عاجل

البث المباشر

كيف ردت مصارف لبنان على إصلاحات الحريري؟

المصدر: بيروت - جوني فخري

على وقع استمرار الاحتجاجات الشعبية لليوم الخامس على التوالي في مختلف المناطق اللبنانية (مليونان ونصف مليون لبناني حسب وكالة "رويترز" وقطع الطرقات من أقصى الشمال إلى الجنوب والبقاع رفضاً للأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة، أقرّت الحكومة اللبنانية ورقة اقتصادية تضمّنت بنوداً إصلاحية للخروج من أزمة الاحتجاجات، أبرزها مساهمة مصرف لبنان والمصارف بخفض العجز 5100 مليار ليرة خلال عام 2020، ومن ضمنها زيادة الضريبة على أرباح المصارف، لكن من دون تحديد نسبة هذه الضريبة، كما كان يروّج سابقاً بأنها 25%، ما يعني أن هذه النسبة من الضريبة ستكون من ضمن مبلغ 5100 مليارة ليرة.

أرباح المصارف تتراجع

وأوضح مدير عام "فرنسَبنك" نديم القصار وهو من أكبر المصارف في لبنان لـ"العربية.نت": "إن المصارف اللبنانية ومنذ أيام الرئيس الراحل رفيق الحريري لم تتردد في دعم الاقتصاد، وهي اكتتبت بنسبة 0% في سندات الخزينة، لكن للأسف الإنقاذ لم يتم".

تظاهرات لبنان 21 أكتوبر رويترز تظاهرات لبنان 21 أكتوبر رويترز

وأكد "أن المصارف اللبنانية مستعدة للمشاركة في عملية الإنقاذ الاقتصادي وهي لم تتردد بذلك في السنوات السابقة، علماً أن معدّل أرباحها يتراجع خلافاً لما يروّج"، واعتبر أن ما يُطرح في هذا المجال غير صحيح، فالأولوية هي وقف الهدر قبل طلب مساعدة المصارف وإلا نكون نموّل وعاءً مثقوباً".

ويعد لبنان ثالث أكثر الدول مديونية في العالم، بحيث تتجاوز نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي 150%، ومن المتوقع أن ترتفع بحلول نهاية العام، فيما يبلغ إجمالي الديون المستحقة على لبنان نحو 86 مليار دولار.

نريد إصلاح البلد

وشدد القصار على ضرورة وقف الهدر، إذ لا يكفي الطلب من المصارف التمويل والهدر متواصل، مكرراً "إننا كمصارف مستعدون للمشاركة في عملية الإنقاذ الاقتصادي، لكن في المقابل نريد إصلاح البلد. ليأخذوا كل أرباح المصارف إذا كان هناك فعلاً نيّة بالإصلاح".

رزمة أصلاحية مُقنعة

وقال: الأجدى إقرار رزمة إصلاحية "مُقنعة"، والمصارف لا ولن تتهرّب من تحمّل المسؤولية، فهي تدفع بنسبة 70% ضرائب عن الشركات مع العلم أنها تُمثل 10% من المداخيل".

وسأل "هل المطلوب تفقير البلد كي يرتاحوا؟ معدّل أرباحنا يتراجع ونحن نصرف موظفين، فلماذا يصرّون على "تشليح" المصارف الأموال مقابل لا شيء؟.

وأكد "أن اللبنانيين الذين يحتجّون في الشوارع يريدون إصلاحات، ونحن مستعدون للتمويل شرط إقرار هذه الإصلاحات، فنحن بالنهاية جزء من البلد".

5 جهات تُديّن الدولة

ويتوزّع الدين الحكومي اللبناني على خمس جهات رئيسية، هي: المصارف التجارية (40%)، مصرف لبنان (35%)، المؤسسات العامة (9%)، الدائنون الأجانب والدائنون الرسميون الأجانب (16%).

وتُقدّر نسبة أرباح المصارف التجارية من ديون الدولة 50 مليار دولار.

وسأل مدير عام مصرف "فرنسبنك": "هل يريدون محاسبة المصارف لأنها ساعدت الدولة كي تقف على رجليها؟ علماً أن الدولة في دول عدة كالولايات المتحدة الأميركية مثلاً ساعدت المصارف عندما مرّت بأزمات، كما حصل في أزمة الرهن العقاري في العام 2008 في الولايات المتحدة".

ارتفاع سعر صرف الدولار

يأتي كل ذلك، في وقت يتخوّف اللبنانيون بعد انتهاء الاحتجاجات من ارتفاع سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار.

وطمأن القصّار إلى "أن الوضع عاد إلى طبيعته مع انطلاق الاحتجاجات في الشارع، لأن اللبنانيين بدأوا يصنعون التغيير، ولا خوف على تدهور سعر صرف الليرة أو شحّ الدولار كما حصل في الأسابيع الماضية".

إعلانات