حلف الأطلسي يؤكد التزامه "الراسخ" تجاه أفغانستان

نشر في: آخر تحديث:

شدد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، على أهمية بقاء التحالف في أفغانستان والهادف إلى "توجيه رسالة إلى طالبان بضرورة تقديم تنازلات" من أجل التوصل لاتفاق سلام، مؤكداً الالتزام "الراسخ" تجاه البلاد.

وقال الأمين العام إن انتشار الحلف في البلاد سيخضع لمراجعة مستمرة، مؤكداً على صعيد آخر أن الأوضاع في أفغانستان "تختلف اختلاف كلياً" عن الأوضاع في سوريا، حيث لا ينتشر الحلف. وشدد ستولتنبرغ على أنّ التزام الحلف تجاه أفغانستان لا يزال "راسخاً".

وأضاف: "سنواصل دعم قوات الأمن الأفغانية التي تحارب الإرهاب الدوليّ وتخلق الظروف للسلام"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه "على طالبان القيام بتنازلات حقيقية وإظهار رغبة حقيقية لخفض العنف".

وجاءت تصريحات ستولتنبرغ عقب انتهاء اجتماع في بروكسل، عقد على مدى يومين، ركّز خلاله وزراء الدفاع في دول حلف شمال الأطلسي على القوات البالغ عديدها 16 ألف جندي، على وقع هجمات طالبان المتزايدة أخيراً والغموض حول الاستراتيجية الأميركية في أفغانستان.

وأثارت واشنطن غضب حلفائها بسحبها قواتها فجأة من شمال سوريا مطلع الشهر الجاري، ما مهد الطريق لتركيا العضو في الحلف على شنّ عملية عسكرية مثيرة للجدل لدحر القوات الكردية التي تعتبرها "إرهابية".

وكانت الولايات المتحدة وطالبان الشهر الفائت على وشك توقيع اتفاق يتضمن سحب القوات الأميركية من أفغانستان مقابل ضمانات أمنية من الحركة المتطرفة.

لكن الآمال بتوقيع الاتفاق تبددت بعد إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن المحادثات مع المتمردين باتت بحكم "الميتة" بعد هجوم لطالبان أسفر عن مقتل جندي أميركي.

وتتجه الصين حاليا لملء الفراغ السياسي في أفغانستان عبر الدعوة لعقد "مؤتمر أفغاني" في بكين يومي الثلاثاء والأربعاء، على ما أفاد الناطق باسم الحركة المتشددة سهيل شاهين.

ولا تعترف طالبان بشرعية السلطة الأفغانية، وتصفها باستمرار بأنها "دمية" بيدي الولايات المتحدة، وترفض إجراء محادثات معها. وقال شاهين إن أي مشاركة لمسؤولين أفغان في بكين ستكون على أساس أنهم يمثلون أنفسهم فقط.

ولم تؤكد بكين استضافة المحادثات الجديدة، إلا أن متحدثة باسم الخارجية قالت إنّ بلادها "مستعدة للمساعدة وتسهيل" أي عملية سلام في أفغانستان. ولم تعلق واشنطن على أنباء عقد مؤتمر بكين.