عاجل

البث المباشر

لبنان.. أزمة سياسية تراوح مكانها والكلمة الفصل عند عون

المصدر: دبي - العربية نت

يبدو أن إعلان نقابات عمال لبنان، الاثنين، إلغاء الإضراب العام الذي كان مقرراً الثلاثاء، بعد إعلان رئيس البرلمان إلغاء الجلسة التشريعية التي كانت مقررة، لم يأت بجديد، حيث أفاد مصدر سياسي لـ"العربية" أنه لا تطور حاصل ولا خرق لجدار الأزمة الحكومية.

وتابع أن الأمور حتى اللحظة تراوح مكانها، حيث تمسك رئيس مجلس الوزراء المستقيل سعد الحريري بموقفه في ضرورة الخروج من دائرة الحكومة السياسية إلى حكومة كفاءات، وأصحاب اختصاص تحاكي المستجدات السياسية.

بالمقابل، تمسك كل من رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، وزعيم ميليشيا حزب الله حسن نصرالله بحكومة تمثل المكونات السياسية، بحسب تعبيرهم.

واعتبرها نصرالله "حكومة سيادية"، أي حكومة يطغى فيها التمثيل السياسي على تمثيل أصحاب الاختصاص.

موضوع يهمك
?
أعلنت نقابات عمال لبنان، الاثنين، إلغاء الإضراب العام الذي كان مقرراً يوم غد الثلاثاء، وذلك بعد أن أعلن رئيس البرلمان...

عمال لبنان منقسمون.. وطرابلس تتمسك بالإضراب عمال لبنان منقسمون.. وطرابلس تتمسك بالإضراب العرب و العالم

بالتالي لا تزال المواقف على حالها في شأن تشكيل الحكومة الجديدة، بين رافض لاستنساخ تجربة الحكومة السابقة السياسية والاستجابة لمطالب المنتفضين في الشارع بتشكيل حكومة تكنوقراط مستقلّة، وبين مصرّ على حكومة تكنوسياسية تجمع بين الأحزاب السياسية الموجودة في السلطة ووزراء مستقلّين من ذوي الاختصاص.

حلقة مُفرغة

المشاورات حتى الآن تدور في حلقة مُفرغة في ظل تعنّت "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" برفض تشكيل حكومة بمستوى مطالب الشارع، فهما يريدان "استنساخ" تجربة الحكومة المُستقيلة ولو بتجميل طفيف، عن طريق الإبقاء على سياسة المحاصصة وتوزيع المغانم.

وباتت العقدة الأساس التي تحول دون تقدّم عملية التكليف والتأليف، معروفة. فالرئيس سعد الحريري يتمسّك بتركيبة تكنوقراط بامتياز بعيدة من السياسيين، ولا يتمسك برئاسة الحكومة. أما التيار الوطني الحر، فيطرح حكومة خالية من الأسماء النافرة تضم شخصيات من ذوي الاختصاص، لكن بشرط أن تسمّيهم القوى السياسية.

أما الثنائي الشيعي حزب الله وحركة أمل، فيريدان حكومة شبيهة بالحالية، تجمع بين سياسيين وشخصيات تكنوقراط، لأن برأيهما لا يجوز القفز فوق التوازنات القائمة في مجلس النواب. الانصياع لمطالب الشارع وأشارت الأوساط إلى "أن الرئيس الحريري مع الحزب "التقدمي الاشتراكي" الذي يرأسه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط و"القوات اللبنانية" برئاسة سمير جعجع يشددون على ضرورة "الانصياع" لمطالب الناس وعدم تجاهلها بالذهاب نحو تشكيل حكومة مستقلّة، تضم أخصائيين لا يمثّلون القوى السياسية تكون مهمتها معالجة الوضع الاقتصادي السيّئ".

بالتالي مازالت الأمور عالقة بانتظار ما سيعلنه رئيس الجمهورية ميشال عون، الثلاثاء، في حوار مع إعلاميين عند الساعة الثامنة والنصف مساء.


جلسة نيابية مؤجلة!

يذكر أن رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، كان أعلن في وقت سابق أنه تقرر تأجيل جلسة البرلمان التي كانت مقررة الثلاثاء لمدة أسبوع، وذلك لدواعٍ أمنية. ودعا إلى منع وصول المحتجين لمبنى البرلمان في وسط بيروت.

كما اعتبر بعد لقاء مع نواب كتلته أن "الوقوف ضد الجلسة التشريعية التي كانت مقررة الثلاثاء لا يعود إلى اقتراح قانون العفو"، موضحاً أن "الحملة تهدف لإبقاء الفراغ السياسي القائم حالياً".

إلى ذلك، ألمح بري بحسب ما صرح متحدث باسم كتلته بعد اللقاء النيابي إلى أن بعض المخططين للفراغ ممن يحاولون خطف مطالب الشارع، هم الذين "شوشوا" وأثاروا ضجة ضد جلسة الغد، متسائلاً "ما معنى رفض جلسة أغلب جدول أعمالها مطالب شعبية يرفعها الحراك ذاته".

لا تعليم!

يشار إلى أن "التيار النقابي المستقل"، كان دعا مؤيديه من موظفين وإداريين، وأساتذة ومعلمين في القطاعين العام والخاص والجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة، ومتقاعدين ومهن حرة إلى "التزام بالإضراب العام، والمشاركة كل في منطقته في التحركات والاعتصامات والندوات، وخاصة مع تجمع مهنيات ومهنيين، اللقاء النقابي التشاوري وتربويون- لبنان".

من جهتها، أعلنت الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية في لبنان (تضم عدداً كبيراً من المدارس الخاصة) يوم الثلاثاء يوم تدريس عادي.

وكان وزير التعليم في حكومة تصريف الأعمال أعلن في وقت سابق أن المدارس والجامعات ستغلق أبوابها الثلاثاء حرصاً على سلامة الطلاب في ظل الاحتجاجات المستمرة واحتراماً لحقهم في التظاهر.

إلى ذلك، أعلنت جمعية مصارف لبنان، الاثنين، أنها ستعمل على حماية الموظفين وستجري محادثات مع اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان، الذي دعا إلى إضراب الثلاثاء بسبب دواعٍ أمنية. ولم يذكر بيان جمعية مصارف لبنان ما إذا كانت البنوك ستغلق الثلاثاء، أم لا، وذلك بعدما قالت وسائل إعلام محلية إن البنوك ستغلق أبوابها بسبب الإضراب المزمع.

في المقابل، وجه متظاهرون دعوة للإضراب في طرابلس (شمال البلاد) ودعوا إلى إقفال الطرقات في المدينة فجراً.


مرحلة دقيقة تعزز دولة القانون

كل هذه التطورات دفعت مجلس القضاء الأعلى اللبناني للخروج عن صمته، حيث أصدر بيانا اعتبر فيه أن المرحلة التي تمر بها البلاد دقيقة لكنها قد تعزز دولة القانون.

وأشار إلى أن بناء الدولة لا يمكن أن يتحقق دون وجود قضاء حر ونزيه، لافتا إلى أن تطلعات المواطنين تكّرس عبر سلطة قضائية مستقلة وعادلة.

كما دعا البرلمان إلى منحه صلاحية إجراء التشكيلات القضائية دون العودة للحكومة، وإلى الإسراع بإقرار تعديل قانون الإثراء غير المشروع.

كلمات دالّة

#العربية

إعلانات