جعجع: المحظور وقع.. لبنان انهار مالياً واقتصادياً

نشر في: آخر تحديث:

أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، أن "المحظور وقع وأصبح لبنان في وسط عاصفة الانهيار المالي والاقتصادي، وذلك بعدما كانت بوادر ومؤشرات هذا الانهيار واضحة منذ فترة طويلة، لكن من دون أن تبادر الأكثرية الوزارية إلى اتخاذ أي خطوة إصلاحية جدية في الاتجاه الصحيح، لا بل أمعنت في سلوكها السابق مسرعة من عجلة الانهيار".

وأشار جعجع، إثر اجتماع تكتل "الجمهورية القوية" في معراب الخميس، إلى أن "الكارثة الاقتصادية الاجتماعية، التي لطالما حاولنا تنبيه القيمين على مقدرات البلاد منها حلّت، من دون أن نحصد بالمقابل سوى التجاهل والاتهامات والتهميش والتخوين والاستبعاد وما كان بالإمكان تداركه بالقليل من الخطوات الإصلاحية والمبادرات السياسية، بات اليوم يلزمه عملية إنعاش فورية، وخطة إنقاذية ثورية جبارة تحاكي أجواء الثورة وروحيتها وتستجيب لمطالبها، بعيداً عن نهج المكابرة ومنطق المحاصصة العقيم، الذي كان السبب في إيصال الأوضاع إلى ما وصلت إليه اليوم".

كما أضاف: "اللبنانيون صبروا دهراً على سلوك أولياء الأمر أملاً في تصحيح الأداء باتجاه إعادة النهوض بلبنان ووقف مسار الشلل والفساد والاهتراء، وكان كلما ازداد اللبنانيون صبراً كلما ازدادت هذه السلطة تعنتاً وإنكاراً واستعلاءً وكفراً، حتى مل الصبر من صبرهم وتوسلوا الثورة سبيلاً وحيداً لوقف هذا الكفر والعبث. فالثورة هي النتيجة الطبيعية لإفلاس هذه السلطة، بعدما أدت وتؤدي دورها غير مشكورة في إفقار شعبها وإفلاسه".

وتوجه إلى اللبنانيين، قائلاً: "لم يتكبد الشعب مشقة النزول إلى الطرقات وافتراش الأرصفة والساحات، إلا لأن الحصول على لقمة عيشه البديهية بات أكثر مشقة ولم تتجند الأمهات والآباء، الشابات والشبان، للثورة ترفاً أو حباً بالتظاهر والفوضى وإقفال الطرقات، وإنما لأن كل طرق التغيير الطبيعية نحو واقع أفضل باتت مقفلة، ولأن وجعها وحرمانها وقلقها على المستقبل والوجود والمصير واجهته السلطة طيلة سنوات وسنوات بعقل منغلق وقلب مقفل وافق مسدود".

أزمة ثقة غير مسبوقة

إلى ذلك تابع: "في استعراض سريع لواقع الحال في لبنان اليوم نجد من جهة مؤسسات تجارية وصناعية وسياحية وفندقية تقفل أبوابها وتصرف المئات من موظفيها كل يوم، وفي أفضل الأحوال تقتطع لهم نصف راتبهم أو أكثر لكي تحاول تأجيل إقفالها أطول فترة ممكنة، فرص عمل معدومة، أزمات معيشية تهدد المواطن في كل لحظة، من أزمة المحروقات لأزمة الرغيف والدواء والاستشفاء وأزمة المعلمين والمؤسسات التربوية وأزمة الدولار والسيولة، وأزمة ثقة غير مسبوقة داخلياً ودولياً بالسلطة الحاكمة وسياساتها، استثمارات متوقفة ورؤوس أموال هاربة، أسواق ومحلات تجارية خلت من زبائنها المعتادين في مثل هذه الفترة من كل سنة".

وأشار جعجع إلى "تصدع النظام المصرفي الذي تميز به لبنان طيلة عقود، مواطنون عاجزون عن سحب مدخراتهم وجنى أعمارهم من المصارف، تفشي السوق السوداء للدولار في ظل إصرار السلطة على إنكار واقع التضخم المالي الكبير. ونجد الغلاء الفاحش في الأسعار وفقدان اللبنانيين لأبسط مقومات أمنهم الاجتماعي الاقتصادي وتراجع قدرتهم الشرائية لحوالي النصف حتى الآن، وصولاً للفقر المدقع الذي دفع بناجي الفليطي وداني أبي حيدر وآخرين لوضع حد مأساوي لحياتهم. بيئة فاسدة ملوثة بالصفقات المشبوهة مع ما تستجلبه من أمراض مستعصية".