أوروبا ترفض منطقة آمنة في سوريا..وتهدد تركيا بعقوبات

نشر في: آخر تحديث:

ندد مشرعو الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، بالهجوم التركي الذي يستهدف إقامة "منطقة آمنة" في شمال شرق سوريا، ما يمهد الطريق أمام فرض عقوبات مالية أوروبية جديدة على أنقرة.

في التفاصيل، احتجت حكومات دول الاتحاد الأوروبي على توغل أنقرة، إلا أن هذه الحكومات منقسمة بشأن كيفية الرد عليها. وليس للمشرعين الأوروبيين رأي مباشر في قرارات السياسة الخارجية للتكتل لكن يمكنهم الحد من تمويل الاتحاد المهم لتركيا.

"نكسة كبيرة للأطلسي"

يذكر أن أنقرة تسعى لإقامة "منطقة آمنة" على طول الحدود مع شمال شرق سوريا والذي يبلغ 440 كيلومترا.

وكانت اتفقت، الثلاثاء، مع روسيا على خطوات لانسحاب وحدات حماية الشعب الكردية أكثر من 30 كيلومترا من الحدود، على أن يعقبها قيام قوات الجانبين بدوريات مشتركة في عمق 10 كيلومترات، وهو اتفاق وصفه دبلوماسي أوروبي كبير بأنه "نكسة كبيرة لحلف شمال الأطلسي" بعد انسحاب القوات الأميركية الذي أقلق التحالف العسكري.

كما طالب السياسي الألماني المنتمي ليمين الوسط مايكل جاهلر، متحدثا نيابة عن أكبر تجمع سياسي في البرلمان الأوروبي "تركيا بانسحاب فوري من سوريا".


التبادل التجاري في خطر

فيما يدعو مشروع قرار من المتوقع أن يوافق عليه مشرعو الاتحاد الأوروبي، الخميس، ويحظى بتأييد كل الكتل السياسية في البرلمان لاتخاذ "إجراءات اقتصادية مناسبة ومحددة ضد تركيا"، حيث تطالب مسودة القرار، التي لا تزال موضوعا لتعديلات طفيفة، لتجميد المعاملة التفضيلية للصادرات الزراعية التركية لدول الاتحاد الأوروبي.

كذلك يحث مشروع القرار أيضا على تعليق الاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي مع أنقرة، وهو إجراء من شأنه أن يؤثر بالسلب على حجم التبادل التجاري السنوي بين 28 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي وتركيا والذي تقدر قيمته بـ 200 مليار يورو (222.3 مليار دولار).

لا انضمام ولا عضوية

على الرغم من أنه ليس للمشرعين الأوروبيين رأي مباشر في العقوبات ذات الصلة بالتجارة فإن لهم نفوذا فيما يخص القدرة، مثلا على خفض التمويل السنوي المقدم لأنقرة، والبالغ نحو 250 مليون يورو، في إطار عمليتها المطولة للانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي، وهو خيار تؤيده مجموعة يمين الوسط في المجلس الأوروبي.

إلى ذلك، بوسع البرلمان كذلك عرقلة أي تمويل جديد من الاتحاد الأوروبي لمساعدة أنقرة على التعامل مع ثلاثة ملايين لاجئ سوري على أراضيها، كثير منهم ترغب تركيا في إعادة توطينهم في "المنطقة الآمنة".

وجاء في نص مشروع القرار، الذي اطلعت رويترز على نسخة منه، أن المجلس "يرفض بشكل قاطع" طموحات تركيا بشأن المنطقة الآمنة، ويحث أيضا على فرض عقوبات على الأتراك المسؤولين عن انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان في الهجوم على المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد في شمال سوريا.

كما يطالب النص كذلك مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار بإنشاء منطقة أمنية في شمال سوريا بموجب تفويض من الأمم المتحدة.