابع: "لقد أنشأ أعضاء جماعة الإخوان، المتمركزون في الولايات المتحدة، لجنة فلسطينية كُلفت في نهاية المطاف بمهمة جمع الأموال لدعم جهود حركة حماس".

القرضاوي
القرضاوي ومرسي

إلى ذلك، تطرق حامد إلى الداعية يوسف القرضاوي، قائلاً إن هذا الداعية الذي يتخذ من قطر مقرا له، والذي يعد الأب الروحي للإخوان، يعتبر التفجيرات الانتحارية بأنها "شكل من أشكال الجهاد في سبيل الله، وأنها عمليات استشهادية بطولية".

كما أشار إلى أن الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، وأحد كبار قيادات الإخوان، وجه في 6 أكتوبر 2012، الدعوة إلى طارق الزمر (المتطرف الإسلامي الذي شارك في حادث اغتيال الرئيس أنور السادات) إلى الاحتفال الرسمي بذكرى انتصار أكتوبر، بل وتجاهل التقليد المتبع بتوجيه الدعوة إلى عائلة الرئيس السادات. كما حث مرسي المصريين على "تربية الأطفال والأحفاد على كراهية اليهود".

إيران والإخوان

كذلك، أبرز الباحث حامد نقطة أخرى مهمة، رأى أنه يجب أخذها في الاعتبار بشكل كبير، وهي التعاون المثير للدهشة بين إيران الشيعية وجماعة الإخوان المسلمين السنية على الرغم من الاختلافات الدينية الواسعة، معتبراً أن إيران كانت واحدة من أوائل الدول التي انتقدت إعلان الرئيس ترمب بأن إدارته تدرس إدراج جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية.

وبحسب حامد يمكن لأي مراقب صادق أن يرى أن كلا من نظام الملالي الإيراني والإخوان يكرهون الولايات المتحدة، ويتشاركون في نفس الأجندة العالمية الساعية إلى تدمير الحضارة الغربية.

الدعم التركي للتنظيم الدولي

كما اعتبر أن "نفوذ الإخوان المسلمين في تركيا يثير القلق، حيث تمكن التنظيم وأنصاره، خلال العقود القليلة الماضية، من "أسلمة" جزء كبير من المجتمع التركي، وعليه يمكن للمرء أن يتخيل للحظة ما قد يحدث إذا ارتكب الاتحاد الأوربي خطأ قبول تركيا كعضو فيه. يمكن لتركيا، كما تهدد أنقرة حاليا بالقيام بأي حال، أن تسهل بشكل كبير أجندة الإخوان المسلمين عن طريق توفير تأشيرات دخول لعدد كبير من الإسلاميين من جميع أنحاء الشرق الأوسط. ويمكن أن تغمر أوروبا التي تواجه بالفعل صراعا محتملا بين الحضارات، ودون إطلاق العنان حتى لموجات جديدة من الإرهاب، أن تغير ديمقراطيا مستقبل أوروبا إلى الأبد.

أطماع قطر في سوق أوروبا

إلى ذلك، أشار الدكتور حامد في مقالته إلى أن مخططات تنظيم الإخوان لإجبار أوروبا على الخضوع لجدول أعمالها الإسلامي، يتسق أيضا مع نفوذها القوي في قطر، أحد أكبر منتجي الغاز الطبيعي في العالم.

وتابع قائلاً:" أطلقت قطر قناة الجزيرة بدعم من عائلة آل ثاني الحاكمة، التي تعتبر بوقاً رئيسياً لتنظيم الإخوان. كما تمول قطر ببذخ هائل عمليات تنظيم الإخوان في الشرق الأوسط وكذلك في الولايات المتحدة وأوروبا".

مخطط شيطاني

كما اعتبر أن محاولة قطر السيطرة على سوق الغاز الأوروبي كانت مستترة وراء دعم الدوحة للجماعات الإرهابية في سوريا للإطاحة بنظام بشار الأسد، لإزاحة العوائق أمام السماح لخطوط الأنابيب القطرية بدخول أوروبا عبر سوريا ثم تركيا.

وتابع: "لم تقتصر هذه الحملة الإرهابية على سوريا فقط، بل توسع نطاقها لدعم الجماعات الإرهابية في دول أخرى مثل مصر وليبيا والعراق، التي يمكن أن تنافس قطر في مجال تصدير الطاقة إلى أوروبا. ولم يكن من الممكن أن يحدث هذا المستوى من الدعم للمنظمات المتطرفة دون التعاون مع تنظيم الإخوان، الذي يعتبر على نطاق واسع التنظيم الرئيسي الذي ينبثق عنه العديد من تلك المنظمات الإرهابية".

مصر والسعودية

واستشهد الدكتور حامد بجهود كل من السعودية ومصر في التصدي للتطرف والإرهاب في إطار مساعي قيادات الدولتين للوصول إلى مرحلة الحداثة، موضحا أن الخطوات التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي في مصر، وولي العهد محمد بن سلمان في السعودية تعد بمثابة كابوس لجماعة الإخوان، التي تهدف إلى إعادة العالم العربي والإسلامي لزمن غابر، مضيفاً "لذلك يمكن أن يساعد إدراج واشنطن لتنظيم الإخوان كجماعة إرهابية على شل قدرتها على مقاومة المحاولات النبيلة لهؤلاء القادة في السعودية ومصر".

قيادات الاخوان البلتاجي و الشاطر وبديع اثناء المحاكمة في مصر
الأمن القومي الأميركي

وأشار حامد إلى أن التحالف بين جماعة الإخوان (والمنظمات المرتبطة بها والمتعاطفين معها) مع الجماعات اليسارية في الولايات المتحدة قد يساعد على تمكين تنظيم الإخوان من ممارسة تأثير هائل على السياسة الأميركية لصالح أجندتهم.

كما لفت إلى أنه يمكن لسيطرة الإخوان، بحكم الأمر الواقع، على المصارف الإسلامية أن تساعدهم على تحقيق هيمنة عالمية لأجندتهم ومخططاتهم.

واستشهد حامد بما خلص إليه الدكتور زهدي جاسر، رئيس ومؤسس المنتدى الإسلامي الأميركي من أجل الديمقراطية، في شهادته أمام مجلس النواب الأميركي، والتي قال فيها: يعد إدراج جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية ذا أهمية ووضوح تام كأولوية في استراتيجية الأمن القومي ومكافحة الإرهاب الأميركية. ويمكن تشبيه أهمية تلك الخطوة بضرورة إجراء جراحة لعلاج ورم سرطاني في جوهره قبل أن يستشري وينتشر في باقي الجسم.

على الفور وكافة المستويات

واختتم الدكتور حامد مقالته بعد تقديم عدد من التوصيات والنصائح حول كيفية تفعيل إدراج جماعة الإخوان في كل دولة على حدة ككيان إرهابي والبتر التام لكافة أطراف وتوابع التنظيم في الولايات المتحدة والدول الحليفة، قائلا: أخيرًا، لا يمكن تجاهل تهديدات جماعة الإخوان المسلمين لحضارتنا الإنسانية وأمننا الحديث، لذا نحتاج إلى مواجهة جدية على الفور وعلى جميع المستويات.

كلمات دالّة

#الإخوان, #إيران, #قطر, #تركيا

إعلانات

الأكثر قراءة